شهود على مجازر غزّة يفضحون الصهاينة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79050-شهود_على_مجازر_غزّة_يفضحون_الصهاينة
نظمت نقابة الأطباء المصريين مؤتمرا مهما لعدد من الأطباء العرب والمصريين الذين مكثوا اسبوعا في غزّة من اجل علاج الضحايا الذين تعرضوا لأسلحة الدمار الشامل الصهيونية خلال العدوان على غزّة، حيث تطوع هؤلاء الأطباء
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٣, ٢٠٠٩ ٢٣:١٢ UTC
  • شهود على مجازر غزّة يفضحون الصهاينة

نظمت نقابة الأطباء المصريين مؤتمرا مهما لعدد من الأطباء العرب والمصريين الذين مكثوا اسبوعا في غزّة من اجل علاج الضحايا الذين تعرضوا لأسلحة الدمار الشامل الصهيونية خلال العدوان على غزّة، حيث تطوع هؤلاء الأطباء

هدى امام مراسلتنا من القاهرة نظمت نقابة الأطباء المصريين مؤتمرا مهما لعدد من الأطباء العرب والمصريين الذين مكثوا اسبوعا في غزّة من اجل علاج الضحايا الذين تعرضوا لأسلحة الدمار الشامل الصهيونية خلال العدوان على غزّة، حيث تطوع هؤلاء الأطباء من اجل معالجة الجرحي ودخلوا للقطاع تحت القصف بالفعل، وفي اعقاب اداء مهمتهم عادوا ثانية الى مصر توطئة للرحيل الى بلدانهم، كان الاطباء يتحدثون وتسير عليهم حالات من التأثر والحزن والنقمة تجاه القادة العرب الذين وقفوا صامتين في مواجهة جريمة ابادة جماعية ضد الانسانية. وروى الفوج الأول لإتحاد الأطباء العرب العائد من قطاع غزّة للصحفيين والإعلاميين مآسيَ الشعب الفلسطيني وسط شلالات الدماء والأشلاء المُقطَّعة والمتناثرة. • أسلحة دمار شامل وفي البداية وصف الدكتور باسم الكسواني رئيس الوفد الطبي الأردني ما رأوه في غزّة بالشيء البشع والمريع، موضحًا أن حالات القتل والبتر والحرق والتفحم تتحدث عن عمليات إبادة تتنافى مع كافة المقاييس الإنسانية والقانونية, وأكد الكسواني أن أعداد الجرحى الفلسطينيين من جرَّاء العدوان الصهيوني كبيرة جدًّا في ظل استخدام قوات الاحتلال أسلحةً مُحرَّمةً تُستخدم لأول مرة ضد الشعب الفلسطيني، كالفسفور الأبيض، والقنابل الارتجاجية والانشطارية؛ الأمر الذي صعَّب مهمة الأطباء الفلسطينيين والوفود الطبية، وجعلهم في حيرةٍ وصلت إلى حدِّ الذهول!. وروى أن الاحتلال الصهيوني كان يتعمَّد قتل الجرحى بدم بارد؛ حيث كان يترصَّد سيارات الإسعاف إما بإطلاق النار والقذائف الصاروخية، أو بتعطيلها عن أداء عملها المنوط بها من نقل الجرحى والشهداء.وضرب مثلاً بإحدى سيارات الإسعاف التي كانت تنقل أحد الجرحى فقام جنود الاحتلال بمنعها من مواصلة طريقها أكثر من 45 دقيقة والجريح ينزف، وقامت بإطلاق الرصاص في الهواء لإرهاب طاقم الإسعاف، ثم سمحت للسيارة بالعبور ولكن بشرط أن تسير بسرعة 10 كيلو مترات في الساعة، وهو الأمر الذي أودى بحياة الجريح. • فرحة للشهداء ويروي الدكتور عبد الرازق عيسى عضو الوفد الطبى أن الاحتلال الصهيوني استخدم في عدوانه جميع قواته الضاربة ضد المدنيين العُزَّل؛ فقد كان العدوان يضرب العُزَّل بالصواريخ التي تزن طنًّا من المتفجرات شديدة الاحتراق (TNT)، ومن المعروف طبيًّا أن 4 جرامات من (TNT) تكفي لقتل أي شخص. وهو ما أكده أيضا الدكتور أحمد عبد العزيز أستاذ العظام المعروف الذى قال أن إصابات الجرحى الفلسطينيين من جرَّاء العدوان الصهيوني في منتهى "العجب"؛ فحالات البتر والتشوُّه كانت الإصابات ذائعة الصيت في هذا العدوان، مضيفًا أن الكيان الصهيوني استخدم في عدوانه موادَّ كيميائية خطيرة جدًّا في ظاهرها