جولة الحوار الجديدة... هل تمهد للتوافق الداخلي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79441-جولة_الحوار_الجديدة..._هل_تمهد_للتوافق_الداخلي
بعد ثلاث اسابيع على فشل وفود الفصائل في جولة الحوار الثالثة في القاهرة، وتباين امال الفلسطينيين بنتائج الجولة التي وصفها الكثيرون بالحاسمة والتي ستأتي بنتائج سلبية او ايجابية، من المقرر ان تنطلق
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٧, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٨ UTC
  • جولة الحوار الجديدة... هل تمهد للتوافق الداخلي

بعد ثلاث اسابيع على فشل وفود الفصائل في جولة الحوار الثالثة في القاهرة، وتباين امال الفلسطينيين بنتائج الجولة التي وصفها الكثيرون بالحاسمة والتي ستأتي بنتائج سلبية او ايجابية، من المقرر ان تنطلق

بعد ثلاث اسابيع على فشل وفود الفصائل في جولة الحوار الثالثة في القاهرة، وتباين امال الفلسطينيين بنتائج الجولة التي وصفها الكثيرون بالحاسمة، من المقرر ان تنطلق الجولة الرابعة من جلسات الحوار الوطني في القاهرة يوم غد بعد تأجيل توافقي، حيث ستبدأ بجلسات حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس. ويرى الدكتور عاطف عدوان، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس"، أن قضية التقاء البرامج السياسية قضية صعبة، "فالاختلافات بين البرامج اختلافات عميقة، وليست خلافات سطحية، وقال: "الاختلافات تكمن في فلسفة التعامل مع الاحتلال، وفلسفة فهم الثوابت مع المتغيرات، وفلسفة فهم الإستراتيجية مع التكتيك، وبالتالي الخلافات الموجودة هي خلافات عميقة". ولكن استدرك عدوان وهو بروفسور في العلوم السياسية قائلا: "ولكن لكون أن القضية الآن تمر في منعطف حاد وعلى مفترق طرق خطير، أتصور أن كلا الفريقين سيحاول أن يبحث عن نقاط الاتفاق، مع تأجيل الاختلافات في البرامج السياسية أو حتى المنطلقات الأيديولوجية مرحليا للخروج من فوهة الزجاجة". ولفت إلى أن ما يدفع الجميع إلى تجاوز البرامج السياسية في هذه المرحلة، أن هناك مصلحة، هذه المصلحة يمكن حلها دون أن يتخلى كلا من الفريقين عن برنامجه السياسي وعن فهمه للقضية من وجهة نظره، وقال: "يمكن أن يتم حل الخلافات على الأقل في مرحلة زمنية مؤقتة". وتحدث عدوان عن محددات الخلافات الموجود بين البرامج السياسية لحركتي "فتح" و"حماس"، وقال: "هناك خلافات برامجية، وهناك خلافات سياسية، الآن لا يتحدث أحد عن الخلافات البرامجية، الخلافات التي يتحدث عنها الجميع هي خلافات سياسية، هم يتحدثون عن القضايا الخمس الرئيسية التي هي مثار خلاف بين الطرفين، لكن الحقيقة لا أحد يتحدث وبوضوح عن البرنامج السياسي ". وخلص عدوان بالقول: "عامل الضغط الخارجي يلعب دور كبير في تحديد السياسات الموجودة حاليا، لذا عندما طالبت حماس بتحييد الدور الخارجي، أظن أنها كانت محقة وفي حال ما تم هذا الأمر يمكن أن يجد الفريقان نفسهما في نقاط التقاء كثيرة، وتأجيل الخلافات البرامجية والسياسية إلى مراحل لاحقة". بدوره، أعرب الدكتور يحيى رباح القيادي في حركة "فتح" ونائب المفوض العام للإعلام والتعبئة الفكرية في الحركة، عن تشاؤمه من الجولة القادمة من الحوار، ملفتا إلى أن تشاؤمه هذا جاء قياسا على تجربة الماضي، وقال: "توقعات النجاح قليلة، وهناك حراك دولي تجاه موضوع حل الدولتين، ونأمل أن يتأهل الوضع الفلسطيني ليكون فعلا مؤهلا للشراكة في هذا الحل، وفي تحقيق هذا الهدف الفلسطيني، وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة". أما عن الاختلافات السياسية المعمقة بين برنامجي حركتي "فتح" و"حماس"، وما إذا كانت ستكون العقبة القديمة الجديدة أمام أي اتفاق فلسطيني، قال: "أولا اختلاف البرامج السياسية أيديولوجيا ليس شيئاً مستجداً في الساحة الفلسطينية، أيضا وقوعنا وسط التجاذبات الإقليمية ليس جديدا، فالثورة الفلسطينية كلها ولدت في زمن ديكتاتورية الأيديولوجيا، وفي زمن القطبين والتجاذب بين التكوينات السياسية التابعة للقطبين". ودعا حركتي "حماس" و "فتح" بصفتهما