الحدود المستباحة!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i78957-الحدود_المستباحة!
أعلنت السلطات المصرية حالة الطوارئ القصوى على الحدود المصرية الفلسطينية أثر حالات الأحتقان المتزايدة التي تعيشها الساحة المصرية بشكل عام والتي تتحول في شرق مصر على الحدود المصرية الفلسطينية الى ساحات مواجهات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٣٠, ٢٠٠٨ ٠١:٤١ UTC
  • الحدود المستباحة!

أعلنت السلطات المصرية حالة الطوارئ القصوى على الحدود المصرية الفلسطينية أثر حالات الأحتقان المتزايدة التي تعيشها الساحة المصرية بشكل عام والتي تتحول في شرق مصر على الحدود المصرية الفلسطينية الى ساحات مواجهات

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أعلنت السلطات المصرية حالة الطوارئ القصوى على الحدود المصرية الفلسطينية أثر حالات الأحتقان المتزايدة التي تعيشها الساحة المصرية بشكل عام والتي تتحول في شرق مصر على الحدود المصرية الفلسطينية الى ساحات مواجهات ما بين شعب مصري يتظاهر في كافة مدن شمال سيناء مُعلنا ً تأييده للأهل في غزّة وأنحيازه لهم ورغبته في أن يدعمهم بكل ما يملك وبين الشرطة المصرية التي ترهب اهل سيناء وتمنعهم من الزحف نحو الحدود ولا تتورع عن ضربهم بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والدخان لأرهابهم وابعادهم عن الخط الفاصل ما بين فلسطين ومصر. وتطالب الجماهير التي تتظاهر بمدن سيناء كغيرها من جماهير مصر بفتح المعابر وأغاثة الأهل في غزّة، اضافة لطرد سفير العدو الصهيونى وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد ووقف امدادات الغاز والبترول اليه. • نقطة ضعف ومن المهم ان نشير الى ان مثلث العريش رأس محمد الحدودي مع فلسطين المحتلة والممنوع دخوله أمام الجيش المصري أرض مصرية وجزء من سيناء، وتوجد به عاصمتها العريش، حيث تنتشر فيه عناصر من الشرطة المعنية بالأمن الداخلي كحرس حدود، وهذا المثلث الحدودي بالرغم من سماح الكيان الصهيوني للقاهرة الرسمية بنشر آلاف الجنود فيه وأدخال مدرعات وصواريخ خفيفة اليه من أجل أحكام الحصار حول غزّة، مع العلم أن هذا المثلث يفترض ان لا يزيد فيه عدد قوات الشرطة المصرية عن 750 جندي وضابط وفق بنود اتفاقيات كامب ديفيد المرفوضة شعبيا ً في مصر. • العدوان على الحدود وفي ظل أصرار مصري على عدم فتح المعابر لمدة يومين متتاليين عقب العدوان على غزّة ,ولم يفتح معبر رفح إلا فى اليوم الثالث للعدوان، وبالرغم من سقوط مئات الجرحى وحاجة القطاع للأمدادات، كانت عمليات القصف الصهيوني المتواصل لغزّة وأختراق الطائرات لأجواء هذا المثلث تجعل دوائر مصرية رسمية متعددة تشعر بالمهانة، الى جانب عن الغضب الشعبي العارم بمصر والذي يصل الى قمته بين سكان المناطق الحدودية المصرية مع غزّة، وقد أمتدت عمليات القصف الصهيوني لغزّة بواسطة طيران (إف 16) والآباتشي الى خط الحدود الفلسطينية المصرية التي تم ضربها بقنابل (جى بلو 9) وهي قنابل تلقتها وزارة الدفاع الصهيونية من واشنطن قبيل اسابيع قليلة لتدمير الأنفاق الحدودية، وهي قنابل تخترق الأرض بعمق 15 متراً، وتحدث تفجيرات هائلة، وكما قال لنا مصدر مطلع شاهد عمليات القصف وتداعياتها فأن