تهديد نووي جديد لمصر
Apr ١٩, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٤ UTC
في وقت أعترفت فيه دراسة " أسرائيلية " بأن القنبلة النووية الصهيونية الأولي أعتمدت عند تصنيعها على يورانيوم مصري تمت سرقته من سيناء المصرية، كشف خبراء دوليون فى مجال الطاقة النووية أن ما تعرف "
هدى امام مراسلتنا من القاهرة في وقت أعترفت فيه دراسة " أسرائيلية " بأن القنبلة النووية الصهيونية الأولي أعتمدت عند تصنيعها على يورانيوم مصري تمت سرقته من سيناء المصرية، كشف خبراء دوليون فى مجال الطاقة النووية أن ما تعرف " بإسرائيل " بصدد إحياء مخططها القديم لإنشاء مفاعل نووى جديد على الحدود مع مصر في منطقة النقب بفلسطين المحتلة، بعد أن أوشكت صلاحية مفاعل ديمونة على الأنتهاء، وجاء هذا الكشف خلال ورشة عمل عقدت بالمعهد السويدى بمدينة الأسكندرية المصرية، وترأس تلك الورشة المهمة المشار اليها السفير تومى أرفيتز وكان موضوعها يدور حول التسلح ونزع السلاح والأمن الدولى بمناسبة إصدار الطبعة العربية السادسة من كتاب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولى sipri والذى يعد أحد المراجع الشاملة للتطورات العالمية فيما يتعلق بمصير السلام على الأرض من خلال تقاريره الدولية الاستراتيجية. وضمت تلك الورشة العديد من الخبراء الأجانب والمصريين فى الشئون النووية من بينهم الدكتور دانيال نورد نائب مدير سيبرى وأعضاء المجلس المصرى للشئون الخارجية، حيث ناقش المشاركون العديد من التقارير المسحيَّة والبيانات والإحصاءات الدقيقة التى ترصد مجمل التطورات خلال العام السابق فى شتى مجالات الأمن والصراعات والإنفاق العسكرى والأسلحة باستقلالية ومصداقية وإظهار الحقائق بعيدا عن أى تأثيرات أو ضغوط. • مفاعل جديد وخلال تلك المناقشات أوضحت الخبيرة أيان أنتونى من معهد ستكوهولم لأبحاث السلام الدولى" sipiri " أن "إسرائيل" تواجه مشكلة كبيرة كلما مضى الوقت بسبب مفاعل ديمونة الذى سيواجه أعطالا فى التشغيل خلال الفترة المقبلة بسبب وجود تقارير رسمية تؤكد اقتراب نهاية صلاحية المفاعل الذى بدأ العمل عام 1963 ومن ثم ستصبح عملية تخصيب البولتونيوم مهددة بالتوقف، وبالتالى ستتوقف معها مشكلات التشغيل, وقالت أنتونى إنه بدون تشغيل مفاعل ديمونة فى إسرائيل سيصبح مستقبل الأسلحة النووية فى "إسرائيل" غير واضح تماما، على حد قولها . وأضافت أنتونى أن " إسرائيل" لديها 450 كيلوجراما من البلوتونيوم يكفى لإنتاج 90 رأسا نووية، وأنها وضعت مخططا منذ الثمانينيات لإنشاء مفاعل نووى جديد بالقرب من حدود مصر مع فلسطين المحتلة، وهذا المخطط يطرح نفسه بقوة اليوم بعد انتهاء العمر الافتراضى لمفاعل ديمونة. • حملة دولية بيد أن خبراء في القاهرة على درجة كبيرة من الاطلاع أوضحوا - خلال تعليقات حول ما دار بتلك الورشة ويتعلق بهذا المفاعل الجديد - أن بناء مفاعل نووى " إسرائيلى " جديد سيشكل كارثة بالنسبة لمصر خاصة وأن أسرائيل بالطبع ستقوم بدفن النفايات النووية على الحدود المصرية، وشدد الخبراء على أن تلك الخطة إذا دخلت حيز التنفيذ، فإن مصر والدول العربية سوف تقوم بحملة دبلوماسية وإعلامية على جميع الأصعدة فى المنظمات الدولية ذات الصلة والدول الكبرى، لإشتراط انضمام " إسرائيل " للوكالة الدولية للطاقة النووية، وإخضاع منشآتها النووية