لاجئو الحرب الصهيونية... هل يفقدون الامل بالإعمار؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79430-لاجئو_الحرب_الصهيونية..._هل_يفقدون_الامل_بالإعمار_!
بدأ اللاجئون ومنكوبو الحرب الصهيونية الأخيرة وكأنهم يفقدون الأمل بإمكانية إعادة الإعمار بعد مضي نحو ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب, وأصبح هؤلاء يكيفون أنفسهم في المخيمات التي أقيمت بعد الحرب لقضاء أول
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٥, ٢٠٠٩ ٠٢:٢٦ UTC
  • لاجئو الحرب الصهيونية... هل يفقدون الامل بالإعمار؟!

بدأ اللاجئون ومنكوبو الحرب الصهيونية الأخيرة وكأنهم يفقدون الأمل بإمكانية إعادة الإعمار بعد مضي نحو ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب, وأصبح هؤلاء يكيفون أنفسهم في المخيمات التي أقيمت بعد الحرب لقضاء أول

بدأ اللاجئون ومنكوبو الحرب الصهيونية الأخيرة وكأنهم يفقدون الأمل بإمكانية إعادة الإعمار بعد مضي نحو ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب, وأصبح هؤلاء يكيفون أنفسهم في المخيمات التي أقيمت بعد الحرب لقضاء أول صيف لهم وهم لاجئون. وتعود هؤلاء على تلقي الوجبات الغذائية والمعونات المختلفة من قبل مؤسسات مختلفة في داخل المخيمات. وقال اللاجئ همام زايد الذي يسكن مخيم العزة لإيواء اللاجئين غرب بيت لاهيا، إنه لم يكن يتوقع حين أقيمت هذه المخيمات أن يمكث فيها حتى هذا الوقت. وأضاف زايد الذي فقد منزله، أنه جاء إلى المخيم بهدف المكوث لفترة انتقالية قصيرة حتى إعادة بناء منزله لكن الأمر الآن أصبح مختلفا. ونوه إلى أنه كان يمكث في المخيم نهارا، أما الآن فبدأ بتجهيز نفسه وعائلته للمبيت ليلا والاستعداد للمكوث ربما لأشهر طويلة إلى ما بعد انتهاء فصل الصيف المقبل. وقال إن الأوضاع بشكل عام لا تبشر بخير لعدم وجود أخبار جديدة حول البدء في عملية إعادة الإعمار. واستعرض زايد، وهو في الأربعينيات من عمره، معاناته جراء فقدانه منزله خلال العدوان الصهيوني على غزَّة، مؤكدا أن لا شيء الآن يملأ فراغ غياب منزل العائلة الكبير. وقال إن الخيام طارئة ولا يمكنها أن تملأ الفراغ، مشيرا إلى أن أفراد عائلته البالغ عددهم تسعة يقيمون في إحدى الخيام. وأشار اللاجئ الآخر محسن السلطان في نفس المخيم إلى أن ساكني المخيم يقضون جل وقتهم في الحديث عن إعمار منازلهم والعودة إليها. ولفت السلطان الذي يقضي جزءا من وقته في لعب الكرة في ساحة مجاورة للمخيم مع عدد من اللاجئين، إلى أن اليأس بدأ يتزايد في صفوف اللاجئين الذين يتمنون سماع أخبار طيبة عن إعادة الاعمار. وأوضح أن ساكني المخيم لم يكلوا من توجيه الأسئلة للوفود الزائرة سواء الأجنبية أو المحلية للمخيمات عن موعد إعادة الاعمار. بدوره، أعرب اللاجئ إبراهيم الانقح عن خشيته من طي ملف إعادة الاعمار مع تقدم الوقت أو في أحسن الظروف تأجيله, ورجح الانقح أن تقدم حكومة الاحتلال على إغلاق هذا الملف من خلال استمرار حصارها. وقال: يبدو أن الاهتمام بقضية اللاجئين الجدد سوق يقتصر على ما تم توزيعه من تعويضات مادية جزئية وبعض المساعدات الغذائية والعينية. ويزيد عدد اللاجئين الجدد على ثلاثين ألفا يسكن معظمهم مخيمات أقيمت خصيصا لهم بالقرب من مناطق سكناهم، حيث يتركز هؤلاء في مناطق شرق مدينتي غزَّة وجباليا وغرب مدينة بيت لاهيا. ولا تزال مأساة لاجئي العام 1948 تسيطر على تفكير ساكني مخيمات الإيواء الجديدة، ويخشى هؤلاء أن تتحول هذه المخيمات إلى إقامات دائمة. ولا يستبعد اللاجئ سالم