الثورة الاسلامية الايرانية داعم مبدئي لفلسطين
Feb ١١, ٢٠٠٩ ٠٠:٣٠ UTC
تحول الاحتفال بالذكرى الثلاثين بالثورة الإسلامية الإيرانية الى محطة لإستعراض مسيرة التعاون السوري الإيراني والتأكيد على احتضان إيران المبدئي للمقاومة الفلسطينية استنادا الى موقف عقائدي ينطلق من جوهر الاسلام
محمد الخضر مراسلنا من دمشق تحول الاحتفال بالذكرى الثلاثين بالثورة الإسلامية الإيرانية الى محطة لإستعراض مسيرة التعاون السوري الإيراني والتأكيد على احتضان إيران المبدئي للمقاومة الفلسطينية استنادا الى موقف عقائدي ينطلق من جوهر الاسلام. • علاقات عميقة مع سورية أكد السفير الايراني بدمشق الدكتور احمد الموسوي على عمق العلاقات السورية ـ الإيرانية القائمة على تلاقي إرادتي البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون في المجالات كافة. كلام الموسوي جاء خلال لقاءه مع الإعلاميين المعتمدين بدمشق في مبنى السفارة الإيرانية. وأشار خلاله الى ان العلاقات بين البلدين أرسى دعائمها مؤسس الثورة الإسلامية الايرانية الإمام الراحل الخميني (قدس سره) والرئيس الراحل حافظ الأسد. وأضاف إن تلك العلاقات تتطور بتنسيق عالي المستوى تقوده القيادتان السياسيتان للبلدين، وتشمل الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية موضحا أن حجم التبادل التجاري وصل الى 350 مليون دولار العام الماضي في حين تجاوز حجم الاستثمارات والمشاريع قيد التنفيذ 1.5 مليار دولار. وأكد الموسوي إن الثورة الإسلامية أعلنت بوضوح منذ اللحظات الأولى دعمها للحقوق الفلسطينية. وأشار في إجابته على أحد الاسئلة الى أن أي مؤتمر او لقاء لا يستطيع إبعاد إيران عن فلسطين مشيرا الى ان محبة فلسطين منقوشة في قلوب 75 مليون إيراني وليست منقوشة على الماء. وتابع هناك لجنة دعم شعبي في إيران للمساهمة بالتبرعات للشعب الفلسطيني وتساءل هل ننتظر الأمم المتحدة لإيصال هذه المساعدات؟ مضيفا أن إيران تعتبر حكومة إسماعيل هنية هي الشرعية لأنها وصلت عبر الانتخابات الحرّة. • إحتضان القضية الفلسطينية وفي مصلى السيدة زينب (عليها السّلام) أقيم احتفال حاشد من قبل مكتب ممثل قائد الثورة الإسلامية الإيرانية في سوريا أكد خلاله الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة أحمد جبريل ان إيران وقفت الى جانب الحقوق الفلسطينية منذ اللحظة الأولى لإنتصارها. وقال في كلمة له خلال الاحتفال لقد أعلنها الأمام الخميني (قدس سره) بان إسرائيل غدة سرطانية يجب إزالتها. وقال سماحته حينها اليوم في طهران وغدا في القدس وأعلن عن يوم عالمي لنصرة القدس في الجمعة الأخير من شهر رمضان. وتابع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ان تلك المواقف المشرِّفة شكلت نهجا لإيران في حين أنخرط الآخرون بالتآمر على الحقوق الفلسطينية. ووجه جبريل انتقادات عنيفة للتحركات السياسية الإقليمية التي تحاول إبعاد إيران عن دعم القضية الفلسطينية. وقال تلك تحركات ساذجة ومشبوهة لأنها لا تدرك عمق الارتباط بين إيران وفلسطين. وتساءل أين كانوا عندما كان الشاه المخلوع يتجسس على العرب ويبيع النفط للكيان الصهيوني ويشتري البضائع منه؟ وأضاف إنه مخطط مكشوف يخدم الامريكيين. وأكد القيادي في حزب الله الشيخ عبد المجيد عمار أن إيران شكت الحاضن للمقاومة يوم كانت وحدها تواجه الاحتلال الإسرائيلي مطلع الثمانينات. وقال لقد قدمت الثورة الاسلامية الايرانية كل دعم للمقاومين المؤمنين بربهم وبالجهد طريقا للتحرير وكان لهم ذلك عام 2000 وفي إنتصار تموز عام 2006. وأكد عمار ان بطولات المقاومة اللبنانية وإنتصار المقاومة الفلسطينية في غزّة على العدوان الصهيوني وإحتضان سوريا وإيران لهما أكد للعالم بأسره أن تحرير فلسطين كل فلسطين ممكن والمسألة هي مسألة وقت فقط. وجاءت هذه الفعاليات متزامنة مع إقامة جمعية الصداقة الفلسطينية الايرانية ندوة فكرية حول العلاقت العربية الايرانية في ذكرى إنتصار الثورة الاسلامية شارك فيها عدد من السياسيين والمفكرين من بينهم رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا الدكتور حسين جمعة ومعاون وزير الخارجية الأسبق عيسى درويش ورئيس اتحاد الصحفيين السوريين إلياس مراد. وأكدت أوراق العمل والمحاضرات أن تلك العلاقات تضرب جذورها في عمق التاريخ كما تشكل اليوم حجر زاوية في مواجهة مخططات التآمر وتقسيم المنطقة. دعوا الى ضرورة توسيع دائرة التعاون بين الجانبين خدمة لقضايا المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية وتأكيدا على قيم الاسلام العظيم.