المصريون يحتفلون بإنتصارات المقاومة في غزّة
Jan ٢٤, ٢٠٠٩ ٢١:١٠ UTC
في ظل حملات اعلامية رسمية من قبل وسائل اعلام حكومية في مصر معادية لحركة حماس والمقاومة محاولة تحميلها المسئولية عن تعرض غزّة للعدوان، وما صاحب تلك الحملات من تواصل للإعتقالات في صفوف التيار
هدى امام مراسلتنا في القاهرة في ظل حملات اعلامية رسمية من قبل وسائل اعلام حكومية في مصر معادية لحركة حماس والمقاومة محاولة تحميلها المسئولية عن تعرض غزّة للعدوان، وما صاحب تلك الحملات من تواصل للإعتقالات في صفوف التيار الإسلامي وخصوصا ً جماعة الإخوان المسلمين من أجل أرهابها ومنعها من دعم حماس وجمع تبرعات لحكومتها ولأهلنا في غزّة، تواصلت الإحتفالات في شتى محافظات مصر المختلفة بانتصارات المقاومة الفلسطينية في غزّة على العدوان الصهيوني واتخذت من المساجد مكانا ً لإنطلاقاتها في محاولة من منظميها للتغلب على مطاردات الأمن لهم، وتضمَّنت الاحتفالية أناشيد الانتصار مثل " الله عليكي ياحماس تسلم ايديكي ياحماس رفعتي راسنا كلنا من بعد خوفنا وذلنا " وهتافات؛ منها: "كبِّر يا مسلم كبِّر.. رأس الصهيوني اتكسَّر"، و"يا باراك يا عباس.. كلنا مع حماس"، "لسه دورنا ما انتهاش.. دم إخوتنا ما اتناساش"، "اهتف سمَّع كل الناس.. إحنا رجالك يا حماس"، "بعد وقف ضرب النار.. فتح المعبر ليل ونهار". • تزويد المقاومة بالسلاح ففي القاهرة اقامت حركة كفاية التي تضم عدة احزاب وقوى سياسية احتفالا بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزّة عبَّرت خلاله عن ادانتها لإغلاق المعبر وتزويد الحكم في مصر للعدو الصهيوني بالغاز والبترول ليقصف اشقائنا وقالت ان موقف الحكم في مصر افقد مصر مكانتها الدولية والاقليمية وألحق العار بتاريخها، وان الرد العملي على هذا التواطؤ الرسمي المصري لا يكمن في تظاهرات المصريين تعاطفا مع المقاومة واهلنا في غزّة فحسب بل كان اقسى رد صمود المقاومة وانتصارها. وفي دمياط باقصى شمال مصر الشرقي على البحر المتوسط تظاهر ما يقرب من ألفين من أبناء تلك المدينة أمام مسجد النور بباب الحرس، بمشاركة اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني ولجنة التنسيق بين الأحزاب والإخوان المسلمين, وخلال التظاهرة أكد الدكتور سعد عمارة المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين بدمياط أن غزّة انتصرت بقوة الإيمان بالله، رغم تخاذل القادة العرب عليها, وقال إن المقاومة أعطت حكام العرب الدرس الصحيح لتؤكد لهم أنه لا سبيل غير سبيل المقاومة تجاه الكيان الصهيوني؛ وذلك بعدم عقد المؤتمرات معهم ولا عقد اتفاقيات السلام, وطالب الحكام العرب بمدِّ المقاومة بالسلاح المكدَّس بالمخازن لدى الحكومات وعلى رأسها مصر؛ لكي تحرِّر غزّة أرضها كما حرَّرت مصر سيناء، كما طالب الشعوب العربية بالسير على درب المقاومة السلمية مع حكامهم، وعلى رأسها مصر؛ للعيش في حياة ديمقراطية نزيهة بدون تزوير إرادة الشعوب. وقال صلاح مصباح أمين حزب التجمع اليساري بدمياط: إن الانتصار في غزّة تاريخي، حقَّقه المقاومون الشرفاء ضد العدو الصهيوني، وانكسرت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر للمرة الثانية على أيدي أبطال غزّة. وأكد أن أسطورة الجيش الذي لا يُقهر قد انكسرت في المرة الأولى على أيدي المقاومين في لبنان عام 2006م. وأشار الدكتور عيد صالح أمين الحزب العربي الناصري إلى أن تلك القمم التي يعقدها العرب بالمباركة الصهيونية؛ إنما هي لكسر