صلب، ولكنها عند دخولها جسم الإنسان تذوب وتتحوَّل إلى مادة سامة تتسبَّب في سرطنة جسم الجريح، بالإضافة إلى نزيفٍ حادٍّ وتناقص الصفائح الدموية بشكل كبير جدًّا. ويقول إن الفسفور الأبيض الذي استخدمه الكيان الصهيوني في فترة العدوان مادة خطيرة، وهو ما رأيناه في إصابات الجرحى أو عبر شاشات التلفزيون؛ حيث يظل الفسفور مشتعلاً حتى بعد وضع الرمال عليه؛ نتيجة تفاعله الشديد مع الأكسجين، مُسبِّبًا تدهورًا للكبد والكلى والقلب والرئة ومن ثمَّ الشهادة. الدكتور محمد رفاعي أستاذ الأنف والأذن- المصرى- تحدث بدموع منهمرة قائلاً: "إن ما يحدث في قطاع غزّة جريمة بشعة يرتكبها الكيان الصهيوني ضدَّ مدنيين عُزَّل؛ في ظل تآمر دولي وعربي على إنهاء القضية الفلسطينية".مضيفًا أن الأشلاء المتناثرة في الشوارع تنهشها الكلاب ولا تستطيع الطواقم الطبية مواصلة عملها في ظل قصف صهيوني إجرامي، مؤكدًا أن كل تلك الصور المريعة تعكس فضيحة وجريمة دولية عربية، وإن كانت في نفس الوقت ترسم صورة من لؤلؤٍ لشعبٍ صمد ولا يزال يصمد أمام آلة قتل بشعة. ويستكمل د. رفاعي روايته قائلا: "إننا ذهبنا لنُثبِّت ذلك الشعب العملاق فثبَّتونا، وهو ما رأيناه عندما وصل إلى مستشفى الشفاء شابٌّ أمعاؤه مهتَّكة، ومخُّه خارج جمجمته، مبتور القدم، استُشهد على الفور، ذهبنا لنخبر أمه فوجدناها تزغرد وتصيح وتكبِّر؛ وكأنها تزف أبنها ليوم عرسه. • الوحدة الحقيقية الدكتور حسام الدين المصراتي (طبيب مصري) يرى أن رحلته الطبية الإنسانية تلك غيَّرت كثيرًا من حياته السابقة والقادمة؛ فالثبات والقوة كانا عنوانًا للشعب الفلسطيني المقاوم في غزّة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني كان متماسكًا ومتعاونًا، مُجنِّبًا كل خلافاته من أجل صد العدوان، فلا تستطيع أن تُفرِّق بين حماس وفتح، والجهاد وألوية الناصر؛ فالكل متكاتف من أجل صد العدوان. والأكثر من ذلك مديرو مستشفيات القطاع - حيث إنهم تقريبًا لا ينامون - فهم إما في غرف العمليات وإما في قسم الاستقبال والطوارئ؛ يحملون أكياس الدم ويساعدون الطواقم الطبية، أو بين غرف المستشفى بين الجرحى يعالجون ويداوون. • محاكمة مجرمى الحرب طالب اتحاد الأطباء العرب فى نهاية المؤتمر الذى فضح فيه الأطباء العرب والمصريون بشاعة العدوان الصهيوني على غزّة بمحاكمة قادة العدو الصهيوني كمجرمي حرب لما أرتكبوه من حرب ابادة ضد المدنيين الفلسطينيين وأستخدمهم لأسلحة محرمة دوليا وهذا ما رآه بالفعل الأطباء المصريون والعرب خلال مشاركتهم فى علاج الجرحى الفلسطينيين فى مستشفيات غزّة والذين أكدوا أن أكثر من 90% من الجرحى الفلسطينيين تم قصفهم بأسلحة محرمة دوليا. وهنا يعلق د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق يقول: إن أركان محاكمة القادة الصهاينة كمجرمي حرب متوفرة و ومنها استهداف مدنيين غير مقاومين أو مسلحين وضرب منشآت مدنية في غزّة عمدًا من قِبل الطائرات الصهيونية مثل سيارات الإسعاف والطواقم الطبية والمساجد ومخازن الطعام وقتلٍ متعمدٍ للأطفال والنساء. ويحدد د. الأشعل الجهات التي يمكن تقديم مذكرات محاكمة واعتقال عن جرائم الحرب الصهيونية أمامها في ثلاث جهات هى المحكمة الجنائية الدولية عبر تحريك المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو, والمحاكم المحلية العربية وأيضًا المحاكم الأمريكية والأوربية الاعتبارية، وهي مفتوحة أمام إدانة القادة الصهاينة على غرار ما حدث في محاكم بلجيكية وبريطانية في عام 2002م.