صيادو غزَّة... بين لقمة العيش والإبتزاز الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79374-صيادو_غزَّة..._بين_لقمة_العيش_والإبتزاز_الصهيوني
الى جانب المعركة البحرية التي تدور رحاها بين الصيادين الفلسطينيين على شواطىء غزَّة والباحثين عن لقمة عيشهم وبين الزوارق الحربية الصهيونية التي لم تتواني عن قتل او اعتقال او تدمير مراكب الصيد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١١, ٢٠٠٩ ٠٢:٠٠ UTC
  • صيادو غزَّة... بين لقمة العيش والإبتزاز الصهيوني

الى جانب المعركة البحرية التي تدور رحاها بين الصيادين الفلسطينيين على شواطىء غزَّة والباحثين عن لقمة عيشهم وبين الزوارق الحربية الصهيونية التي لم تتواني عن قتل او اعتقال او تدمير مراكب الصيد

الى جانب المعركة البحرية التي تدور رحاها بين الصيادين الفلسطينيين على شواطىء غزَّة والباحثين عن لقمة عيشهم وبين الزوارق الحربية الصهيونية التي لم تتواني عن قتل او اعتقال او تدمير مراكب الصيد الفلسطينية ليجد الفلسطيني نفسه بين دبابير الاحتلال في البحر، وحصار غزَّة في البر، والذي افقدهم ابسط مقاومات الحياة واحتياجاتهم الاساسية. هناك معركة اخرى تتضح معالمها من خلال محاولات المخابرات الصهيونية تجنيد الصيادين لصالحها في مقابل اطلاق الحبل لهم للصيد في البحر وهي محاولات ازدادت حدتها في اعقاب حرب غزَّة الاخيرة. الصيادون كشفوا النقاب عن أن الاحتلال الصهيوني بدأ مؤخراً بحملة حجز واستجواب للصيادين العاملين في بحر غزَّة بهدف تجنيد اكبر عدد من العملاء في قطاع غزَّة بعد انعدام وسائل المخالطة التي كانت تتم من خلالها عمليات التجنيد. هذه المحاولات اكده مصدر امني في الشرطة الفلسطينية بغزَّة وقال ان الاحتلال الصهيوني بدأ يركز على الصياديين وسُجلت هناك عدة حالات اعتقال في البحر من قبل البحرية الصهيونية، مضيفا أن المخابرات الصهيونية هي التي تقود هذه الحملة في صفوف الصياديين، حيث يقوم ضباط من الشاباك بالجلوس مع الصياديين للتعرف على أوضاع القطاع بشكل عام والمقاومة بشكل خاص وفي محاولة لتجنيد وإسقاط عدد منهم. ويحاول الاحتلال الصهيوني الضغط على الصياديين بغرض تجنيدهم بعد فقدانه عدد كبير من عملائه في الحرب الأخيرة على غزَّة، كما أن ما يسمى بــ"المخابرات البحرية" الصهيونية تسعى لإبتزاز الصيادين بمنعهم من الدخول للبحر بغرض الصيد وتهديدهم بقطع أرزاقهم في حال عدم تعاونهم. ويؤكد عدد من الصيادين الذين تم احتجازهم بأنهم تعرضوا لضغوط للإرتباط والادلاء بمعلومات عن المقاومة بغزَّة مقابل السماح لهم بدخول البحر، وقد رفض هؤلاء الصيادون التعاطي مع هذا الأسلوب الجديد. وفي اتصال مع أحد ضباط الأمن في الشرطة البحرية بغزَّة أفاد بأن هناك تواصل مع كافة الصياديين حول هذه الظاهرة وأن الصياديين يطلعون الشرطة البحرية عما يحصل معهم عند احتجازهم من قبل البحرية الصهيونية أول بأول، وأضاف أن العدو يحاول النيل من وطنية الصيادين إلا أن الأخوة الصيادين يعون ما يرمي إليه العدو الصهيوني. وختم الضابط حديثه بأن هذه الظاهرة الجديدة "متوقعة" وأصبحت مكشوفة ولا تنطلي على مجتمع وطني يسعى