استعدادات غزّة... وإحتمالات الإجتياح البري
Dec ٢٨, ٢٠٠٨ ٢٣:٤٩ UTC
رغم الدمار والخراب الذي خلفته آلة الحرب الصهيوني في قطاع غزّة المحاصر والمعزول من خلال سلسلة غاراتها والتي اوقعت مئات الشهداء والجرحى إلا ان هذه الآلة لم تنجح في كسر ارادة الفلسطينيين ولم تمنع
رغم الدمار والخراب الذي خلفته آلة الحرب الصهيوني في قطاع غزّة المحاصر والمعزول من خلال سلسلة غاراتها والتي اوقعت مئات الشهداء والجرحى إلا ان هذه الآلة لم تنجح في كسر ارادة الفلسطينيين ولم تمنع استمرار سقوط صواريخ المقاومة على مستوطنات الاحتلال والتي جاءت على حد زعم الاحتلال لوقفها بعد ان باتت خنجراً مسموماً في خاصرة الكيان الذي يواصل جرائمه بحق الفلسطينيين فيما تأتي الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع رداً على هذه الجرائم وفي مسعى من قبل الفلسطينيين لردع العدوان. • شراسة العدوان والمقاومة ترد ومع ازدياد شراسة العدوان توسع المقاومة الفلسطينية من دائرة استهدافها لمستوطنات الاحتلال وهو ما يبقي الاحتلال اما خيارين احلاهما مر اما التراجع وهو امر لا يبدو ممكن امام حكومة الاحتلال المقبلة على انتخابات عامة جديدة إلا في حال تدخلت اطراف دولية لدى حكومة الاحتلال وحماس بالعودة الى اتفاق تهدئة جديد والامر الثاني هو الانزلاق في رمال غزّة وهو ما كانت تخشاه قوات الاحتلال وحذر منه الكثير من المحللين الصهاينة الذين رأوا في الدخول البري الى غزّة امر قد يكلفهم خسائر فادحة ولن يوقف صواريخ المقاومة وهو ما اكدته عمليات الاحتلال السابقة بمسمياتها المختلفة, نتيجة اكد عليها ايضاً وزير الحرب الصهيوني الذي رأى في العمل البري الخيار الاخير في حال لزم الامر وان جيشه بدأ باستدعاء ما يقرب من ثمانية آلاف وخمسمائة جندي من الاحتياط تمهيداً لإجتياح غزّة . • المقاومة توسع من دائرة الاستهداف اكثر من ثمانين صاروخاً هذا الذي اعترفت به مصادر الاحتلال سقطت على مستوطناته المتاخمة لغزّة فيما طالت بعض الصواريخ مدى ابعد من خلال استهداف عسقلان بصواريخ جراد, كما دخل الكاتيوشا لأول مرة على خط المواجهة فقد اعلنت انه ولأول مرة فقد سقط صاروخ كاتيوشا من عيار 122 ملم، مداه 40 كم سقط على عسقلان وادى الى وقوع عدة اصابات، وسبق ذلك اعتراف الاحتلال بسقوط صوارخ من طراز غراد على مستوطنات النقب. وتؤكد كافة التقارير الامنية الصهيونية أن حركة حماس وعلى الرغم من الهجمات المكثفة التي تعرضت لها مواقعها "مازالت قادرة على الرد بكثافة على هذه الهجمات". مضيفة الى أن تقييمات الجيش للموقف توضح أن حماس عانت إلى حد ما من العمليات العسكرية التي استهدفتها لكن قدرتها على الرد بكثافة مازالت قائمة وبامكانها استخدام وسائل عدة في هذا المجال. • اجتياح غزّة والمفاجآت المنتظرة الصحافة الصهيونية تحدثت عن مفاجآت تنتظر قوات الاحتلال في حال اقدمت على تنفيذ عملية برية واسعة في غزّة, وتقول صحيفة هآرتس ان قوة فلسطينية تقدر بـ 15 ألف مقاتل ينقسمون على تشكيلات واجهزة "حماس" المختلفة يساعدهم ويقف الى جانبهم مئات المسلحين التابعين لفصائل فلسطينية مختلفة هي ما ينتظر جنود الاحتلال في ازقة