مصر على فوهة بركان بسبب محرقة غزّة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i78949-مصر_على_فوهة_بركان_بسبب_محرقة_غزّة
"مصر على فوهة بركان " بسبب العدوان الصهيوني على أهلنا المحاصرين في قطاع غزّة الفلسطيني، هذا هو بأختصار شديد الوضع العام في هذا البلد العربي المسلم، وتماماً كما هو الحال بالنسبة لردود الأفعال في
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٨, ٢٠٠٨ ٢٣:٢٠ UTC
  • مصر على فوهة بركان بسبب محرقة غزّة

"مصر على فوهة بركان " بسبب العدوان الصهيوني على أهلنا المحاصرين في قطاع غزّة الفلسطيني، هذا هو بأختصار شديد الوضع العام في هذا البلد العربي المسلم، وتماماً كما هو الحال بالنسبة لردود الأفعال في

هدى امام مراسلتنا من القاهرة "مصر على فوهة بركان " بسبب العدوان الصهيوني على أهلنا المحاصرين في قطاع غزّة الفلسطيني، هذا هو بأختصار شديد الوضع العام في هذا البلد العربي المسلم، وتماماً كما هو الحال بالنسبة لردود الأفعال في الخارج التي يصاحبها توجيه أتهامات للقيادة المصرية بالضلوع في مخطط العدوان على قطاع غزّة ومحاصرته. كل التحركات التي قامت بها الحكومة المصرية تصفها المعارضة المصرية المتسلحة بتأييد شعبي كاسح بأنها تأتي على سبيل ذر الرماد في العيون، وعلى هذا الأساس يتنامي الغضب الشعبي وتتفجر التظاهرات والأحتجاجات بمصر في كل مكان موجهة انتقادات لاذعة للقيادة المصرية، ويمتد هذا الغضب الى حالات من التذمر داخل المؤسسات الحاكمة في مصر، ومن ثم تشعر القيادة الحاكمة بالقاهرة بنوعا من الحرج والخطر البالغين هذا الشعور الذي تترجمه تحركاتها الآن لأقناع الرأي العام أنها تقوم بالدور المنوط بها. • تظاهرات وتحركات شهد الشارع المصري على مدى يومين متتاليين ردود أفعال غاضبة تفجرت بعد ساعات قليلة من العدوان على غزّة حيث نظمت القوى الوطنية والاسلامية تظاهرات شارك فيها الآلآف من المواطنين، وهم يحملون أعلام فلسطين وحماس ويرددون هتافات معادية للقيادات العربية واتهموها بالتواطؤ إزاء مجزرة غزّة، واعتبروا أنها جاءت كرد فعل واضح تجاه حالة الهوان العربي إزاء تصريحات وزيرة خارجية العدو الأسرائيلي تسيبي ليفني التي اطلقتها من مصر حول سعي المسماة إسرائيل لتغيير الأوضاع في قطاع غزّة. ومن الشعارات التي رفعت في التظاهرات هي "يا فلسطيني يا فلسطيني دمك دمي ودينك ديني"، و"كلنا أحمد ياسين"، "وعلى غزّة رايحين شهداء بالملايين"، "وخيبر خيبر يا يهود جيش محمد هنا موجود"، و"يا حكام البلاد افتحوا الباب للجهاد"، و"واللي يشارك في الحصار يبقى عميل للاستعمار". وطالب المتظاهرون، الحكومة المصرية باتخاذ إجراءات حازمة ضد العدوان الصهيوني وفي مقدمتها طرد السفير الإسرائيلي من القاهرة شالوم كوهين، وسحب سفير مصر من الكيان الصهيوني ، وفتح المعابر مع قطاع غزّة ودعم المقاومة بكافة السبل. ولا زالت التظاهرات والأ‘عتصامات المفتوحة تتواصل في مصر رغم عمليات القمع والمنع والحصار لها من قبل أجهزة الأمن المصرية، تلك الفعاليات التي طالت البرلمان المصري فأصدر بيان ادانة للعدوان وتجمع العشرات من النواب أمام مبناه بشارع مجلس الأمة وعقدوا مؤتمر صحافي عالمي طالبوا خلاله بقطع العلاقات مع العدو الأسرائيلي وطرد سفيره من القاهرة وفتح الحدود على مصرعيها امام ابناء مصر لدعم اخوانهم في غزّة. • مجزرة بتواطؤ عربى ووصف الشيخ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين العدوانَ الصهيونيَّ الغاشمَ على غزّة بأنه مجزرةٌ وحشيةٌ بشعةٌ؛ تؤكد أننا أمام عدوٍّ بلا خلقٍ أو ضميرٍ، ولا يرقب في مؤمن إلاًّ ولا ذمةً، وأكد أن المجزرة فعلٌ مخزٍ يعرِّي الأنظمةَ العالميةَ والدوليةَ، ويضعها جميعًا في خانة التواطؤ وقفص الاتهام. وربط المرشد العام الذي كان يتحدث بالتظاهرة بين تهديدات وزيرة الخارجية الصهيونية التي أدلَت بها في القاهرة والحادث، مؤكدًا أن أصابع التواطؤ تشير إلى النظام المصري؛ حيث لم يرفض وزير الخارجية هذه التهديدات أو يُدينها، وهو ما يعني أن النظام المصري في شبهة التواطؤ المباشر مع مجازر غزّة. ورفض فضيلته