أنصار بوتفليقة يحثون الجزائرين للمشاركة بالإنتخابات الرئاسية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79304-أنصار_بوتفليقة_يحثون_الجزائرين_للمشاركة_بالإنتخابات_الرئاسية
يبذل أنصار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المترشح لإنتخابات الرئاسة، مجهودات مضنية على صعيدين: الأول إضفاء حركية على مشهد سياسي لا يعكس قرب موعد الإقتراع. والثاني وهو الأهم استعمال كل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٥, ٢٠٠٩ ٢٢:٣٥ UTC
  • أنصار بوتفليقة يحثون الجزائرين للمشاركة بالإنتخابات الرئاسية

يبذل أنصار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المترشح لإنتخابات الرئاسة، مجهودات مضنية على صعيدين: الأول إضفاء حركية على مشهد سياسي لا يعكس قرب موعد الإقتراع. والثاني وهو الأهم استعمال كل

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر يبذل أنصار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المترشح لإنتخابات الرئاسة، مجهودات مضنية على صعيدين: الأول إضفاء حركية على مشهد سياسي لا يعكس قرب موعد الإقتراع. والثاني وهو الأهم استعمال كل وسائل الإقناع لدفع فئات اجتماعية إلى الاهتمام بالانتخاب، حيث ترجح السلطات أنها لن تصوت يوم الاستحقاق المنتظر بعد أقل من شهر. وقد تلقى مؤيدو بوتفليقة وهم بالآلاف، توجيهات من مديرية حملة الرئيس المترشح تطلب منهم الخروج إلى المقاهي ودور الشباب، والأماكن العمومية التي يرتادها البطالون وحتى أحياء القصدير التي ترفض السلطات تصنيفها إداريا أحياء سكنية، بغرض "شرح أهمية الانتخابات الرئاسية وأثرها على مستقبل الأجيال". وفتح رؤساء البلديات المنتمين في غالبيتهم لأحزاب "التحالف الرئاسي" المساندة لبوتفليقة، "مداومات انتخابية" في المئات من الأحياء بالمدن الكبيرة وطلب منهم مدير الحملة عبد المالك سلال في تعليمة موزعة عليهم منذ أسبوع، الإقتراب من الفئات التي يعتقد بأنها ستعزف عن التصويت. وحوَل بعض انصار الرئيس بيوتهم إلى "مكاتب دعاية" للانتخابات، بينما أوقف آخرون نشاطهم التجاري وفتحوا محلاتهم لفائدة حملة الترويج للاقتراع. وشوهد رؤساء المداومات الانتخابية بالبلديات يقودون قوافل من الأشخاص، يمشون في الأحياء ويدخلون المقاهي يرددون على من يلتقون بهم هذه الجملة:"أدلي بصوتك .. لا تترك أحدا ينتخب في مكانك". وهو شعار يبثه التلفزيون والإذاعة الحكوميين في فواصل إشهارية بشكل متواصل. وتتوجه ما تسميه السلطات "حملة تحسيس"، بشكل خاص إلى حوالي ثلاثة ملايين عاطل عن العمل، يمثلون هاجسا بالنسبة لوزير الداخلية قائد الحملة، بحيث يسود اعتقاد قوي بأنهم سيغيبون عن صناديق الاقتراع يوم 9 أبريل (نيسان) القادم. وتتخوف السلطات أيضا من "مقاطعة" عمال الوظيف العمومي (حوالي 3 ملايين) وعمال الشركات العمومية التي حلتها الحكومة وعددهم بالآلاف. وهي فئات ترى نفسها غير معنية بالانتخاب لأن التصويت، حسبها، لن يغير من أوضاعها شيئا ولن يكون له أثر على أجورها الضعيفة. ووعد بوتفليقة قبل 10 أيام برفع الأجر القاعدي المضمون، واستحداث 3 ملايين منصب شغل في السنوات الخمس المقبلة، لإقناع "المهمشين اجتماعيا" بضرورة التصويت. وقال عبد الكريم أبزار رئيس بلدية الحراش (الضاحية الشرقية للعاصمة)، في لقاء به أن شخصا ثريا محسوبا على جماعة الرئيس، فتح إقامته الفخمة لأنصار بوتفليقة بالمنطقة. واكد أنه ينطلق في كل نهاية اسبوع من الفيلا، رفقة العشرات من اعضاء المداومة للالتقاء بالشباب في الشوارع. وقال إن بعض من التقاهم يعتبرون الانتخاب واجبا يستحق أداؤه، فيما يراه آخرون لاحدثا ويعتقدون أن السلطات سرعان ما ستنسى همومهم بعد 9 ابريل القادم. وأوضح أبزار أنه يطلب ممن يلتقيهم التوجه إلى صندوق الإقتراع من أجل التصويت، وليس التصويت على مرشحه بوتفليقة "لأن الرهان حاليا هو تحقيق نسبة مشاركة كبيرة، أما الشخص الذي سيفرزه الصندوق فلا نشك في من سيكون"، يقصد أن بوتفليقة فائز لا محالة لكن الرئيس، حسب تصريحات سابقة، يريد فوزا بأغلبية ساحقة وبمشاركة واسعة للمسجلين في قوائم الانتخاب والذين يصل عددهم إلى 20 مليونا. يشار إلى أن 5 مترشحين "سينازعون" بوتفليقة كرسي الرئاسة. وتبدو إمكانيات غالبيتهم ضعيفة قياسا إلى ما يملكه "المرشح العملاق"، حيث اكتفوا بفتح عدد قليل من المكاتب الدعائية في الولايات الكبيرة. وتقوم النقابة المركزية بمساع حثيثة لحمل الآلاف من العمال المحالين على التقاعد الإجباري، بسبب غلق مؤسساتهم، إلى التصويت عبر الفروع النقابية المنتشرة بكثرة في المناطق الصناعية. وتعتبر النقابة من التنظيمات المبادرة إلى دعوة بوتفليقة الترشح لولاية ثالثة، وألحت عليه في تعديل الدستور لإلغاء ما يمنع الترشح لأكثر من ولايتين.