منع قوافل الإغاثة يفجر معركة بالبرلمان المصري
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79002-منع_قوافل_الإغاثة_يفجر_معركة_بالبرلمان_المصري
نشبت معركة حامية الوطيس داخل مجلس الشعب المصري يوم السبت الموافق 10يناير من عام 2009م أثر اعلان نواب المعارضة الوطنية والاسلامية المصرية رفضهم لمجمل سياسات الحكم في مصر تجاه مواجهة العدوان الصهيوني على اهلنا في غزة، واتهم نواب المعارضة بقيادة الأخوان المسلمين الحكم بالتفريط في الامن القومي المصري
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٣, ٢٠٠٩ ٠٣:٢٠ UTC
  • منع قوافل الإغاثة يفجر معركة بالبرلمان المصري

نشبت معركة حامية الوطيس داخل مجلس الشعب المصري يوم السبت الموافق 10يناير من عام 2009م أثر اعلان نواب المعارضة الوطنية والاسلامية المصرية رفضهم لمجمل سياسات الحكم في مصر تجاه مواجهة العدوان الصهيوني على اهلنا في غزة، واتهم نواب المعارضة بقيادة الأخوان المسلمين الحكم بالتفريط في الامن القومي المصري

هدى امام مراسلتنا من القاهرة نشبت معركة حامية الوطيس داخل مجلس الشعب المصري يوم السبت الموافق 10يناير من عام 2009م أثر اعلان نواب المعارضة الوطنية والاسلامية المصرية رفضهم لمجمل سياسات الحكم في مصر تجاه مواجهة العدوان الصهيوني على اهلنا في غزة، واتهم نواب المعارضة بقيادة الأخوان المسلمين الحكم بالتفريط في الامن القومي المصري، وتطاول نواب من الحزب الوطني على رفاقهم في المعارضة واشتبكا معا بالأيدي حيث اضطر نواب المعارضة للدفاع عن انفسهم في مواجهة بذاءات صدرت تجاههم من قبل نواب السلطة، وجاءت المعركة على خلفية منع السلطات المصرية قافلة مساعدات غذائية نظمتها اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني وكانت متوجهة الى معبر رفح يوم الجمعة الماضي الموافق 9 يناير، حيث استثمر النواب عملية المنع في اثارة جريمة اغلاق الحكومة المصرية للمعبر، وخصوصا منع دخول المساعدات الغذائية الآن عبره من اجل انقاذ اهلنا في غزة والذين يتعرضون للجو ع والعدوان تحت الحصار الجائر المتواصل ضدهم منذ شهور طويلة، حيث قام نواب المعارضة بتوجيه اتهامات صريحة للقيادة المصرية بالتواطؤ مع المعتدين الصهاينة. • حواجز أمنية وحول تفاصيل ما تعرضت له القافلة نشير الى انها تحركت في الساعة الثامنة والنصف صباح الجمعة الموافق 9 يناير من أمام نقابة الصحفيين وكان تستهدف التوجه إلى مدينة رفح للمطالبة بفتح المعبر نهائيا وللاحتجاج على تخاذل الحكومة المصرية وتقديمها لمبررات واهية لغلقها لمعبر رفح أمام مأساة حقيقية تتمثل في العدوان الصهيوني الوحشي على شعب غزة. تلك القافلة المشار اليها كانت تضم أكثر من 100 ناشطاً وقيادة شعبية مصرية وعربية واجنبية من بينهم صحفيين ومحامين وطلبة، ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة. و خلاصة تجربة القافلة التي عادت إلى القاهرة في الساعة العاشرة من مساء ذات اليوم دون أن تطأ قدمها حتى مدينة العريش المصرية التي تبعد عن الحدود مع فلسطين بأكثر من 30 كيلومتر، هي أن نقاط التفتيش في مصر - عند بوابة الاسماعيلية وقبل كوبري السلام وفي القنطرة وبالوظة وبير العبد والعريش – جميعها معابر توصد أبوابها أمام أي صوت يحاول التضامن مع غزة. وفي الواقع، لم تأخذ أي نقطة من نقاط التفتيش قرارا في مرور القافلة من عدمه، ولكن جاء قرار كل منها بناء على اتصال هاتفي أجراه المسؤولون هناك مع أمن الدولة. وقد ظهر أن "أوامر" هؤلاء اقتصرت على تعطيل مرور القافلة حتى يتم التحضير لاستقبالها بالقدر الكافي والرادع من القمع، وهذا هو ما حصل بالفعل، فبدلا من أن