وشوارع غزّة ذات الكثافة السكانية الاكبر في العالم, وتير الصحيفة لدى محاولتها الاجابة على سال ماذا ينتظر جيش الاحتلال في غزّة ان مرافقة ايرانية حثيثة تتابع المقاتلين الفلسطينيين الذين يضعون نصب اعينهم نموذج حزب الله في القتال والتصدي. وتضيف الصحيفة بأن الفلسطينيين يستعدون لجهد مزدوج يقوم على توسيع دائرة اطلاق الصواريخ وتكثيفه وعلى التحصن وزيادة منعة دفاعاتهم في الداخل ويحذوهم الامل بنجاحها في اعاقة او زيادة صعوبة مهمة قوات الاجتياح وايقاع اصابات كبيرة في صفوفها. واضافت الصحيفة ان التحفظ الصهيوني من عملية عسكرية واسعة ينبع اساسا من الفخ الذي ستجد فيه حكومة الاحتلال نفسها بعد احتلال القطاع حيث ستجد نفسها تسيطر على منطقة لا ترغب بالسيطرة عليها مع احتكاك مستمر مع "الارهابيين" على حد وصفها والسكان المدنيين على حد سواء. وتعتبر كتائب عز الدين القسام العامل الاساسي في قوة حماس والتي ترى فيها الحركة نواة للقوات النظامية، وهي تتميز بالتدريب العالي والانضباط الكبيروتفضل الانشغال بالتحضير للمواجهة مع الاحتلال. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها بان تدريب رجال الذراع العسكري لحماس يعتمد على تدريبات عسكرية الى جانب دروس ايديولوجية يتلقاها العناصر في المساجد، ويخضع رجال حماس لتدريب اساسي لمدة ستة اشهر، تتضمن تدريبات بالذخيرة الحية واطلاق الصواريخ وقذائف مضادة للدبابات والتدريب على القتال داخل المناطق المأهولة والهجوم على المستوطنات، وتتم التدريبات وفقا لعقيدة قتالية منظمة ومحددة مثل القصف التمهيدي بنيران الرشاشات والقذائف المضادة للدبابات قبل بداية الهجوم، علما بأن جزءا من المدربين تلقوا علومهم العسكرية في ايران ولبنان. وتحدث الجنود الصهاينة الذين قاتلوا خلايا حماس في غزّة على مدى العاميين الماضيين عن الارتفاع الملحوظ في مستوى الانضباط والتسليح، ولاحظت قوة من المظليين الصهاينة الذين اشتبكوا مع خلية لحماس وقتلوا بعض عناصرها بان المسلحين اهتموا بارتداء المطاط لحفظ بنطالهم العسكري فوق القدم، وهذه اشارة من اشارات القوات النظامية التي لا يهتم الجيش نفسه في الحفاظ عليها دائما. ويتوقع تنسيقا بين حماس ومنظمات فلسطينية اخرى اثناء المواجهة، اولها منظمة حركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية التي تحتفظ بعلاقات وثيقه مع حماس وقد تضع عناصرها تحت قيادة حماس وقت المواجهة مع الاحتلال. • اطلاق الصواريخ يقول رئيس الشاباك يوفال ديسكين، بان حماس تمتلك صواريخ يبلغ مداها 40 كم، قادرة على ضرب اسدود وتخوم بئر السبع والحديث يتعلق بصواريخ هربت من الخارج، والى جانب ذلك تحسن مستوى تفكير حماس في مجال انتاج الصواريخ المحلية وحققت اختراقا في هذا المجال واصبحت الحركة قادرة على انتاج مادة متفجرة محلية اشد قوة، واصبح الحديث لا يتعلق فقط بزيادة مدى صواريخ القسام ولكن بمدى القدرة التخزينية للصواريخ "المدة التي يمكن الاحتفاظ بها في الصاروخ دون ان يفقد مزاياه" ما يعني في الواقع قدرة حماس للمرة الاولى على الاحتفاظ بمخزون من الصواريخ لاشهر عديدة فيما تقدر المصادر الصهيونية امتلاك