تلك القنابل تطايرت شظاياها هنا وهناك على الحدود واصابة منازل برفح مصرية وادت لتهدمها، وتسببت قصف الطائرات الصهيونية في مصرع شرطي مصري عندما طال القصف برج المراقبة الذي كان يقف فيه على الحدود. والملفت للأنتباه كما ذكرت لنا مصادر موثوقة بالقاهرة ان السلطات المصرية تكتمت على تلك الجريمة الصهيونية بحق رجال شرطتها، وهدمت القنابل الصهيونية جوانب من خط الحدود ما بين مصر وفلسطينيو غزّة، أضافة لتسبب هذا القصف في جرح مواطنين مصريين وفلسطينيين، بل ان ضابط مصري آخر برتبة رائد من قوات شرطة حرس الحدود قد لقي مصرعه, وما يتردد انه اصيب بشظايا القصف الصهيوني وليس بفعل ما قيل أنه تبادل لأطلاق النار بين تلك الجماهير الفلسطينية والشرطة المصرية, بيد أن السلطات المصرية نفت ما تردد عن مصرع الضابط المصري, وقالت في بيان رسمي أن عملية القتل تمت على ايدي عناصر فلسطينية, وهو الأمر الذى نفته حركة حماس متهمة الإحتلال وعملاءه بقتل الضابط المصري بهدف الوقيعة بينها وبين حكومة مصر. وقد منعت أجهزة الأمن المصرية بمعبر رفح البري الصحفيين والإعلاميين والقنوات التليفزيونية من دخول رفح المصرية ومعبرها حتى لا تنقل الحقائق للرأي العام. • فتح المعابر أكد موظفون ومسؤولون في معبر رفح الحدودي أن عددا من الجرحى الفلسطينيين ذوي الحالات الخطرة في الغارات الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزّة يدخلون الى مصر, وان مساعدات طبية وغذائية بدأت تتدفق الى القطاع من مصر. وقال هؤلاء الموظفون إن "15 سيارة اسعاف فلسطينية تقل 26 جريحا تمكنت من الدخول أمس الأثنين الى الجانب المصري من المعبر". وقال مصدر مسؤول في معبر رفح أمس إن 14 شاحنة عبرت إلى القطاع. لكن مسؤلا في منظمة إغاثة مصرية تحدث عن شاحنات يسمح لها فقط بإفراغ الحمولة عند المعبر, دون أن تدخله إلى الجانب الفلسطيني. كما ان هناك 50 طبيبا مصريا في تخصصات مختلفة ينتظرونعلى معبر رفح للسماح لهم من قبل السلطات المصرية بالدخوا الى رفح الفلسطينية لمداواة الجرحي. • تواصل الغضب هذا وتواصلت ردود الافعال الشعبية وازدادت حدة التظاهرات ضراوة وعداء للحكومة المصرية المتهمة بمحاصرة غزّة والتواطؤ مع المعتدين وأعلن عدد من مشايخ الطرق الصوفية المصرية عدم مشاركتهم فى احتفال المجلس الأعلى للطرق الصوفية، المقرر إقامته اليوم الثلاثاء 29 122008م بمناسبة رأس السنة الهجرية، وذلك استنكارا للهجوم الإسرائيلى الغاشم على غزّة. وطالب المجلس المصرى للشؤون الخارجية النظام المصري بالقيام بتحرك دبلوماسي من أجل تعديل معاهدة السلام بين مصر والصهاينة، محَمَّلاً الكيان الصهيوني مسؤولية انتهاء التهدئة فى قطاع غزّة، لقيامه بعمليات عسكرية أفقدت التهدئة مصداقيتها فى الشارع الفلسطينى. الدوائر الرسمية المصرية تشعر بان التظاهرات في الشارع المصري باتت تهدد الحكم ذاته وتقول انها تحاول بشتى الطرق ان تقنع الغزّاة الصهاينة بوقف عدوانهم، وهي محاولات لا يصدقها الرأي العام المصري ويتهم القاهرة ودول عربية بعرقلة أجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا ً له يوم الأحد الماضى وبالتالي مصير القمة العربية الى نهاية الأسبوع وحتى تنتهي سلطات الاحتلال الصهيوني من جريمة حرق غزّة!