للرقابة، وكذلك انضمامها لمعاهدة خطر الانتشار النووى. وقال الخبراء إن مثل هذه الحملة بمساندة الرأى العام العربى والدولى ستضع أى دولة تعتزم بيع مفاعل نووى جديد "لإسرائيل" دون تحقيق هذه الشروط فى موقف بالغ الحرج، فى الوقت الذى تضغط فيه الولايات المتحدة وأوروبا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقف برنامجها النووى رغم خضوعه لرقابة الوكالة. • سرقة اليورانيوم المصري الكشف عن إنشاء مفاعل نووى أسرائيلى جديد على الحدود المصرية جاء فى وقت أستعرضت فيه وسائل أعلام مصرية كتاب صدر بالعبرية مؤخرا،عن سرقة "إسرائيل " اليورانيوم المصري من صحراء سيناء فى خمسينيات القرن الماضي، واستخدامه فى تشغيل المفاعل النووي الشهير فى ديمونة، وإنتاج القنبلة النووية "الإسرائيلية". المعلومات الخطيرة فجرها كتاب أصدره العالم "الإسرائيلى" المدعو أوريئيل بخراخ «٨٣ عامًا» يسجل فيه تجربته فى سلاح العلوم التابع للجيش " الإسرائيلى ". وجاء فى الكتاب الذى حمل عنوان «بقوة العلم» أن البروفيسور «بخراخ» اشترك عام ١٩٤٩ فى جولة بحثية للاستطلاع داخل سيناء. وانتحل هو وزملاؤه من سلاح العلوم بالجيش " الإسرائيلى " هيئة مهندسين ألمان يجرون أبحاثا جيولوجية فى سيناء. ويزعم «أوريئيل بخراخ» أن الفريق "الإسرائيلى" أجرى عدة أبحاث تبين من خلالها أن احتياطى الفوسفات الهائل فى شبه جزيرة سيناء يحتوى على كميات لا بأس بها من اليورانيوم. وانتهت الأبحاث بصدور قرار " إسرائيلى " بـ«الاعتماد» على هذا اليورانيوم المصرى فى تشغيل مفاعل ديمونة الإسرائيلى • خطاب برجمان ويورد «بخراخ» فى كتابه نص خطاب بقلم العالم الصهيوني «أرنست دافيد برجمان» الذى يعد الأب الروحى للمشروع النووى الصهيوني . وجاء فى الخطاب المُرسل لواحد من أكبر العلماء النرويجيين: «أنهينا عملية استخلاص اليورانيوم من صخور الفوسفات. وتبين لنا أن هذه الطريقة مُجدية للغاية من الناحية الاقتصادية، وإن كان تركيز اليورانيوم منخفضا فى المراحل الأولى. ونحن ندرس الآن، إقامة مصنع ينتج فى سنواته الأولى ما بين ٥ و١٠ أطنان يورانيوم مخصب». وقالت صحيفة «هاآرتس» فى تقرير نشرته مؤخرا واشارت اليه دوائر مصرية متخصصة بالقاهرة إن بخراخ اخترق الحظر الأمنى، وستار الغموض المفروض حول المشروع النووى "الإسرائيلى"، ودس بين سطور الكتاب معلومات خطيرة، وتضيف أن الرئيس "الإسرائيلى" الأسبق إفرايم كاتسير وضع مقدمة الكتاب بنفسه، وقال فيها: « أوصى كل المهتمين بالأبحاث والدراسات الأمنية فى "إسرائيل" بقراءة هذا الكتاب، واستخلاص معلومات مهمة وموثوقة من بين سطوره حول الجهود التى بذلتها "إسرائيل "وأسفرت عن إنجازات مهمة وكثيرة. • إضعاف الموقف المصري انه في وقت تتفرغ فيه الدوائر المصرية المعنية لمطاردة قوة المقاومة واحكام الحصار حول الفلسطينيين في غزَّة وارهاب كل من يحاول دعمهم من اجل حماية ارضهم وعرضهم ومقاومة الاحتلال وتوفير الطعام للجوعى والمرضى والمحاصرين في غزَّة بشكل خاص وفلسطين المحتلة بشكل عام، يواصل الصهاينة تعرية الموقف الرسمي المصري وارهابه عبر تسريب المزيد من المعلومات و ذلك لإضعافه ليس أمام شعبه فقط بل أمام دول المنطقة لكي يواصل تقديم المزيد من التنازلات بمواجهة المخطط الصهيوني وفعل المزيد من اجل مرضاة الحلف الصهيوني الأمريكي عبر احكام الحصار حول غزَّة.