زلزال توقيف البشير يضرب مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79272-زلزال_توقيف_البشير_يضرب_مصر
أثار إصدار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير عاصفة من ردود الفعل الرسمية والشعبية على الساحة المصرية ربما للعلاقة الوثيقة بين مصر والسودان اللاتي كانتا دولة واحدة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٨, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٧ UTC
  • زلزال توقيف البشير يضرب مصر

أثار إصدار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير عاصفة من ردود الفعل الرسمية والشعبية على الساحة المصرية ربما للعلاقة الوثيقة بين مصر والسودان اللاتي كانتا دولة واحدة

هدى امام مراسلتنا في القاهرة أثار إصدار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير عاصفة من ردود الفعل الرسمية والشعبية على الساحة المصرية ربما للعلاقة الوثيقة بين مصر والسودان اللاتي كانتا دولة واحدة حتى عام 1954م عندما استقلت السودان عن مصر عقب استفتاء شعبي، وحذرت العديد من القوى الوطنية والاسلامية المصرية من أن هذا الأمر سيؤدي إلى زعزعة استقرار السودان وتفتيته وتهديدا للأمن القومي المصري بشكل مباشر. • أزدواجية المعايير وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط شدد على أن المشكلة فى قرار أعتقال البشير ستؤدي إلى تعقيد الوضع الداخلي في السودان, واعتبر أن " من يقف وراء هذا القرار منذ بدايته هم عناصر داخلية لا تريد لمّ الشمل في السودان, وأضاف أن السودان معرض إلى مسائل بالغة الخطورة فهو منطقة نزاعات بين القبائل، مطالبا الشعب السوداني بالالتفاف حول قيادته، وأن تقوم الدول العربية للتصدي لهذا الموقف الخطير ". كما شدد أبو الغيط على أن أمن السودان مرتبط بأمن مصر, وأي زعزعة لوحدة وأستقرار السودان ستؤثر على مصر. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في القاهرة، ان الأمور بالطبع مسيسة، وهناك ازدواجية وهناك مجرمو حرب في أماكن عديدة، ورأينا جرائم عديدة ارتكبت في غزّة، ولكن هذا الأمر لا يجب أن يشغلنا عن كيفية التصرف بعقل واتزان بسرعة حتى لا نواجه بمشكلة كبرى تتعلق بالسودان، محذرا من آثار هذا القرار على الاستقرار في السودان. كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي أن السبيل الوحيد المتاح لوقف الإجراءات الخاصة بمذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير هي تفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة لتأجيل الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة وهو ما طالبت به مصر والجامعة العربية منذ اللحظة الأولى لتوجيه الاتهام للرئيس البشير, مشيرا إلى أن وفدا عربيا إفريقيا سيتوجه إلى نيويورك لهذا الغرض لعرض الأمر على مجلس الأمن الدولي. يذكر أن المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتي يمكن التعويل عليها في إرجاء قرار توقيف الرئيس السوداني تنص على أنه لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثني عشر شهرا بناء على طلب من مجلس الأمن إلى المحكمة بهذا المعنى يتضمن قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاتها. • الصعيد الشعبي وبيما اصدرت كافة القوى السياسية المصرية بيانات تندد بالقرار الصادر بحق الرئيس البشير وتدعو الحكومة المصرية والقيادات العربية الي التحرك لتجميده وتحملها مسئولية صدوره جراء الوهن الذي تعانيه في مواجهة المخططات الخارجية، جاءت اقوى ردود الأفعال من قبل فصيل المعارضة الرئيسي بمصر حيث اعتبرت جماعة الاخوان المسلمين, ان قرار توقيف البشير يخدم الاطماع الصهيونية في المنطقة ويعد ضربة