المشردون الفلسطينيون في غزّة والقدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79234-المشردون_الفلسطينيون_في_غزّة_والقدس
مع مرور الايام تتزايد معاناة الاسر الفلسطينية التي فقدت منازلها بفعل الحرب الصهيونية الاخيرة التي شنت على غزّة أو خطط الاستيطان الصهيوني في القدس والضفة. ويتسائل الفلسطينيون الى متى سيبقى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٧, ٢٠٠٩ ٢١:٤٦ UTC
  • المشردون الفلسطينيون في غزّة والقدس

مع مرور الايام تتزايد معاناة الاسر الفلسطينية التي فقدت منازلها بفعل الحرب الصهيونية الاخيرة التي شنت على غزّة أو خطط الاستيطان الصهيوني في القدس والضفة. ويتسائل الفلسطينيون الى متى سيبقى

مع مرور الايام تتزايد معاناة الاسر الفلسطينية التي فقدت منازلها بفعل الحرب الصهيونية الاخيرة التي شنت على غزّة أو خطط الاستيطان الصهيوني في القدس والضفة. ويتسائل الفلسطينيون الى متى سيبقى الحال هكذا؟ وهل من افق امام اعادة اعمار ما دمره الاحتلال؟ ومتى يوضع حد للإستيطان؟ جميل عوكل وولده بدا وكأنه في سباق مع الريح، وهما يهرولان مسرعين صوب ركام منزل العائلة الذي يبعد 200 متر عن معسكر «الخيام» الذي يعيشون فيه، بعدما تسببت العواصف الشديدة والأمطار الغزيرة التي هطلت بدون توقف على المنطقة مرة أخرى، في اقتلاع الخيام وتطايرها لمسافات بعيدة. وبمجرد أن وصل الاثنان إلى ركام المنزل احتميا في غرفة صغيرة في طرف المنزل لم يسقط سقفها بينما انهار أحد جدرانها، ووقف كل منهما في زاوية من زوايا الغرفة وظلا يرتجفان من شدة البرد، حتى أصبح الصباح. جميع نزلاء معسكر «الخيام» المقام بحي الشجاعية شرق مدينة غزّة، لإيواء الأهالي الذين أضحوا بدون مأوى بعد أن دمرت الحرب الصهيونية منازلهم، هاموا على وجوههم. وكما يقول عوكل فإنه تحمل عناء البرد في الغرفة، ولم يرغب في التوجه للالتجاء في بيت من البيوت في المنطقة التي لم تدمر، قائلا إنه لم يرد إزعاج الناس في ساعة متأخرة من الليل، سيما أن التيار الكهربائي قد قطع ويسود الظلام الدامس. ولجأ الكثير من نزلاء المخيم لنفس السبب إلى ركام المنازل للاحتماء ببعض الغرف التي لم تسقط. لكن ليس كل نزلاء المخيم كالشيوخ والنساء والأطفال كان بإمكانهم تسلق الركام في ظل البرد والمطر، والالتجاء إليه. ولتفادي المطر وضعت الحاجة آمنة الجندي التي تجاوزت السبعين عاماً، على رأسها كيسا من النايلون للاحتماء من المطر وأخذت طريقها صوب أحد البيوت القريبة، ولحسن حظها أن أصحاب المنزل كانوا مستيقظين، ففتحوا لها الباب فور طرقه. ورغم العناء الشديد والإعياء الكبير، إلا أن الحاجة آمنة تشعر بارتياح شديد لأن أيا من أحفادها الأطفال ليسوا معها، مشيرة إلى أن أحفادها أصيبوا بوعكات وإسهال ومغص في المرة السابقة عندما اقتلعت الرياح الخيام وهم نيام تحتها. وتمكن الكثير من الآباء والأمهات الذين كانوا في المعسكر، من إيداع أطفالهم لدى أقاربهم في المنطقة أو في مناطق أخرى. واللافت للنظر أن جميع معسكرات «الخيام» التي أقيمت لإيواء مشردي حرب الأسابيع الثلاثة، سواء في محيط بلدة بيت لاهيا، أو إلى الشرق من مخيم جباليا، أو في حي الشجاعية، أو في مدينة رفح، أقيمت في مناطق مفتوحة، الأمر الذي جعلها أهدافا سهلة للرياح العاتية التي ضربت المنطقة. ويقدر عدد الفلسطينيين الذين ظلوا بدون مأوى بعد تدمير منازلهم جراء الحرب بخمسين ألف شخص، معظمهم في مدينة غزّة وشمال القطاع، حيث كانت هذه المنطقة ساحة العمليات العسكرية الصهيونية الرئيسية. معظم العائلات التي دمرت منازلها حصلت على المساعدات الحكومية الطارئة التي قدمتها الحكومة في غزّة وتبلغ قيمتها 4 آلاف يورو، فضلا عن أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين تقوم في أغلب الحالات بدفع تكاليف أجرة الشقق، إلا أن هذه العائلات غير قادرة على شراء حشيات (مراتب) بسبب نفادها من السوق. • مشردي الاستيطان تسليم 88 عائلة فلسطينية إخطارات بهدم منازلها بحي