مصر تحكم أحد مواطنيها بالسجن والغرامة لدخوله غزّة
Feb ١٥, ٢٠٠٩ ٠٣:٣٨ UTC
حسبنا الله ونعم الوكيل.. بهذ الدعاء استقبل مجدي حسين أمين عام حزب العمل الحكم الذى أصدرته المحكمة العسكرية بالسجن سنتان وغرامة خمسة آلاف جنيه مصري وذلك تحت زعم التسلل لغزّة المحاصرة
هدى امام مراسلتنا فى القاهرة حسبنا الله ونعم الوكيل.. بهذ الدعاء استقبل مجدي حسين أمين عام حزب العمل الحكم الذى أصدرته المحكمة العسكرية بالسجن سنتان وغرامة خمسة آلاف جنيه مصري وذلك تحت زعم التسلل لغزّة المحاصرة, ومساندة أهلها بعد العدوان الصهيونى. وكان مجدي أحمد حسين قد ذهب إلى غزّة عقب العدوان الصهيونى على غزّة تضامنا مع الشعب الفلسطينى, واحتفالا بانتصار المقاومة, الأمر الذى أعتبرته النيابة العسكرية جريمة يعاقب عليه القانون وإتهمت مجدي حسين بالتسلل الى غزّة بطريقة غير مشروعة وهي التهمة التى نفاها مجدي حسين موضحا أنه دخل غزّة عبر ثغرة فى السياج الحدودى الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزّة. • حكم سياسي وخلال مؤتمرنظَّمته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالقاهرة تضامنيًّا مع مجدي حسين, وصف محفوظ عزام رئيس حزب العمل الحكم الصادر من المحكمة العسكرية بحبس مجدي حسين لمدة عامين بأنه حكم سياسي يتخفي في شكلٍ جنائي يرفضه صحيح القانون والدستور. وأشار عزام إلى أن ذلك الحكم يُمثِّل صدمةً ليست للحزب فحسب، وإنما لكافة أبناء الأمة بمختلف تياراتها وانتماءاتها الفكرية والسياسية، والتي أعلنت دعمها لشعب غزّة في مواجهة العدوان الإجرامي عليه ومباركة كافة المبادرات الشعبية لدعم مقاومتة الباسلة ضد القوات الصهيونية المدعومة أمريكيًّا وأوروبيًّا. وأكدت الدكتور نجلاء القليوبي زوجة مجدي أحمد حسين أنها ستسير على نهج زوجها؛ لأن ما فعله لم يكن جريمة، ولكن مساندة لشعبٍ عربي. ورأت نجلاء القليوبي أن قرار المحكمة هو محاولة لقمع المقاومة فى شخص مجدي، مؤكدة أن المقاومة ستستمر وأن الحزب وكافة القوى السياسية لن تصمت حتى يتم فتح معبر رفح. كما طالب جمال تاج الدين عضو هيئة الدفاع عن المحالين للعسكرية غلق ملف المحاكم العسكرية لأنها لا تحكم بالعدل- على حد قوله - كما باتت إداةً في يد السلطة للتنكيل بالمعارضين دون أي ضماناتٍ دستورية وقانونية. محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات شدد على ضرورة الوقوف بجانب المعتقلين الذين يدفعون حرياتهم ثمن النضال ودفاعهم عن الحرية لأراضيهم. وعقب المؤتمر عُقدت وقفة احتجاجية ضد المحاكمات العسكرية؛ ردد المتظاهرون هتافات، منها: " إن الكيل قد طفح افتحوا معبر رفح، لو خطفونا من الشوارع صوت الحق طالع طالع، لو خطفونا من البيوت صوت الحق مش هيموت ". • غزّة خط أحمر! جماعة الإخوان المسلمين أستنكرت الحكم الصادر ضد مجدي حسين, وقال محمد مهدى عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان: أن الحكم ضد مجدي حسين خارج القانون وبعيد عن مبادئ المواطنة ولا يحترم الإنسان ولا القانون ولا الحرية ولا أى شىء من المبادئ الإنسانية أو الديمقراطية. ووصفت قيادات الجماعة وأعضاء الكتلة البرلمانية الحكم بأنه تصفية حسابات سياسية وبعيد عن الحرية والقانون. الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري قال: " أن إدخال القوات المسلحة المصرية في صراعِ الحكومة السياسي ضد المعارضين السياسيين ليس من الحكمةِ وليس في صالح الوطن وأمنه القومي ". وأكد الدكتورالكتاتني أن دخول المصريين غزّة يجب ألا يُجرَّم، خاصةً في هذا الوقت الذي اجتاح فيه العدو غزّة وأتى فيه على الأخضر واليابس، لافتًا إلى أن قطاع غزّة في أمسِّ الحاجة إلى تضامن الجميع معه. وقال الكتاتني: إن إحالة مجدي حسين إلى القضاء العسكري هي رسالةٌ إلى كل المصريين؛ مفادها " لا تقتربوا من معبر رفح "، مشيرًا إلى أن التعامل بهذه القسوة مع مصريٍّ أراد أن يعبِّر عن تضامنه مع أهالي غزّة هي رسالة أخرى مفادها " التضامن مع أهالي غزّة خط أحمر ". وطالب الكتاتنى رئيس الجمهورية بممارسة صلاحياته بالإفراج عن مجدي حسين