زحف مليوني إلى كربلاء الحسين
Feb ٠٩, ٢٠٠٩ ٢٢:٢١ UTC
طغت مظاهر الزحف المليوني إلى كربلاء الإمام الحسين (عليه السلام) على الطرق الخارجية الطويلة بين المحافظات العراقية وكربلاء المقدسة
محمد سعيد مراسلنا من بغداد طغت مظاهر الزحف المليوني إلى كربلاء الإمام الحسين (عليه السلام) على الطرق الخارجية الطويلة بين المحافظات العراقية وكربلاء المقدسة. اختلف هذا العام عن سابقه بعدد المواكب المبنية بالطابوق والمجهزة بالخدمات المختلفة، وتبقى أغلبها عبارة عن سرادقات تعد بالمئات.. وهي مفروشة ومجهزة بالأغطية لراحة الزائرين ومبيتهم. كما ان الغالبية الساحقة يحتوي مولدات الديزل لضمان استمرار الكهرباء ويشاهد الزائر العدد الكبير من النشرات الضوئية والمصابيح الكبيرة التي أضاءت تجمعات المواكب ومعظم الطريق مما سهل على أفواج الزائرين المشاة إكمال المسير دون معوقات حتى بعد ساعات غروب الشمس. وفي طريق النجف الأشرف اصطفت مواكب الخدمة الحسينية جنباً إلى جنب لتقدم الطعام والشراب والحلويات والخدمات الطبية المجانية إلى زوار كربلاء في ذكرى أربعينية أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السّلام). ومما يزيد المشهد تميزاً، هو تجاور هذه المواكب الخدمية بين معظمها في الكثير من مسافات الطريق البالغ طوله 85كم، حتى أن الفاصل بينها أمتار قليلة، ولا تكاد مسافة معتدة بها من الطريق تخلو من تلك الخدمات، أما القلة الباقية فهي متباعدة بمسافة لا تزيد عن مئات قليلة من الامتار حتى يخال المرء أنه يتجول في شوارع مدينة وليس في طريق خارجي طويل. ويدعم هذه الأجواء قيام القوى الأمنية والمرورية بتفريغ مسار الذهاب إلى كربلاء المقدسة لأفواج المشاة من الزائرين فقط ومواكب الخدمة، فيما خـُصص مسار الإياب للسيارات، بينما خصصت وزارة الصحة عربات الإسعاف في مسافات متفاوتة من الطريق، وجابت العجلات الأمنية الطريق للمساعدة في حمايته. وترى في طريق بغداد خاصة، وأحيانا بعض القادمين من البصرة، بالإضافة إلى أبناء أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، تجد أهل السنة، وتجد غير المسلمين من المسيحيين والصابئة في مواكب مختلطة مع المسلمين أو خاصة بهم. تتلاصق المواكب كلما اقتربت من المدينة المقدسة وفي جميع هذه المواكب ترى التسابق على خدمة الزائرين شعاراً يرفعه بفخر من يخدمون فيها.