البستان في بلدة سلوان بذريعة البناء دون ترخيص حلقة في مسلسل التهويد الذي تتعرض له المدينة, وهو مخطط وصف بأنه الأوسع منذ عام 1967 والذي سيؤدي الى تشريد أكثر من 1500 فلسطيني مقدسي. الفلسطينيون اعتبروا المخطط يهدف الى تهجيرهم من مدينتهم واقاموا خيمة اعتصام مؤكدين انهم لن يسمحوا للاحتلال بهدم المنازل مهما كلفهم ذلك من ثمن داعين العرب والمسلمين والمجتمع الدولي للتدخل. وتعمق عمليات الحفريات في المنطقة الجنوبية والشرقية للمسجد الأقصى المبارك، والاستيطان المكثف في شرقي القدس، وكأن التهميش والتمييز العنصري والاضطهاد الديني نصيب المقدسيين. • قرصنة واحتيال ففي نهاية أعوام الثمانين وبداية التسعين من القرن الماضي بدأت أيضا عملية الاستيلاء عن طريق القرصنة و الاحتيال والخديعة من قبل المنظمات الاستيطانية " إلعاد " و" عطيرت كوهنيم"، بالإضافة إلى إعداد مخطط تهويدي شامل للبلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى بإسم (ع.م/9) والإعلان عن مناطق واسعة أنها مناطق خضراء أو حدائق وطنية أو مناطق مفتوحة، وتحويل محيط الأقصى إلى حدائق وطنية بصبغة توراتية أي تحديد وإيقاف مستقبل البناء المقدسي اللازم في هذه المنطقة. و تكثفت في الوقت نفسه أعمال الحفر في هضبة سلوان ووادي حلوة وعين سلوان، و تحولت سلوان إلى منطقة حفريات واسعة بإدعاء البحث عن آثار للملك داوود، و كشف عن عدد من الأنفاق في أعالي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. بداية المخطط الجديد ومع بداية الألفية الثالثة 200/2001م بدأ يتكشف حجم الاستهداف الصهيوني لبلدة سلوان و بالذات حي البستان، هدم العديد من البيوت، و بلغ الأمر أوجه عام 2004 م عندما أصدر مهندس البلدية الصهيونية في القدس أمراً بهدم الحي بأكمله بحجة البناء غير المرخص، وكان الهدف الحقيقي إقامة حديقة توراتية بإسم " حديقة الملك داوود" كأحد مرافق بناء الهيكل المزعوم، نصبت خيمة اعتصام و تواصلت النشاطات حتى أعلن حينها عن تجميد هدم البيوت. وبدأت طواقم هندسية تابعة للبلدية الصهيونية في القدس وبحراسة شرطية مشددة الاحد الماضي بمسح هندسي لمداخل عدد من بيوت أهل البستان، تصوير الأزقة وأسطح المنازل، ووزعت إخطارات هدم لنحو 90 بيتا هي مجموع بيوت حي سلوان، على الفور نصبت خيمة الاعتصام مدخل الحي لتفعيل وتنسيق نشاطات التصدي لتنفيذ مخطط الهدم الجماعي والترحيل والتطهير العرقي، حضرت الوفود وأصدرت بيانات الشجب والاستنكار على المستوى الإسلامي والعربي والفلسطيني، فهل هذا ما ينتظره ويريده أهل حي سلوان. • محاولة لسحب البساط ويؤكد فخري ابو ذياب، عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان :" هذه ليس الجولة الأولى، في بداية الأسبوع بدأت طواقم البلدية بعمليات مسح هندسي و تصوير برفقة الشرطة والقوات البوليسية والبلدية، تصوير الحي، مداخل البيوت والأزقة، و هذا يدلّ أن البلدية تتجه لتنفيذ الهدم، والسؤال كيف نواجه الملف، فنحن لا نعول على المتابعة القضائية ولكن من قبيل محاولة سحب البساط، هناك المسار الإعلامي والدبلوماسي، والضغط عليهم وفضح ممارستهم، ومخططاتهم، وجود الناس في بيوتهم، التواجد في خيمة الاعتصام، وتفعيل الخيمة، و مسار الاتصال بالعالم العربي و الإسلامي وشرح أن هذه القدس وسلوان، و نحن مرابطين، وان بيوتنا ليست ملكا شخصيا، بل لكل المسلمين. الا ان اصرار المقدسيين على مواجهة مخططات الاحتلال يبقى العامل الاساسي ولسان حالهم يقول لن نيأس لن نرحل وسنبقى صامدين، محافظين على أرضنا وبيوتنا، أرضنا لا تقل خطورة عن المسجد الأقصى، نحن بجانب الأقصى بإذن الله، الله يحمينا ويحمي الأقصى، إذا ذهبت بيوتنا، ذهب المسجد الأقصى، ونعتقد أن الوقفة الجماهيرية مشجعة، و ندعو الجميع ان يشارك، وان يقف معنا هذه الوقفة، من الداخل الفلسطيني، فأرضنا واحدة ومصيرنا واحد، ونحن شعب واحد، مسلم ومسيحي", لكن يبقى المطلوب تعزيز هذا الصمود من خلال تحرك إسلامي عربي فلسطيني رسميا و شعبيا.