المحبوس على ذمة محاكم عسكرية، وألا يجعل من القوات المسلحة خصمًا للمعارضين السياسيين، وجعلها بحق ملكًا ودرعًا لمصر ولكل المصريين. • إضرار بالأمن والإستقرار مركز " سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز " وصف الحكم على مجدي حسين بأنه ينال من سمعة مصر أتى في إطار المحاكم الاستثنائية؛ مما جعل مصر تحتل مرتبة متدنية في سجل حقوق الإنسان على مستوى العالم. وطالب المركز في بيان له النظام الحاكم بضرورة وقف هذه المحاكمات التي من شأنها أن تؤدي إلى الإضرار البالغ بدولة القانون التي يتحدث عنها النظام ويطالب الحزب الوطني وحكومته باحترامها ليل نهار، كما من شأنه أن يضر بالأمن والاستقرار في مصر، بالإضافة إلى تخوف المستثمرين الأجانب من الاستثمار؛ بسبب تردي الأوضاع السياسية في البلاد. وشدد البيان على أن إحالة المدنيين للمحكمة العسكرية تمثل مخالفة صريحة للشرائع والمواثيق القانونية المتعارف عليها من قِبَل غالبية دول العالم بما في ذلك الدول الأفريقية التي يحكم معظمها قادة عسكريون؛ إذ تؤكد مواثيق حقوق الإنسان في تلك الدول على أن الغرض الوحيد من المحاكم العسكرية هو البت في الجرائم ذات الطبيعة العسكرية البحتة التي يرتكبها موظفون عسكريون، وأنه لا ينبغي أن تكون للمحاكم العسكرية في أي ظرف من الظروف ولاية قضائية على المدنيين. وطالب المركز الرئيس مبارك بالإفراج عن مجدي أحمد حسين، باعتبار أن دخوله للقطاع كان لأغراض إنسانية؛ حيث كانت مشاعر العالم أجمع ملتهبة بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان قطاع غزّة جراء الحرب اللا إنسانية التي شنتها الحكومة الصهيونية. • أعتقال تعسفي أما الحركة المصرية من اجل التغيير " كفاية " فقد أعتبرت أن مجدي حسين فى حكم المختطف والمعتقل تعسفيا، ودعت كل القوى الوطنية لإعلان رفضها للحكم العسكرى ومقاومته بكافة السبل السلمية. وأكدت " كفاية " عدم اعترافها بالحكم الجائر لصدوره عن القضاء العسكرى الذى لا يعتد بقضائه ولا تتوفر فيه أبسط ضمانات التقاضى؛ فإنها تعتبر أن مجدي حسين فى حكم المختطف والمعتقل تعسفيا، ودعت كفاية كل القوى الوطنية لإعلان رفضها للحكم العسكرى ومقاومته بكافة السبل السلمية. وحذرت " كفاية " من احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية واعتبرته هدرا مفزعا لحقوق الإنسان وإساءة لسمعة الجيش وتوريطه فى نزاعات السياسة بين النظام والشعب. • مجدي ليس متسللا وردا على من يستندون للقانون وهُم يقولون ان مجدي حسين تسلل من منطقة عسكرية (سيناء) لدولة مجاورة وهي (غزّة ) يقول الكاتب الصحفي صلاح بديوي نائب رئيس تحرير جريدة الشعب: ان المجاورة ليست بالدولة كما ان المنطقة ليست عسكرية فالمنطقة التي دخل منها مجدي حسين هي سيناء, وهي منطقة منزوعة السلاح ومحتلة من قبل قوات دولية متعددة الجنسيات تشرف على تنفيذ اتفاقات كامب ديفيد المرفوضة شعبيا بمصر منذ 30 عام، وتلك المنطقة التي دخل منها مجدي واتهم بالتسلل لغزّة وتم حبسه لهذا السبب هي محور مثلث العريش رأس محمد رفح الحدودي بسيناء مع غزّة. وغزّة كانت تحت الإدارة المصرية واسرائيل احتلتها عام 1967م ولم تقم مصر بتحريرها وتسليمها إلى أهلها لذا كان من المستهجن والمرفوض تقديم مواطن مصري ذهب إليها مساندا ومتضامنا مع أهلها للمحاكمة العسكرية، فضلا على ان هذا المثلث المشار اليه لا يوجد فيه جندي واحد من الجيش المصري ومن فيه من رجال أمن عبارة عن بضعة مئات من قوات حرس الحدود المسلحة بأسلحة خفيفة وتنتمي للشرطة المصرية، ومن ثم لا نعرف اي أسس بنوا عليها محاكمتهم العسكرية الظالمة لمجدي احمد حسين. • الخلاصة من خلال ما أستعرضناه من مواقف القوي السياسية تجاه الحكم بحبس مجدي حسين نجد ان تلك القوى ترى ان إدخال القوات المسلحة المصرية في صراع الرئاسة السياسي ضد معارضيها ليس من الحكمة وليس في صالح الوطن وأمنه القومي. أما عن موقف مجدي حسين عقب صدور الحكم عليه فقال أمام المحكمة: أنا أبرأ الجيش من تهمة محاكمة المدنيين والسياسيين, وأحمل النظام المصري مسئولية حصار غزّة والشعب المصري.