المقاومة، ولكن كل ذلك لن يُضعف من المقاومة شيئًا كما شاهدنا في الأيام السابقة. وطالب المتظاهرون بمنع تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني، وقطع كافة العلاقات مع العدو الصهيوني، وسحب السفير المصري وطرد السفير الصهيوني، وفتح معبر رفح، وإمداد قطاع غزّة بالمستلزمات الطبية والمواد اللازمة له، والإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية مناصرة غزّة. • قضية المسلمين جميعا وفي مدينة الأقصر اقصى جنوب مصر لبَّى الآلاف من أبناء المدينة دعوة الإخوان المسلمين التي وجَّهها عبد الحميد السنوسي المحامي للاحتفال بانتصار المقاومة في غزّة؛ وذلك في مؤتمر حاشد بعنوان "صدق الله وانتصرت المقاومة". وتحدَّث في الاحتفال مصطفى حسن أحد رموز الإخوان في محافظة قنا، موضحًا تاريخ القضية الفلسطينية بين المسلمين واليهود ومحاولاتهم المستميتة للاستيلاء على أرض المحشر، ودور المقاومة في صد هذه المحاولات الخسيسة، كما تحدَّث عن نشأة حركة حماس وما قدَّمته في سبيل تحرير المقدسات الإسلامية، كما تحدَّث عن أبرز رموزها وشهدائها. وقال الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الاخوان أن القضية الفلسطينية قضية لا تهم المسلمين فقط، بل والأقباط، موضحًا ما تحفل به أرض فلسطين من آثار مسيحية. كما دعا العريان الشباب إلى التسلح بالوعي والثقافة عند طرح القضية على الناس، ودعا شباب الأقصر خاصةً إلى استخدام ما حباهم الله به من تمكُّن في اللغات الأجنبية واحتكاكٍ بكل شعوب العالم في نشر القضية الفلسطينية للعالم أجمع, وتخلَّل المهرجان عدة أناشيد حماسية، مثل "لبيك إسلام البطولة" و"ثوار" وغيرها، كما ارتدى عدد كبير من الحضور أغطيةً للرأس عليها شعار "معًا ننصر غزّة". • مسيرات جماهيرية وفي محافظة الدقهلية نظم الإخوان المسلمين عدة مظاهرات ضخمة أمام عشرات المساجد بالقرى والمراكز والمدن؛ طاف خلالها المتظاهرون- الذين قُدِّروا بعشرات الآلاف- الشوارع احتفالاً بانتصارات المقاومة، وشارك في المظاهرات الأطفال والنساء؛ فرحةً بالنصر وبانتهاء الهجمة الصهيونية الشرسة على أبناء الشعب الفلسطيني. وقد شهد مسجد السلام بالمنصورة تجمع أكثر من 6 آلاف مواطن يهتفون بسعادة بالغة لإنتهاء العدوان الوحشي على غزّة، وندَّدوا بالمجازر الصهيونية، كما أرسلوا تحيةً خاصةً إلى حماس وقادتها. كما شهدت قرية ميت عاصم التابعة لمركز منية النصر مشاركة أكثر من 1500 مواطن أمام مجمع المعاهد في وقفةٍ للاحتفال بالنصر الحمساوي على المحتلين الصهاينة. وأقام كلٌّ من المهندس إبراهيم أبو عوف وطارق قطب عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائبا منية النصر ومركز المنصورة احتفالات خاصة بالنصر أمام مقراتهما. • وتتواصل الاحتفالات وهكذا تستمر الاحتفالات لليوم الخامس على التوالي منذ انتهاء العدوان وتنتقل من قرية الى قرية ومن مدينة الى اخرى ومن محافظة واقليم الى اخر بمختلف ارجاء مصر فرحا بانتصار اهل غزّة، تلك الاحتفالات التي يتخللها جمع تبرعات ومساعدات ودعوات لإغاثة الاهل في غزّة، وعلى الرغم من الارهاب الامني للجماهير إلا ان هذا الارهاب وان كان قد حد من جماهيرية الاحتفالات فأنه لم يتمكن من اخمادها بل حاول ان يحتوي زخمها ويطفيء فرحة جماهير مصر بنصر المقاومة ليسهل على وسائل الاعلام الحكومية وعلى السلطة في مصر تضليل العوام بدعايات مغرضة ضد المقاومة وعلى العكس مما حدث في ارض الجهاد والرباط من صمود وانتصار لأبطال المقاومة.