العراق لقاءات دبلوماسية وملاحقات قضائية
Feb ٢٧, ٢٠٠٩ ٢١:٥٣ UTC
اكد رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي حرص العراق على ان يكون عضوا فاعلا في منظمة المؤتمر الاسلامي وباقي المنظمات والمؤسسات الدولية. جاء ذلك خلال إستقبال سيادته بمكتبه الرسمي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي
محمد سعيد مراسلنا من بغداد اكد رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي حرص العراق على ان يكون عضوا فاعلا في منظمة المؤتمر الاسلامي وباقي المنظمات والمؤسسات الدولية. جاء ذلك خلال إستقبال سيادته بمكتبه الرسمي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي السيد أكمل الدين إحسان أوغلو والوفد المرافق له. وثمن المالكي عاليا مبادرة منظمة المؤتمر الاسلامي بعقد مؤتمر لعلماء الدين العراقيين من الشيعة والسنة الذين وقعوا على وثيقة مكة، والتي جاءت في فترة حرجة كان يمر بها العراق. من جهته أشاد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي بدور الحكومة في إنجاح إنتخابات مجالس المحافظات وتثبيت الامن والاستقرار. كما أشاد السيد أكمل الدين إحسان أوغلو باتفاقية سحب القوات الاجنبية التي تم التوقيع عليها بين العراق والولايات المتحدة الامريكية. وأعرب إحسان أوغلو عن إستعداد المنظمة للمساهمة في عملية البناء والاعمار بتقديم خمس مئة مليون دولار وتشجيع الاستثمارات في العراق. على صعيد متصل وصف رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي لقاءه المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني بالتاريخي، معربا عن سعادته لهذا اللقاء. واوضح أنه تحدث مع المرجع عن آفاق العمل الإسلامي ونشاطات المنظمة، وان سماحته قد دعا لهم بالخير والموفقية. وأعرب اوغلو عن شكره الجزيل للسيد السيستاني لحسن قبوله واهتمامه بنشاط المنظمة، مشيدا بمواقف المرجع الديني الداعمة في رأب الصدع في الشارع العراقي. كما أشار رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الى حديثه المطول مع السيد السيستاني عن هموم العالم الإسلامي وآماله, واصفا نصائح السيستاني بالرشيدة. وقال اوغلو في المؤتمر إن المرجع الديني أعطى نماذج كثيرة من تاريخ الإسلام وقواعده التي تؤكد على الوحدة والتضامن. جولة الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي في العراق ولقاءه عدد كبير من الفعاليات السياسية تعطي اشارة واضحة على الدور الممكن للمنظمة في العراق في نفس الوقت الذي تكشف عن استعداد العراق ليكون ارض صالحة للكثير من المبادرات. وعلى الصعيد الامني دعا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، المواطنين الى ابلاغ السلطات العراقية عن اماكن تواجد النائب محمد الدايني الذي رفع مجلس النواب الحصانة عنه، مبينا ان الاجهزة الامنية ما زالت تواصل البحث عنه. وفشلت محاولة خمسة نواب عراقيين في مساعدة النائب المطلوب قضائيا محمد الدايني للهرب للاردن عبر مطار بغداد الدولي. واثارت الانباء المتضاربة حول مصير الدايني، تساؤلات كثيرة بعدما اعلن نواب ان الدايني اعتقل من قبل السلطات العراقية بعد هبوطه من الطائرة. وكان مجلس النواب العراقي اصدر بالاجماع قرار رفع الحصانة عن الدايني على خلفية اتهامه بتفجير مقر مجلس النواب قبل نحو عامين. وكان خمسة من النواب بينهم النائب واللاعب الدولي السابق احمد راضي حاولوا تهريب الدايني عبر مطار بغداد إلا ان محاولتهم بائت بالفشل بعد اصدار الاوامر لطائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تقلهم بالعودة لبغداد بعد نحو عشرين دقيقة من انطلاقها. والنواب الخمسة هم كل من محمد الدايني الذي ألغى مجلس النواب حصانته بعد ثبوت ضلوعه بتفجير مجلس النواب، ومعه النائبة ميسون الدملوجي، وعلي الصجري، والنائبين عن التوافق اسعد العيساوي، واحمد راضي. وبحسب اعترافات إبن شقيقة الدايني التي بثت خلال مؤتمر صحفي فان خاله النائب محمد الدايني، هو من أدخل الشخص الذي قام بالتفجير في مبنى مجلس النواب بعد ان أدخل معه الحزام الناسف بمساعدة صاحب مطعم مجلس النواب. وجاء في الاعترافات ايضا أن الدايني قام بتهجير العوائل من حي القادسية، وهو المسؤول عن عمليات اطلاق الهاونات على المنطقة الخضراء وتنفيذ عمليات قتل وتسليب طالت الصاغة في حي المنصور غربي بغداد. ملاحقات قضائية لنواب مدعومين من كتل قوية تثبت ان المجرم لم يعد محميا حتى لو كانت خلفه قوة سياسية كبيرة.