صفقات التبادل امل الفلسطينيين لكسر المعايير الصهيونية بالافراج عن الاسرى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79409-صفقات_التبادل_امل_الفلسطينيين_لكسر_المعايير_الصهيونية_بالافراج_عن_الاسرى
مع مرور الايام تؤكد التجارب ان الخيار الاجدى لتبييض السجون الصهيونية التي ترتهن اكثر من احد عشر ألف اسير فلسطيني يتمثل في صفقات التبادل، وهي قناعة باتت تلقى اجماع كافة الفصائل والشارع الفلسطيني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٨, ٢٠٠٩ ١٥:٢٢ UTC
  • صفقات التبادل امل الفلسطينيين لكسر المعايير الصهيونية بالافراج عن الاسرى

مع مرور الايام تؤكد التجارب ان الخيار الاجدى لتبييض السجون الصهيونية التي ترتهن اكثر من احد عشر ألف اسير فلسطيني يتمثل في صفقات التبادل، وهي قناعة باتت تلقى اجماع كافة الفصائل والشارع الفلسطيني

وائل ابو دقة من مراسلنا فلسطين المحتلة مع مرور الايام تؤكد التجارب ان الخيار الاجدى لتبييض السجون الصهيونية التي ترتهن اكثر من احد عشر ألف اسير فلسطيني يتمثل في صفقات التبادل، وهي قناعة باتت تلقى اجماع كافة الفصائل والشارع الفلسطيني الذي يتطلع الى احتضان ابناءه من جديد خصوصاً وان المعايير التي تضعها حكومة الاحتلال في اطلاق سراح أي اسير في اطار ما تسميه بحسن النوايا تستبعد الاسرى القدامي واؤلئك الذين يقضون احكاماً عالية في السجون الصهيونية بذرائع وحجج مختلفة حيث لازال هناك عشرات الاسرى سبق اعتقالهم اتفاق اوسلو التي لم تفلح في الافراج عن أي منهم. ويؤكد ذوي الاسرى ان صفقات التبادل هي الامل الوحيد بعد الله عزَّ وجلَّ لدى ذوي الاحكام العالية كما تقول زوجة الاسير مجدي الريماوي الذي اعتقله الاحتلال بعد عملية اقتحام سجن أريحا منتصف مارس/آذار 2006، مشيرة الى ان أهالي الأسرى عامة وأسرى المؤبدات خاصة يدركون يقينا أن الوسيلة الوحيدة للإفراج عن أبنائهم هي "صفقات التبادل". وكانت قوات الاحتلال قد حكمت على الريماوي في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بالسجن المؤبد إضافة إلى 80 عاما بتهمة الضلوع في قتل وزير السياحة الصهيوني السابق رحبعام زئيفي قبل أكثر من سبع سنوات، وحينها جلس طفلاه مرح وسائد يعدان سنين حكمه دون أن يحصوها. وتضيف الزوجة أن سنوات طويلة من المفاوضات والحلول السلمية عجزت عن تحرير ذوي الأحكام العالية، رغم أن معظمهم يقبعون في السجن الانفرادي ويعانون من أمراض مختلفة وتمنع زيارتهم، كما هو الحال مع زوجها. وتمثل قصة الريماوي مأساة 700 أسير فلسطيني محكوم عليهم بالسجن المؤبد (99 عاما) أو عدة مؤبدات، من بين قرابة تسعة آلاف أسير يحتجزون حاليا في 27 سجنا إسرائيليا، تبعا لوزارة الأسرى الفلسطينية. ومن بين المحكوم عليهم بالمؤبدات 90 أسيرا أمضوا أكثر من 20 عاما بينهم 19 قضوا أكثر من 25 عاما، على رأسهم عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي الذي دخل عامه الـ32 في الأسر. وتسجل دراسة للباحث الفلسطيني عبد الناصر فروانة 36 عملية تبادل للأسرى بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين والعرب، بدأتها مصر عام 1949 لتصل إلى صفقة الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط المتوقع إنجازها مع فصائل المقاومة الفلسطينية. وحسب فروانة، يقبع