مقومات الحياة مفقودة في غزة والكارثة تهدد كافة المرافق هناك
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i78994-مقومات_الحياة_مفقودة_في_غزة_والكارثة_تهدد_كافة_المرافق_هناك
تضررت العمليات الإنسانية بشكل كبير بسبب المستويات العالية من فقدان الأمن حيث اضرت الغارات الصهيونية واسعة النطاق بشكل كبير بالعمليات الإنسانية وعمليات الإغاثة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١١, ٢٠٠٩ ٠١:٠٤ UTC
  • مقومات الحياة مفقودة في غزة والكارثة تهدد كافة المرافق هناك

تضررت العمليات الإنسانية بشكل كبير بسبب المستويات العالية من فقدان الأمن حيث اضرت الغارات الصهيونية واسعة النطاق بشكل كبير بالعمليات الإنسانية وعمليات الإغاثة.

تضررت العمليات الإنسانية بشكل كبير بسبب المستويات العالية من فقدان الأمن حيث اضرت الغارات الصهيونية واسعة النطاق بشكل كبير بالعمليات الإنسانية وعمليات الإغاثة. كما تم استهداف منشآت وعاملين في طواقم الأمم المتحدة بشكل مباشر خلال الضربات الجوية، وهو ما دفع بالامم المتحدة الى الاعلان عن توقيف خدماتها لحين توفر الظروف الامنة وذلك قبل ان تعاود لانشطتها بعد تلقيها ضمانات من قوات الاحتلال بعدم التعرض لموظفيها. كما ادى منع إدخال العملات النقدية إلى غزة إلى الإضرار بالعديد من البرامج الإنسانية التي تديرها الأونروا, ونتيجة لذلك، اضطرت الاونروا إلى تعليق برنامج توزيع الأموال النقدية إلى ما يقرب من 94,000 عائلة محتاجة، بالإضافة إلى دفعات برنامج "العمل مقابل المال إلى المستفيدين ومجموعة من مزودي اللوازم والبضائع والخدمات داخل قطاع غزة. وقامت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة بتقنين عمليات توزيع الدقيق منذ 26 كانون الأول وقامت بإصدار أوامر إلى المستوردين وتجار الجملة أن يقوموا ببيع وتوزيع القمح خلال الأسبوع (400 طن) إلى المواطنين وتصطف طوابير طويلة أمام المخابز حيث تم تقنين التوزيع إلى خمسين رغيف لكل عائلة ممتدة في اليوم. وخلال الأسبوع، تسلمت جمعية أصحاب المخابز 17,5 طن من غاز الطهي مما سمح بتشغيل 13 مخبز من أصل 47 مخبز. يتم تنظيم توزيع الدقيق وغاز الطهي من قبل جمعية أصحاب المخابز بطريقة تسمح للمخابز في كل حي للمساعدة في تخفيف تنقل المواطنين إلى مناطق النزاع. لكن وبسبب نقص القمح ومواد غذائية أخرى في غزة، تم تعليق برامج توزيع الغذاء التابعة للأونروا إلى ما يقرب من نصف سكان غزة (750,000 نسمة) منذ الثامن عشر من كانون الأول. نتيجة لذلك، تضرر الكثير من المستفيدين من برامج توزيع الغذاء وبرامج المساعدات الطارئة. ومع استمرار العدوان أغلقت محطة غزة للطاقة بسبب نقص الوقود وقطع الغيار. ويعاني أكثر من 650,000 نسمة في المناطق الوسطى والشمالية من انقطاع التيار لفترات تصل إلى 16 ساعة في اليوم . الامر الذي القى باعباء ثقيلة على المستشفيات التي تأثرت بشكل كبير جراء ذلك, هذا في حين ان المستوى الحالي من وقود المولدات لدى المرافق الصحية يكفي لشهر واحد في الظروف الطبيعية لكن عند انقطاع التيار الكهربائي لفترة ثمان ساعات في اليوم، فان مستويات الوقود الحالية تكفي الآن لفترة 10-14 يوم فقط. إضافة إلى ذلك، فان المولدات لم تصمم للعمل لفترات طويلة مما يسبب قلق حول قدرة هذه المولدات على المدى البعيد. كما اثر العدوان على خدمات المياة المقدمة للمواطن الفلسطينيين حيث تم تدمير عدد من ابار المياه، مما أدى إلى عدم وجود مياه إلى ما يقرب من 100,000 نسمة. ومن أجل تخفيف من أضرار هذا الوضع، قامت مصلحة مياه البلديات الساحلية بإعادة تحويل المناطق المتضررة إلى آبار مياه عاملة في مناطق أخرى مما يزيد العبء على الآبار العاملة. ويؤكد منسق الامم المتحدة للعمليات الانسانية في الاراضي الفلسطينية ماكس غايلارد ان "الوضع في قطاع غزة بات وضعا طارئا خطيرا". واوضح ان "المدارس مغلقة والسكان يلزمون بيوتهم فيما يعاني قطاع غزة من ازمة غذائية (...) والمدارس والعيادات تعج" بالمصابين، و"هناك ضربة جوية كل عشرين دقيقة في الغالب، وذلك يتكثف ليلا". ولم تعد المنازل بمعظمها تملك مياها جارية سوى لساعة او ساعتين كل خمسة ايام والتيار الكهربائي بات اكثر ندرة اذ ان المحطة الوحيدة في غزة لم تعد تملك الوقود. كما انه لم يعد هناك مواد غذائية في الاسواق بحسب وكالات الامم المتحدة, وبحسب برنامج الاغذية العالمي فان ثمانين بالمئة من السكان باتوا يعتمدون على الهبات والمساعدات للحصول على المواد الغذائية والارقام تزداد كل يوم مع تفاقم نقص الدقيق والارز والسكر والحليب والمعلبات واللحوم. واكدت ممثلة برنامج الاغذية العالمي في غزة كريستين فان نيووينهويز في بيان ان "الوضع الحالي في غزة مريع". وقال الموظف في منظمة اوكسفام غير الحكومية محمد علي لوكالة (فرانس برس) "ان كثيرين من الناس لا يأكلون كل يوم" وان بعضهم يدفع حتى 25 شيكل (ستة دولارات) للحصول على الرغيف. واكد باريك بابرا الذي يعمل في منظمة "ريليف انترناشيونال" غير الحكومية انه "يمكن ان ينتظر الناس في صف طويل خلال اكثر من ثلاث ساعات للحصول على الخبز لكن ان انقطع الطحين فان الناس يعودون ادراجهم بدون اي شيء". واضاف "لم يعد هناك قوارير غاز للطبخ منذ شهرين، وان وجدتموها في السوق السوداء فان سعرها عشرة اضعاف السعر العادي". وجاء في بيان لمنظمة اوكسفام الفرنسية ان "المنظمة ترفض تصريحات مسؤولي الاحتلال والتي ذكرت انه ليست هناك ازمة انسانية في غزة".