جمعة الذي فقدت عائلته نحو 15 منزلا، أن تبقى هذه المخيمات سنوات طويلة، خصوصا في ظل عدم وجود بوادر أمل للبدء في عملية إعادة الاعمار. وأضاف أنه حتى لو بدأت عملية الإعمار الآن فإن العودة إلى منازلهم ستستغرق وقتا طويلا نظرا للعدد الهائل من البيوت المدمرة. واشتكى هؤلاء من الملل الذي يصيبهم رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات المحلية والدولية لمساعدة هؤلاء في التغلب على ظروفهم الاقتصادية والنفسية الصعبة. ولا يزال أطفال هؤلاء يعانون من الصدمة وآثار الخوف العميقة التي تسببت بها أيام طويلة من العدوان الصهيوني على قطاع غزَّة، كما هو الحال مع أطفال الانقح الذي يخشون مغادرة المخيم بمفردهم. وقال والدهم إن العديد من فرق الدعم النفسي تقدم خدماتها وتبذل جهودا من خلال جلسات ترفيهية وشخصية لإزالة الخوف، ولكن تبقى الخيام جسما وكائنا غريبا عن حياة هؤلاء الأطفال. * المعابر... مواد البناء ممنوعة لم يفقد أبو محمد حمدان الأمل في إعادة فتح مصنعه وتشغيل الماكينات التي تراكم عليها الغبار في المنطقة الصناعية جنوب بيت حانون، وينتظر قرار السماح بإدخال مواد البناء إلى غزَّة. يعلم حمدان (55 عاماً) أنه لا قرار بإدخال تلك المواد الممنوعة منذ أكثر من عامين إلا بعد إقرار تهدئة طويلة وإحداث تغيير في الأوضاع الأمنية، ويعلق آمالاً كبيرة على إعادة إعمار غزَّة لتصنيع الباطون الجاهز. وقال إنه أنشأ المصنع قبل أكثر من 15عاماً وعمل لمدة طويلة قبل أن تفرض سلطات الاحتلال إغلاقاً محكماً على غزَّة، منعت بموجبه إدخال قائمة طويلة من السلع والمواد الخام. وأضاف: استمر الحصار ولم يعد المصنع يعمل وتكبدت في ذلك خسائر مادية كبيرة، حيث تعطل تنفيذ اتفاقات كان من المفترض تنفيذها للمؤسسات المحلية، لافتاً إلى تعطل عدد كبير من العاملين الذين فقدوا مصدر أرزاقهم. وقال: كان من المفترض توريد باطون جاهز لإنشاء منازل دمرتها قوات الاحتلال في أوقات سابقة، وكذلك أعمال إنشائية في المؤسسات، وترميم منازل قديمة، لكن الحصار أوقف كل هذه الأعمال وتوقفت معها حركة الإعمار. وتابع حمدان: بعد الحرب على غزَّة تجددت الآمال في فتح المعابر في إطار الاتفاق على تهدئة، لكن حكومة الاحتلال تماطل في ذلك وتمنع كل فرص التهدئة وبالتالي فتح المعابر وإعادة توريد المواد الخام، موضحاً أن مصنعه يحتاج للأسمنت والحصمة للعمل، كما أن هناك حاجة لإدخال الحديد لأغراض البناء. يشار إلى أن حكومة الاحتلال تمنع دخول مواد البناء تحت ذريعة استخدامها في أعمال المقاومة، كما أنها أخضعت إدخالها من خلال معابر غزَّة لتفاهمات سياسية مع حركة "حماس". المواطن صالح (40عاما) قال إنه ينتظر بفارغ الصبر إدخال الأسمنت وباقي مواد البناء لتحقيق حلمه بترميم المنزل، مشيراً إلى أنه يواجه ظروفاً معيشية صعبة بسبب ذلك. وقد يكون حال المواطن صالح أفضل بكثير من أحوال المواطنين الذين تدمرت منازلهم بسبب الحرب والذين يعولون على فتح المعابر وإدخال مواد البناء وتمكينهم من إعادة إنشاء منازلهم. جميع هؤلاء المواطنين يسكنون في منازل مؤجرة أو في خيام للجوء لكنهم يعلمون أن حل مشكلتهم لا يمكن إلا عبر إقناع سلطات الاحتلال، وهو ما ينتظرونه خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة. يذكر أن عدد المنشآت المهدمة والمتضررة جزئياً في محافظة شمال غزَّة بسبب الحرب قدر بأكثر من ثمانية آلاف منزل ومبنى، كما يبلغ عدد المنازل القديمة والآيلة للسقوط في مخيم جباليا نحو 300 منزل بحسب إحصاءات غير رسمية من مؤسسات أهلية.