للتحرر لنيل حقوقه الوطنية. من جهتها نددت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية بغزَّة، بـ"القرصنة الصهيونية" المتواصلة في بحر قطاع غزَّة، مؤكدة أن زوارق البحرية تقوم باعتقالات بالجملة للصيادين الفلسطينيين وتخريب مراكبهم وممتلكاتهم. وحذرت الوزارة في بيان، من محاولات الاحتلال اليائسة لإبتزاز الصيادين في لقمة عيشهم ومصدر رزقهم الوحيد، موضحة أنه قوات الإحلال قامت باحتجاز عشرات الصيادين خلال الفترة الماضية في عرض بحر غزَّة، حيث تعرضوا لضغوط للارتباط والتعاون مع الاحتلال والإدلاء بمعلومات عن المقاومة بغزَّة مقابل السماح لهم بدخول البحر، وقد رفض هؤلاء الصيادون التعاطي مع هذا الأسلوب الرخيص، وذلك حسب أفاداتهم. وشددت الوزارة على أن الصيادين والمزارعين الفلسطينيين أثبتوا طوال سنوات الصراع مع الاحتلال أنهم الأصبر على العدوان وتحمل مرارة الاحتلال، من خلال كفاحهم ونضالهم في توفير الغذاء لشعبنا، مؤكدة على ضرورة الإلتفات لمعاناتهم ودعم صمودهم مادياً ومعنوياً. وقالت وزارة شئون الأسرى والمحررين في غزَّة بأن الاحتلال الصهيوني يستغل حاجة أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزَّة للرزق أو الحرية من السجن لمساومتهم على الارتباط مع الاحتلال،وتقديم معلومات حول المقاومة. وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة تعقيباً على المعلومات الأمنية التي تواردت حول قيام الاحتلال بابتزاز الصيادين لإرغامهم على الارتباط مع المخابرات الصهيونية مقابل إعطائهم حرية الصيد في البحر، بأن الاحتلال لا يتورع عن القيام بتلك الممارسات الإجرامية، واستغلال حاجة الصيادين للعمل في البحر لأنه مصدر رزقهم الوحيد لمساومتهم على العمل ضد أبناء شعبهم، فهذا هو ديدن الاحتلال منذ أن اغتصب أرضنا وشرد شعبنا. وكانت وزارة الأسرى قد حذرت قبل عدة أيام من ممارسات الاحتلال ضد الصيادين في عرض البحر، حيث إطلاق النار على مراكبهم، واعتقال العديد منهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، والتحقيق معهم حول نشاطات تهريب أسلحة من البحر كما يزعمون، ثم مساومتهم للارتباط مع الاحتلال. يذكر ان اكثر من ثلاثة آلاف اسرة فلسطينية تعتاش من مهنة الصيد التي باتت تواجه جملة من المخاطر المتمثلة في الحصار المفروض وتداعياته، على مستوى المعيقات التي تعترض مهنة صيد الأسماك وتسويقها، إضافة إلى ما يعانيه قطاع الصيد من مشكلة نقص الوقود وقطع الغيار واعتداءات الاحتلال المستمرة على الصيادين هذه الى جانب محاولات ابتزاز الصيادين. ويؤكد نزار عياش، نقيب الصيادين أن الخسائر المباشرة لقطاع الصيد خلال فترة الحرب تجاوزت 400 ألف دولار بسبب الأضرار التي لحقت بقوارب الصيد ومعدات الصيادين، لافتا إلى أن قيمة الخسائر غير المباشرة بلغت أكثر من 7ر1 مليون دولار. وأضاف عياش أن خسائر الصيادين المباشرة منذ بدء الانتفاضة تزيد عن 17 مليون دولار، مؤكدا أن معاناة الصيادين ستزداد تفاقما حال استمرت اعتداءات الاحتلال، حيث إن نسبة مراكب الصيد التي تعمل حاليا عقب انتهاء الحرب وما خلفته من أضرار تقدر بنحو 10% فقط من مراكب الصيد.