في سجون الاحتلال 470 أسيرا من القدس والداخل، بينهم 65 أعتقلوا قبل اتفاقيات أوسلو عام 1994، ومن بين هذا العدد هناك 35 مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما، وترفض حكومة الاحتلال إدراجهم في صفقات التبادل بدعوى حيازتهم على الجنسية الصهيونية . ورغم مضي الفصائل الفلسطينية في صفقة تبادل تطالب بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني، يعتبر وزير شؤون الأسرى في حكومة رام الله أشرف العجرمي أن العملية السياسية هي الوسيلة الوحيدة للإفراج عن الأسرى. وقال العجرمي إنه "حتى لو تمت صفقة شاليط فلن تفرج عن كل الأسرى، لأن هذه القضية مرتبطة بتحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي الاحتلال وتوقف سياسة الاعتقال. ويرى أن الإفراج عن كافة الأسرى عبر اتفاق فلسطيني صهيوني لا ينفرد فيه الاحتلال في تحديد معايير الإفراج، هو ما تريده السلطة الفلسطينية. وشدد على أن الفلسطينيين لديهم أولويات أهمها الإفراج عن الأسرى القدامى والمرضى والنساء والأطفال وذوي الأحكام العالية والقيادات السياسية. وزير شؤون الأسرى في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية يؤكد أن العملية السياسية هي الوسيلة الوحيدة للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وبشكل معاكس لرؤية السلطة، يؤكد أبو مجاهد الناطق باسم الفصائل الآسرة لشاليط أن الإستراتيجية الوحيدة لتبييض السجون تكمن فقط في "صفقات التبادل" وذلك بعد "فشل الحلول السلمية". ويضيف أن المقاومة عندما أسرت شاليط كان همها كسر المعايير الصهيونية عبر المطالبة بالإفراج عن 450 أسيرا من ذوي الأحكام العالية من ضمن 1400 أسير، مشددا على أن استثناء أي منهم يجعل الصفقة لاغية. وأكد أبو مجاهد أن المقاومة "حاولت مرارا أسر جنود قبل شاليط وخلال الحرب الأخيرة على غزة"، مشددا على أن هذا الجندي لن يكون الأخير، باعتبار أن ذلك الأمل الوحيد للأسرى الذين لا تتطرق إليهم المفاوضات ولا تطالهم ما تسميها حكومة الاحتلال " بوادر حسن نية". وأشار إلى أن حكومة الاحتلال وعبر تاريخ حافل من عمليات التبادل، أجبرت على الرضوخ لأنها لم تملك بديلا، ففي صفقة شاليط أظهرت فصائل المقاومة تفوقا أمنيا وسياسيا مكنها من الاحتفاظ به لقرابة ثلاثة أعوام، دون أن تفلح محاولات الاحتلال في تحريره بلا مقابل. وبين الحلول السياسية وأسر الجنود، تطرح رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي خالدة جرار أهمية الجهود السياسية الفلسطينية والعربية والدولية في إبراز قضية الأسرى كقضية سياسية متعلقة بمناضلين من أجل حرية شعبهم. ورغم أن "صفقات التبادل" ليست موضع إجماع بين الأطراف الفلسطينية، ترى خالدة أن الإستراتيجية الموحِّدة طرحت في وثيقة الوفاق الوطني التي حظيت بإجماع الفصائل الفلسطينية، بشكل يجمع بين صيغة "توازن القوى مع الاحتلال" عبر أسر الجنود وبين الجهود السياسية والشعبية التي تفرض ضغطا باتجاه تحرير أكبر عدد من الأسرى. وفي الاشهر الاخيرة كررت فصائل المقاومة الفلسطينية ان اسر المزيد من الجنود الصهيونية باتت استراتيجية لدى هذه الفصائل على اعتبار انها الخيار الوحيد الذي سيجبر الاحتلال عن الافراج عن الاسرى الفلسطينيين بعيداً عن أي معايير صهيونية كما هو الحال في اتفاقات التسوية.