العراق: الشعائر الحسينية توحد والخلافات السياسية تفرّق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79193-العراق_الشعائر_الحسينية_توحد_والخلافات_السياسية_تفرّق
في إظهار لتوحد العراقيين حول حب الإمام الحسين (عليه السّلام) والسير على نهجه الحق في الحفاظ على الدين شارك عشرات الآلاف من الاقليات الدينية والمذهبية ملايين العراقيين في احياء مراسم اربعينية الامام الحسين (عليه السّلام)
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٧, ٢٠٠٩ ٠٣:٣١ UTC
  • العراق: الشعائر الحسينية توحد والخلافات السياسية تفرّق

في إظهار لتوحد العراقيين حول حب الإمام الحسين (عليه السّلام) والسير على نهجه الحق في الحفاظ على الدين شارك عشرات الآلاف من الاقليات الدينية والمذهبية ملايين العراقيين في احياء مراسم اربعينية الامام الحسين (عليه السّلام)

محمد سعيد مراسلنا من بغداد في إظهار لتوحد العراقيين حول حب الإمام الحسين (عليه السّلام) والسير على نهجه الحق في الحفاظ على الدين شارك عشرات الآلاف من الاقليات الدينية والمذهبية ملايين العراقيين في احياء مراسم اربعينية الامام الحسين (عليه السّلام). وفيما وصل إلى الصحن العباسي الشريف موكب نساء كركوك الذي يضم العرب والكرد والتركمان والسنة والشيعة وقد رفع لافتة كبيرة أشار فيها إلى ذلك. شارك العديد من مواكب المسيحيين والصابئة والاقليات الاخرى ضمن زيارة هذا العام بموكب اسموه وهب النصراني الذي لم تمنعه مسيحيته من نصرة الحسين والشهادة معه في واقعة الطف المأساوية. واثنى الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة على الجهود الامنية التي بذلتها اجهزة الجيش والشرطة والقوات الساندة لها في عملية السيطرة على الوضع الامني في عموم المدينة معلنا نجاح الخطة الامنية بخصوص زيارة اربعينية الامام الحسين (عليه السّلام) لهذا العام. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ان العمل الارهابي الذي ذهب ضحيته عدد من الشهداء والجرحى قياسا بحجم وضخامة الاعداد المليونية والمساحة الواسعة التي انطلقت من هذه الاعداد يسمح بالقول ان هناك نجاحا كبيرا للجهد الامني في كربلاء. وشكر الشيخ الكربلائي خدام المواكب الحسينية والمحسنين والمتبرعين الذين تمكنوا من اطعام وسقاية وتبييت ما يقرب من عشرة ملايين زائر للمدينة المقدسة دون مشاكل تذكر. وتواصلت حتى صباح اليوم قوافل العائدين من الزيارة بالتعاون مع اجهزة الدولة التي وفرت وسائل النقل لتسهيل عودة الزائرين. وقام الجيش العراقي بتقديم الكثير من الخدمات في السيطرة والطرق وقامت آلياته بنقل واعادة الزائرين كما تواجد العديد من القادة الكبار في الجيش في المنطقة بينهم رئيس الاركان بابكر زيباري للاشراف على دور الجيش في تنظيم حركة الزائرين. انتهت الزيارة المليونية بتعاضد الجماهير العراقية مع مؤسسات الدولة والجيش لتقديم الخدمات لما يقرب من عشرة ملايين زائر لم يفتقدوا ايا من الحاجات الضرورية خلال زيارتهم. وعلى الصعيد السياسي تصاعدت حدة الخلافات بين القادة الاكراد ورئيس الوزراء المالكي بعد فوز قائمته بأكثرية مقاعد مجالس المحافظات العراقية في الانتخابات الاخيرة. ورغم ان رئيس الوزراء لم يرد على وصفه بالخطير الذي يشبه صدام قال سامي العسكري، النائب المقرب من المالكي ان التصريحات يطلقها الاكراد لا تخدم الوضع السياسي في العراق. مضيفا ان المشاكل الموجودة بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان، يمكن ان تحل عن طريق الحوار والالتزام بالدستور والقانون». وكان كمال كركوكي نائب رئيس برلمان إقليم كردستان وصف الماكي بأنه «رجل خطير»، وأن الأكراد يحاولون التصدي له، مضيفا أن «المالكي خطر على العراق، وخطر على الديموقراطية، وهو صدام ثان». وعن تصريحات كركوكي، قال العسكري «ان هذه التصريحات تؤدي الى مزيد من التشنج بين الطرفين ولن تصب في مصلحة العراق ولا حتى الاكراد انفسهم. وكان بارزاني دعا الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوطها على الحكومة العراقية وعبر عن قلق من الانسحاب الاميركي من العراق قبل التوصل الى حل القضايا الخلافية بين بغداد وأربيل. وفيما لوح مسؤولون اكراد بانفصال الاقليم او الحرب كخيارات بديلة قال العسكري ان قضية التلويح بالحرب تعد موضوعاً خطيراً، يجب عدم الاشارة اليه لان الحرب لم تخلف إلا الدمار سواء للعرب او الاكراد». وانضم نواب اكراد الى انتقاد التصريحات التصعيدية من قبل بعض المسؤولين الاكراد ووصف محمود عثمان، تصريحات كركوكي بانها «غير مقبولة وغير معقولة، وقد تؤدي الى تعقيد الازمة بين الطرفين واضاف محمود لازال التحالف مع المالكي سواء في الوزارة او بالتحالف الرباعي ولا يمكن وصفه بالخطير وبانه شبيه لصدام». وفي تنصل واضح عن احتمال دعم الاكراد في اي مواجهة حكومية قال مقداد جبريل، المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق، أن الولايات المتحدة «لا تقف مع جانب على حساب جانب آخر»، معتبرا اي صراع داخلي بين الاكراد والحكومة مسألة عراقية وطنية لا تتدخل الولايات المتحدة بها. وضعوا زيتا قرب نار وقالوا شأن داخلي لا نتدخل فيه هذه هي السياسة الاميركية في العراق فهل يعي القادة الاكراد ما يراد لهم وهل هم مستعدون لدفع ثمن المواجهة مع العراق اذا استمروا بالتصعيد؟؟