تصل القافلة إلى العريش في غضون خمس ساعات، وصلت بعد حلول الظلام أي بعد حوالي 10 ساعات من تحركها. وهنا تجدر الاشارة، إلى ممارسة القافلة لقدر من الضغط من أجل تفادي عملية التعطيل المنظمة والواضحة للعيان عبر التهديد بترك الأتوبيسات والسير إلى رفح والقيام بقطع الطريق على السيارات والشاحنات بالجلوس في الشارع والهتاف لغزة وفلسطين. تكرر هذا السيناريو عند بوابة الاسماعيلية وفي نقطة التفتيش السابقة لكوبري السلام وفي القنطرة وفي بالوظة، لكن اختلف الوضع بعد ذلك. ففي بالوظة، قال أحد الضباط، صراحة، أن ضباط أمن الدولة بانتظار القافلة في بير العبد، نقطة تفتيش تبعد حوالي 60 كيلومتر عن مدينة العريش. وتحققت بالفعل النبوءة بإصرار ضباط أمن الدولة ببير العبد على عودة طاقم برنامج "العاشرة مساء" التابع لقناة دريم وبي بي سي عربية إلى القاهرة تحت دعوى عدم توافر "تصريح سيناء " لديهم. فكانت الخطة واضحة للعيان وهي "الاستفراد" بالقافلة بعيدا عن عيون الاعلام والاعلاميين وهو ما تحقق بالفعل. • معارك ومواجهات فقبل بلوغ القافلة لنقطة تفتيش العريش الواقعة في مدخل المدينة بعشرات الأمتار، كان بانتظارها حشود من عساكر الأمن المركزي مرتديين الخوز وحاملين العصي ووراءهم 7 عربات ترحيلات (عدد يتلاءم مع عدد المشاركين في القافلة) وحوالي 8 ضباط، وتم سحب مفاتيح الأتوبيسات من السائقين ووقف عدد من عساكر الأمن المركزي أمام أبواب الأتوبيسات لمنع الناس من النزول والجملة الوحيدة التي صدرت عن أحد الضباط ووجها لسائقي الأتوبيسات "لف وارجع". هكذا فقط "لا رخص ولا بطاقة شخصية ولا سؤال عن وجهة القافلة". هذا هو ما مارسته السلطات الأمنية المصرية مع قافلة اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني وهو منطق واسلوب لايختلف عن ما تمارسه منذ وقوع العدوان علي غزة مع مئات الآلاف من المصريين الذين يخرجون يوميا في القاهرة الكبرى و سائر محافظات مصر للاحتجاج على الموقف المصري الرسمي من العدوان على اهلنا في غزة وللمطالبة بفتح معبر رفح. وجراء ذلك واحتجاجا على الموقف الرسمي المصري من العدوان واصرار الحكم هناك على اغلاق المعابرانسحب نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعددٌ من نواب المعارضة والمستقلين من جلسة مجلس الشعب السبت 10 يناير بعد مواجهات ومشادّات عنيفة مع رئيس المجلس وعددٍ من نواب الحزب الوطني بسبب الجرائم الصهيونية على غزة، فيما قرَّر الدكتور احمد فتحي سرور رئيس المجلس إحالة نائب الإخوان أشرف بدر الدين إلى لجنة القيم؛ لاتهامه بالتهديد بضرب نائب الوطني نشأت القصاص بالحذاء. وقد بدأت الأحداث الساخنة حينما كان المجلس يناقش بيانا لوزير الصحة حول جهود الحكومة المصرية في تقديم الرعاية الطبية للجرحى الفلسطينيين؛ حيث تحدَّث نائب الوطني حسن نشأت القصاص مهاجما نواب المعارضة، قائلاً: "المعارضة تعمل لصالح أعداء مصر، وكنت فاكر إنها وطنية". وعندها احتجَّ نواب الإخوان والمعارضة بشدة، ووقفوا على مقاعدهم، وصرخوا في وجه نواب الوطني ورئيس المجلس، وظلوا يهتفون لعدة دقائق، وانفعل النائب أشرف بدر الدين بشدة، وأحاط به عددٌ من نواب الإخوان لتهدئته، واتجه نائبٌ من الحزب الوطني إلى المنصة، وقال لسرور إن أحد النواب قد خلع حذائه في مواجهة نائب وطني، فعلَّق سرور قائلاً: "النائب الذي رفع الحذاء يُحال إلى لجنة القيم". وهتف نواب الإخوان: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، و"تسقط تسقط إسرائيل" لمدة دقائق، في ظل تضييق نواب الوطني، ثم بدءوا في الخروج من القاعة . • نحن فداء لفلسطين وأكَّد د. حمدي حسن (أمين الإعلام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) في المؤتمر الصحفي الموسع الذي عُقد "السبت 10 يناير" أمام البوابة الرئيسية لمجلس الشعب،أنَّ المعارضة والإخوان انسحبت من الجلسة اعتراضا على اتهامات سرور والقصاص بعدم الوطنية، وأشار الى ان معركتنا هدفها الوصول الى اتخاذ القرار المناسب بفتح المعابر، فالمعبر منذ عامين لم يدخل منه حبة أرز أو سكر أو دقيق أو أي مواد غذائية. و قال د.