للحكام العرب والمسلمين,وطالب محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين كافة الدول العربية والإسلامية وحتى الغربية والشرقية التي ارتبطت بعضوية المحكمة الجنائية بلاهاي أن تنسحب منها؛ حتى لا تشارك في محكمة تمييزية تكيل بمكيالين وتصدر قراراتها وفق ميزان معتل الكفة ومؤشره مرتبط بالسياسة الأمريكية والصهيونية. ورفض عاكف قرار اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، مؤكدًا أنه خروج عن حدود القانون والحق والعدل ، واستمرارًا لمسلسل الكيل بمكيالين من جانب النظام العالمي الجديد. وشدد المرشد العام على أن المدعي في هذه القضية يمارس الابتزاز السياسي ليس للسودان وحده، وإنما للأمة العربية كلها، وهذا هو الأصل في القضية وليس محاكمة مجرم حرب، ولو كان للمحكمة دور فاعل لسعت لتوقيف مسئولي أمريكا وحلفائها عن جرائمهم في العراق وأفغانستان ومثلهم مسئولي الكيان الصهيوني عن جرائمهم في فلسطين عامةً، وغزّة على وجه الخصوص . • دعوى ضد الجنائية السفير الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، وهو خبير في القانون الدولي أوضح أن خريطة طريق لإنقاذ الرئيس البشير، وقال: الحكومة السودانية إزاء عمل جاد بالفعل وعليها إذا أرادت تجاوز الموقف أن تخوض معركة قانونية جادة مع المحكمة الجنائية الدولية أمام محكمة العدل الدولية، وللسودان طريقان لمواجهة الموقف، الأول هو رفع دعوى مباشرة على المحكمة الجنائية الدولية أمام محكمة العدل الدولية بموجب رأي استشاري صدر من محكمة العدل الدولية عام 1949، بعد 3 سنوات من صدور ميثاقها الأساسي (1946)، وهذا الرأي ينص على «أن للمنظمات الدولية شخصيتها القانونية الدولية مثل الدول تماما فيجوز لها أن ترفع ضدها الدعاوى. وأضاف الآشعل أنه يمكن للسودان أيضا أن ينازل المحكمة الجنائية قانونيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن طريق طلب عقد دورة استثنائية للجمعية العامة بناءً على طلب أفريقي عربي، مشيرا إلى ضرورة استخدام التأييد الأفريقي والعربي الواسع لموقف السودان في هذا الشأن، ويطلب السودان حينئذ من الجمعية العامة الفصل بينه وبين المحكمة، في تفسير القانون الخاص بالمحكمة. • السودانيون بالقاهرة وجددت جماهير الجالية السودانية (مليون سودانى) بما تمثله من فعاليات سياسية وطلاب وأحزاب تقيم في مصر تأييدها ومساندتها ودعمها للرئيس السوداني عمر البشير, وخلال مؤتمر جماهيري حاشد عقد بمقر السفارة السودانية بالقاهرة. وقال وزير الري في حكومة جنوب السودان جوزيف دوير أن قرار أعتقال البشير يستهدف السودان كله, ولفت إلى أن القرار يعطل عملية السلام في كل أنحاء السودان. كما أكد وزير الدولة بالخارجية السودانية على احمد كرتي على موقف بلاده الرافض للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ,وقال إن القرار يمثل تعديا سافرا على سيادة السودان ". • لابد من المواجهة تتفاعل قضية توقيف الرئيس السوداني على الساحة المصرية جراء شعور المصريين بالخوف من ان الدور بات ينتظرهم على الرغم من موالاة القيادة المصرية لواشنطن وعلاقاتها الحسنة بالدوائر الصهيونية، تلك الموالاة التي باتت دوائر الأمن القومي المصري تراها عبئا على كاهلها وخطرا مضاعفا يفوق الخطر الصهيوني الامريكي ذاته, وهي رؤية تتفق معها القوى السياسية والاحزاب والشخصيات العامة والمعارضة للحكم في مصر، لكن المحصلة ان كافة المصريون بما فيهم دوائر السلطة يجدون انفسهم في مأزق بتوقيف الرئيس السوداني ويشعرون بالخطر الذي يقترب منهم وتتعمق لديهم الشكوك يوما وراء الآخر تجاه النويا الامريكية والصهيونية والتي باتوا يعتقدون انها تتطلب المواجهة قبل ان تطالهم بنيرانها.