فكرة تأثُّر المقاومة سلبًا بهذه المجزرة، قائلاً: "هذه ليست أولى المجازر الوحشية التي يتعرَّض لها أهلونا في غزّة خاصةً وفلسطين عامةً، وهي عادةً تصبُّ في صالح إحياء روح المقاومة وتعبئة الشعوب الإسلامية عامةً والشعب الفلسطيني خاصةً تجاه المقاومة؛ الأمر الذي يجعلها أشدَّ صلابةً في المواجهة. • الموقف الرسمي وفى أول رد فعل رسمي عقب المجزرة أصدرت رئاسة الجمهورية المصرية بيانا حذرت خلاله من التصعيد الإسرائيلي وتداعياته على الأوضاع الإنسانية بالقطاع وعلى استقرار الشرق الأوسط. رئاسة الجمهورية لم تعف في بيانها الفصائل الفلسطينية من المسئولية عما يحدث، وقالت إن "إسرائيل استمرت في التلويح بالتصعيد العسكري في غزّة خلال الأسابيع الماضية ومصر حذرت من هذا التصعيد وتداعياته على الأوضاع الإنسانية بالقطاع". • غضب بالبرلمان كما أدان مجلس الشعب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، ودعا المنظمات الدولية وكل الدول التي تتشدق بمعاني الحرية وحقوق الإنسان لوقفه، وأعرب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس عن تنديده بكل عبارات الإدانة وأشدها لهذا العدوان الإجرامي الخطير وكل الممارسات الإجرامية. ‏ وأضاف ، "لا يجوز أن تتذرع إسرائيل بحالة الدفاع الشرعي بأن الفلسطينيين في غزّة يقومون ببعض الاعتداء عليها لأن "إسرائيل" هي سلطة الاحتلال والمعتدى الأول على أرض الفلسطينيين". ‏ واتهم سرور:" إسرائيل" بعدم احترام اتفاق أوسلو" مع السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتدائها على الفلسطينيين في غزّة من خلال غلق المعابر ومنع المواد الغذائية عنهم، واعتبرها المبادرة بالاعتداء، وأن ما يصدر عن الفلسطينيين ليس إلا دفاعا شرعيا عن أنفسهم يسمح به القانون الدولي الإنساني، فيما وصف الممارسات الإسرائيلية بأنها تعد جرائم ضد الإنسانية وفقا لتعريف القانون الدولي الإنساني، لأنه هجوم واسع النطاق على المدنيين يتم بطريقة منهجية. ‏ ودعا، المجموعة العربية بالأمم المتحدة إلى التقدم بطلب عاجل لإحالة المسماة إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية. • مخطط صهيونى السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق أعتبر أن "إسرائيل" تعمدت القيام بهذا العدوان بعد ساعات من زيارة وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني للقاهرة وكأنها تريد بذلك توصيل رسالة للعالم العربي بأنها حصلت على ضوء أخضر من مصر، وهو ما كان يتعين على المسئولين المصريين إدراكه لعدم الوقوع في هذا الخطأ البشع، الذي قال إنه يعيد إلى الأذهان قصف المسماة إسرائيل المفاعل النووي العراقي بعد ساعات من لقاء الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الصهيوني السابق مناحم بيجن بالإسماعيلية. ورجح أن تسعى المسماة إسرائيل خلال المرحلة القادمة لتصدير أزمة غزّة إلى مصر وسيناء بالتحديد، حيث تسعى "إسرائيل " بقوة لجعل خيار العيش للفلسطينيين مستحيلا، وجعل خيار توطينهم في سيناء هو الملاذ الوحيد، وهو ما يجب أن تتنبه له مصر، لما يشكله ذلك من خطر يهدد أمنها القومي. وقلل الأشعل من أهمية خطوة سحب السفراء العرب من " إسرائيل" أو طرد سفراء إسرائيل من الدول العربية، وقال إنها ليست خطوة كافية في حالة اتخاذها، بل يجب اتخاذ خطوات استراتيجية لتأمين الأمن القومي لمصر. وأدان الدكتور سعد عمارة عضو لجنة دعم الشعب الفلسطيني الصمت العربي والإسلامي تجاه القصف الغاشم على أرض غزّة، والمشاركة في الحصار المفروض على قطاع غزّة. • الخلاصة ان التوتر وعدم الاستقرار وصل في القاهرة ومختلف محافظات مصر الى ذروته وان اجهزة الامن المصري اعلنت حالة الطواريء القصوى في محاولة منها لإحتواء الغضب الشعبي في ظل جهود حكومية اعلامية وتحركات لإحتواء الشارع ومنع انفجاره لكن تواصل العدوان على غزّة يُفشِل جهود الحكومة ويجعل الغضب يتنامي ويكبر ككرة الثلج، وبالتالى تتواصل التظاهرات والتحركات والندوات والمؤتمرات المنددة بالمجزرة وهو ما يجعل الحكومة المصرية تشعر بالحرج وتتحسب من تفجر الشارع بشكل شامل في اي وقت.