الفسفور الابيض سلاح الموت الصهيوني في العدوان على غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79030-الفسفور_الابيض_سلاح_الموت_الصهيوني_في_العدوان_على_غزة
لم تتوان قوات الاحتلال الصهيوني ومنذ اليوم الاول لحربها المفتوحة على قطاع غزة عن استخدام كل ما لديها من اسلحة بما فيها تلك التي يحرم القانون الدولي استخدامها ضد المدنيين العزل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٩, ٢٠٠٩ ٠٤:٣٨ UTC
  • الفسفور الابيض سلاح الموت الصهيوني في العدوان على غزة

لم تتوان قوات الاحتلال الصهيوني ومنذ اليوم الاول لحربها المفتوحة على قطاع غزة عن استخدام كل ما لديها من اسلحة بما فيها تلك التي يحرم القانون الدولي استخدامها ضد المدنيين العزل

لم تتوان قوات الاحتلال الصهيوني ومنذ اليوم الاول لحربها المفتوحة على قطاع غزة عن استخدام كل ما لديها من اسلحة بما فيها تلك التي يحرم القانون الدولي استخدامها ضد المدنيين العزل. قنابل الفسفور الابيض واحدة من تلك التي استخدمها الجيش الصهيوني بكثافة ضد الفلسطينيين العزل وهو ما تؤكده الحروق والاصابات التي وصلت الى مستشفى الشفاء الطبي وشهادة الاطباء هناك عرب واجانب والذين وقفوا حائرين امام حالات الاصابة غير المألوفة لديهم دون ان يحركوا ساكناً نظراً لما احدثته هذه القنابل من اصابات تطال عظام الانسان ايضاً وتصيبه بالغثيان وصولاً الى الموت وحالة الطفل لؤي التي شاهدها العالم اجمع خير دليل على ذلك بعد ان فقد عينيه. لم يكن في خلد الصبين محمد وهيثم أن ممارسة لعبة " القلول" أو كما يطلق عليها أطفال غزة "البنانير" سوف يكون آخر شيء " يلعبونه" في في ذاك اليوم الهادئ ،الذي تحول للحظات جحيما في حياة هذين الصبيين البريئين اللذين لم يجدا غير تلك اللعبة ليتسليا بها خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي، وعدم وجود أماكن للعب الأطفال والصبية في قطاع غزة. ويقول " هيثم " كان الوضع هادئا، والشمس جميلة ، ولم تسجل في ذلك اليوم، اية أحداث ميدانية فلا أصوات للطائرات أو لقذائف المدفعية، خاصة ونحن نقطن بالقرب من مستوطنة "جني طال" سابقا، وهى تبعد مسافة 4 كيلو متر عن الحدود مع الاحتلال، والمنطقة خالية لا توجد بها مواقع للشرطة او للمقاومة، ولا يوجد بها مقاومون, فجأة باغتتنا إحدى القذائف وسقطت على جسم "محمد " وتحول جسده الى كتلة لهب حمراء تصاعد منها دخان ابيض كثيف، لم ادري ما الذي يحدث حولي - ابن عمي يحترق أمامي ولم اقدر أن افعل شيء- لم أكن اعلم إنني احترق أيضا وان وجهي ويدي إصابتهما حروقا شديدة. ويشير هيثم: إلى أن حالة من الخوف والإرباك قد سيطرت عليه تماما، وانه اخذ بالصراخ والعويل، من هول ما يحدث قبل ان يشعر بآلام حادة في جسده وضيق كبير في التنفس وحرقان في الحلق وعدم المقدرة على الحديث والحركة. * الأم "نهال " تروى الحكاية : نهال أحمد 45 عاما، والدة هيثم، فقدت في عام 2004 ابنتها "أسماء" بعد عودتها من مدرستها، بالقرب من مستوطنة "جني طال " سابقا بفعل رصاصة من قبل احد الجنود، إلا انها تشعر بحالة من الحزن والأسى لما أصاب ابنها وابن عمه محمد، وتقول متحسرة الاحتلال قتل ابنتي أسماء قبل أربعة أعوام وهي عائدة من المدرسة، واليوم يريد قتل ابني بقنابل لم نعرفها ولم نسمع عنها من قبل, تتابع ودموعها تنهمر على وجنتيها، ماذا يريدون منا وأين يريدون أن نذهب؟ فلا مكان آمن في غزة, ولا شارع او زقاق يخلو من القصف والاستهداف وأضافت: أن ابنها كان يلعب مع ابن عمه أمام البيت، وكانت الحركة في الشارع طبيعية، والأولاد يلعبون في كل مكان وفجاءة سمعت صوت صراخ كبير، خرجت من البيت لاستطلع الأمر فوجدت ابني هيثم، محروق ويخرج منه دخان، و"محمد " ابن عمه يحترق بشكل كامل كان الدخان يتصاعد منه وكانت النار تأكل ملابسة، لم استطع افعل شيء ومن شدة خوفي عجزت عن النطق، كانت صدمتي كبيرة برؤية أبنائي ( هيثم ومحمد ) وهم يحترقان. أما " محمد " 17 عاما، والذي اشتعلت في جسده النيران وأدت إلى حروق كبيرة في مختلف إنحاء جسده، نتيجة اصابتة بشكل مباشر بـما وصف انه "الفسفور الأبيض" لم يكن قادراً على النطق ولو بحرف واحد وكان غائبا عن الوعي، وكان الأطباء يبذلون جهودا في محاولة لإنقاذ حياته، قبل أن ينقل إلى المستشفى العسكري المصري بالقاهرة لخطورة وضعة الصحي وإجراء الفحوصات الطبية لمعرفة ما هو السلاح المستخدم وما هي القذائف التي سقطت عليه. * قنابل مجهولة التركيب والمخاطر الأطباء الفلسطينيون وقفوا مذهولين، أمام حجم الإصابات التي تصل إليهم ونوعيتها المختلفة، وخاصة بعد أن استخدمت ما قيل انه " الفسفور الأبيض " وخلال مؤتمر صحفي عقده عدد من الأطباء المصرين المتواجدين في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، جنوب القطاع، أكدوا خلاله ان معظم الإصابات التي وصلت إلى قسم الاستقبال بالمشفى، جميعها تحمل أعراض الغازات المنبعثة عن "القنابل الفسفورية". وان هذه القنابل تنقسم إلى نوعين وتحدث العديد من الأعراض الجانبية، وبحسب الأطباء فان جزءا من هذه القنابل: تحدث حرقان في الحلق وضيق في التنفس، وإغماء وارتفاع في درجات حرارة الجسم, لحالات الأخرى أصيبت بحروق بليغة في الوجه، وكافة أنحاء الجسد، وخاصة الأماكن المكشوفة والتي تصاب بشكل كبير . و اعتبر عدد كبير من المواطنين أن حكومة الاحتلال تستخدم يوميا أنواعا جديدة من الأسلحة، وتقوم باختبارها عليهم، داعين المؤسسات الدولية للتدخل لحمايتهم من الموت الذي يتعرضون له. * تقارير تؤكد وكانت صحيفة التايمز البريطانية نشرت، تحقيقا ، بعنوان "الشظايا والقذائف تثبت استخدام الاحتلال للفوسفور الأبيض، كما يقول أطباء غزة. يقول التحقيق، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القدس المحتلة، شيرا فرانكيل، لقد تم العثور في حي الشيخ عجيلين غربي مدينة غزة على بقايا شظايا وقذائف الفوسفور الأبيض، إذ وُجد على غلافها الخارجي دمغة مكتوب عليها الرمزM825A1) ) . وتنقل الصحيفة عن شهود عيان في غزة قولهم إن تلك القذائف التي تم العثور عليها في المنطقة المذكورة كانت قد أُلقيت في التاسع من الشهر الجاري، وتم الاحتفاظ بها لتشكل الدليل على استخدام الجيش الصهيوني للقنابل الفوسفورية في قصفها لغزة. ويروي شهود العيان كيف أنهم تذكروا أثناء إلقاء القذائف المذكورة رؤية سحب الدخان الكثيفة الناجمة عنها وانتشار رائحة قوية كريهة شبيهة برائحة الثوم التي تُقرن عادة بوجود مادة الفوسفور. ويضيف شهود العيان بقولهم إنهم شاهدوا على غلاف القذيفة التي عثروا عليها كتابة باللغة العبرية تقول: "دخان انفجاري"، وهو التعبير الذي يستخدمه الجيش الصهيوني عادة للدلالة على الفوسفور الأبيض. كما تنقل الصحيفة عن كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن، قوله بوصف القنابل الفوسفورية: هذا مركَّب كيماوي يحرق الكتل الإنشائية والبشر، ويجب ألا يُستخدم في المناطق المأهولة, الت منظمة دولية أن حكومة الاحتلال تستخدم مادة الفوسفور الأبيض المُشعل في هجماتها العسكرية على قطاع غزة. واعتبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) في تقرير له من القدس المحتلة ان حكومة الاحتلال استخدمت مادة الفوسفور الأبيض التي قال أنها تحرق الناس والمباني والحقول والأشياء المدنية الأخرى في عملياتها العسكرية منذ الثالث من كانون الثاني (يناير) الجاري. ونقلت عن منظمة «هيومان رايتس واتش» قولها إن الجيش الصهيوني يستخدم الفوسفور الأبيض كمادة لحجب العمليات العسكرية, وذكرت أن "احتمال تأثير هذه المادة يزداد بسبب الكثافة السكانية العالية في غزة". وأورد التقرير رد الجيش على المنظمة وعلى المراسلين الصحافيين الذي جاء فيه أنه لا يستخدم مادة الفوسفور الأبيض في غزة. ونُقل في الأيام الأخيرة عشرات الضحايا المصابين بحروق شديدة، قالت تقارير طبية أنها تعود إلى اشتعال الفوسفور الابيض.