الحركة حاليا لمخزون من 1000 صاروخ مختلفة الانواع. وقالت مصادر داخل القطاع بان "الصناعات العسكرية" لحماس تعمل بجهود مضاعفة لانتاج انواع اخرى من الصواريخ، مشددين على قدرات الحركة على اطلاق80 صاروخا يوميا، وان جزءا من الصواريخ يتم اطلاقها من مواقع حفرت تحت الارض شمال القطاع على نمط "المحميات الطبيعية" التي اقامها حزب الله في الجنوب اللبناني. وسائل للدفاع وامكانية الهجوم. تقول صحيفة هآرتس ان خطة حماس الدفاعية بنيت بناء على توجيهات واشراف حزب الله واقيمت على اساس التموضع بطريقة الكمائن التي من شأنها اعاقة تقدم قوات الغزو، واقيمت لهذا الغرض شبكة انفاق متشعبة تشمل مواقعا محصنة واخرى مفخخة وانفاق وابنية مفخخة وانفاق مخصصة لنقل الامداد والتعزيزات بين ضواحي المدن الفلسطينية. وهناك عامل ايجابي اخر ضمن المنظومة الدفاعية يتمثل بالصواريخ المضادة للدبابات ومحاكاة النجاح النسبي الذي حققه حزب الله قبل عاميين, اضافة الى مخاوف من امكانية استخدام الفلسطينيين للصواريخ المضادة للطائرات والتي وصل بعضها وباعداد قليلة للقطاع وذلك في محاولة للحد من حرية عمل المروحيات وتحييد دورها قدر الامكان. وفيما يتعلق بامكانية الهجوم ترى هآرتس ان النظام الهجومي الاساسي الذي تمتلكه حماس هو القدرة الصاروخية خاصة وان حماس اثبتت حتى الان قدرتها على اطلاق عشرات الصواريخ وبشكل مستمر يوميا واذا حدث تصعيد يمكن الافتراض بان حماس ستحاول اثبات قدرتها على ضرب مواقع ابعد مثل بئر السبع وعسقلان والتي تشكل هدفا سهلا نسبيا لاعتبارات عدة منها وقوعها على شريط ضيق بالقرب من ساحل البحر لذلك قد تتلقى عسقلان قصفا ثقيلا وعلى حكومة الاحتلال ان تستعد ايضا لمفاجآت اخرى تعدها حماس على طريقة معلمها حزب الله مثل: انفاق اخرى لتنفيذ عمليات خطف، ضرب سفن وطائرات وصولا الى ضرب مواقع استراتيجية حساسة في الكيان مثل محطة الطاقة في عسقلان وميناء اسدود. • الاحتلال يتاهب خشية المفاجآت ويبدو ان قوات الاحتلال تستعد لحرب حقيقية في غزّة وهو ما دفعها لأية مفاجآت رفعت المنظومة الأمنية الصهيونية ومع بداية شن العدوان على قطاع غزّة، درجة التأهب، وعززت الحراسة والحماية لممثلياتها في الخارج وحول بعض المنشآت الإستراتيجية داخل البلاد تحسبا لعمليات انتقامية لجرائمها في قطاع غزّة. وأعلنت الشرطة عن رفع حالة التأهب لدرجة "ج" الموازية لحالة الحرب وألغيت الإجازات لأفرادها، وانتشرت قوات مكثفة في المدن التي يتوقع فيها توترا كالمدن المختلطة وفي محيط البلدات العربية. وتتوقع الأجهزة الأمنية الصهيونية أن تجدد فصائل المقاومة الفلسطينية العمليات داخل الاراضي المحتلة عام 48 ردا على مجازر جيش الاحتلال في قطاع غزّة. كما أخذت بعين الاعتبار إمكانية خروج فلسطينيي الداخل بمظاهرات تضامنا مع قطاع غزّة, وقامت شرطة تل أبيب بنشر وحداتها الخاصة في مدينة يافا. وأمر جهاز الأمن العام "الشاباك" بتعزيز نظام الحماية حول ممثليات الاحتلال في الخارج وفي محطات شركة "إلعال" في المطارات العالمية. كم تم تعزيز الإجراءات الأمنية في مطار "بن غوريون" وتمت مضاعفة عدد الحراس ورفعت درجة التأهب إلى القصوى.