محمد سعد الكتاتني" رئيس الكتلة البرلمانية للآخوان المسلمين أن وزير الصحة استعرض بيانا صادما للنواب ومليء بالمغالطات والأخطاء، ويستخف بالنواب والشعب، حينما أكد الوزير أن المعبر مفتوح طوال الأسبوعين، وهذا على غير الحقيقة التي سجلتها عدسات وسائل الإعلام". وانتقد الكتاتني اتهامات سرور ونائب الوطني للمعارضة، وقال: "لو فتح باب الاتهامات، لاتهمنا البعض بالعمالة، ولكن نحن لا نريد أن ندخل في طائلة تبادل الاتهامات، وهمنا الأول إعادة القضية لأصلها، وهل تمثل الحكومة المصرية على الشعب المصري؟ أم لا؟ وهل لها رؤية أم لا؟ ولكن الحكومة تكذب على الشعب. ومضى الكتاتني قائلاً: "إذا قالوا لنا إنه قد تم إحالة 86 نائبًا للجنة القيم لن نتنازل عن كشف الفساد، ولن نتنازل عن القضية الفلسطينية، ومستمرون في دعم المقاومة والشعب الفلسطيني بجميع طوائفه، ولن يهددونا بالإحالة للجنة القيم فنحن جميعا فداء لفلسطين". وتابع الكتاتني في حديثه مؤكدًا أنَّ الحكومة اختبأت وراء وزارة الصحة؛ لأنَّ هناك إنجاز نسبي لوزارة الصحة، ولكن، أين دور الخارجية التي ترهل معها ملف الخارجية؟ وتساءل: أين دور وزارة الدفاع؟ فلقد اخترقت طائرات الصهاينة المجال الجوي المصري بشهادة شهود العيان، ولم يتحرك أحد، أين رئيس الوزراء للتعبير عن ما اتخذه الشعب المصري من مواقف تجاه القضية الفلسطينية؟ وعن حزب الوفد تحدث النائب محمد مصطفى شردي مؤكدًا رفضه اتهام المعارضة بمثل هذه الاتهامات، ورفض المزايدة على الأمن القومي المصري، ولا يجب أن يقف أحد أعضاء الحزب الوطني الذين لم نسمع أصواتهم، ويتهم المعارضة بالعمالة، فهذا أمر مرفوض، وقال "باسم حزب الوفد أرفض هذا الاتهام". وعن حزب الكرامة تحدث سعد عبود، مؤكدًا أنَّنا أصبحنا في حاجة إلى تعريف كلمة العميل، فمن هو العميل، وقال إن من يقف بجوار تسيبي ليفني ويقول من القاهرة سيتم تفكيك البنية الأساسية لغزة خلال أيام عميل. وقال إنَّ شافيز وضع الحذاء في أفواه الحكام العرب عندما سحب السفير من تل أبيب وطرد سفير إسرائيل من بلده. ورفض د جمال زهران (ممثل المستقلين) ما بدر من رئيس المجلس وعضو الحزب الوطني، وأكَّد ضرورة مراجعة هذا الموقف. وقدم نواب الإخوان والمعارضة مذكرة موقع عليها من 80 نائبًا لسرور سجل فيها الموقعون استنكارهم ورفضهم الشديد لما جاء على لسان سرور كرئيس لمجلس الشعب واتهامه للمعارضة بأنها غير وطنية، وتسيء إلى سمعة مصر، مما فتح الباب أمام عضو المجلس حسن نشأت القصاص؛ ليردد ذلك الاتهام ويتهم المعارضة بأنها أعداء مصر، وطالبوا باعتذار رسمي عليه من رئيس المجلس عما بدر منه وإحالة نشأت القصاص إلى لجنة القيم لاتخاذ ما يلزم تجاه ما بدر منه. • الخلاصة رحلة قافلة الإغاثة جعلت المعارضة المصرية تشكك فى ادعاءات الحكومة المصرية فى دخول المواد الغذائية والطبية لقطاع غزة, وهو ما جعل المعارضة تتهم مواقف الحكومة المصرية بأنها تصب لصالح الحلف الصهيوني الأمريكى هذا ما تؤكده المعارضة المصرية بشكل يومي و متواصل، وتلمسه الاغلبية الساحقة من ابناء مصر المتعاطفين بلاحدود كغيرهم من ابناء العالم الاسلامي وشرفاء العالم مع اهلنا في فلسطين المحتلة بقيادة الحكومة الشرعية في غزة.