رافعتا الوضع الفلسطيني في هذه المرحلة، لأن يتوصلا إلى قاطرة تنقل الوضع الفلسطيني من مكانه الغارز منذ سنتين أو أكثر - قاصدا تشكيل حكومة جديدة - "لأنه مجرد إعلان حكومة واحدة هذا يعني أن الانقسام قد انتهى موضوعيا، هذه القاطرة يمكن أن تنقلنا بعد ذلك إلى موقع متقدم شيئاً فشيئاً وليس دفعة واحدة بسبب أعباء الوضع الفلسطيني وتراكماته، ولكن عندما نبقى في هذا الوضع فإن شروط الحد الأدنى تفرض علينا، وبالتالي تبدأ عملية التراجع كما هو حادث الآن" كما قال. ورأى أن "فتح" و "حماس" تستطيعا أن تجدا الجامع المشترك، وتستطيعا أن تتفقا على برنامج سياسي، وتقوم هي بتسويقه إقليميا ودوليا، وأضاف: "يمكن الوصول إلى برنامج سياسي لحكومة وحدة وطنية أو توافق وطني، ونقوم بتسويق هذا البرنامج حتى لو كان يوجد فيه بعض الاعتراضات الصهيونية وغير الصهيونية، ولكن الجهد المشترك يمكن أن ينجح في تسويق هذا البرنامج وخاصة في ظل الزخم القائم حاليا حول حل الدولتين". الدكتور ناجي شراب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزًَة، والمحلل السياسي المعروف، قال "إن أي نظام سياسي في العالم فيه العديد من التنظيمات والقوى السياسية، وكل تنظيم له برنامج سياسي خاص به، وهذا البرنامج السياسي يأتي من البيئة التي نشأ منها هذا التنظيم أو هذه القوة"، ورأى أنه عند التعمق في المنطلقات والقواعد الأساسية لأي جسم فلسطيني، "سوف نجد أن هناك قواسم مشتركة بلا شك، لأن البيئة السياسية واحدة، المنطلقات، والمحددات، والأولويات". أما عن الاختلافات فقال: "قد يكون هناك خلاف يتعلق بقضايا اجتماعية، اقتصادية، شكل النظام السياسي، لكن في النهاية هناك أولويات سياسية، لا يوجد خلاف عليها، وأعتقد أن الكيان نموذج, فالكيان به العديد من الأحزاب العلمانية واليسارية، والدينية، ومع ذلك، كل الأحزاب في الاحتلال تتفق على القضية الفلسطينية". هذا وكان وفدا حركتي فتح وحماس وصلا الى القاهرة للمشاركة في الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني. واشارت مصادر من «فتح» ان وفدها يحمل معه «افكارا» لمناقشتها، في حين قالت مصادر فلسطينية في دمشق ان وفد «حماس» سيقدم «اقتراحات بديلة» من الورقة المصرية التي تدعو الى تشكيل لجنة من الفصائل يكون الرئيس محمود عباس «مظلتها»، وتُكلف اعادة اعمار غزة وتنفيذ اتفاق القاهرة. ويرأس وفد «فتح» القيادي أحمد قريع، ووفد «حماس» نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق. وقال القيادي في «فتح»، عضو وفدها الى الحوار نبيل شعث انه سيتم البحث في الاقتراح المصري الذي يتعلق بتشكيل اللجنة. واضاف: «نحن في فتح درسنا الورقة المصرية جيداً، ولدينا أفكار نريد مناقشتها»، من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل، مشيرا الى ان الوفود ستصل اليوم على التوالي، والى ان جلسة محادثات ستعقد مساء بين الحركتين. وتوقع أن يجري رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان محادثات مع كل وفد على حدة. لكنه استبعد حدوث تغييرات كبيرة في المواقف. في المقابل، قالت مصادر فلسطينية في دمشق ان الورقة المصرية «مرفوضة كليا» بصيغتها الحالية بالنسبة الى «حماس»، مضيفة ان الحركة متمسكة بأن تكون عناصر الحوار «رزمة متكاملة» و»ترفض كليا» تشكيل لجنة مشتركة تكون «تحت مظلة» الرئيس. واوضحت ان وفد الحركة سيقدم اقتراحات بديلة تقوم على ضرورة ان تكون اللجنة «اطارا قياديا يتابع تنفيذ نتائج الحوار واعادة الاعمار وكل القضايا الوطنية، والا تكون اللجنة تحت الحكومة، بل فوق الحكومتين»، في اشارة الى غزَّة ورام الله. وتابع ان الحركة متمسكة بأن تكون عناصر الحوار «رزمة واحدة تشمل كل النقاط، والا يُتفق على اي عنصر قبل انجاز باقي البنود»، موضحة ان الحوار سيتناول مسائل تخص اعادة احياء مؤسسات منظمة التحرير، واصلاح اجهزة الامن، وتشكيل حكومة وفاق وطني، واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، اضافة الى الورقة المصرية في شأن تشكيل اللجنة المشتركة. يذكر ان «حماس» تريد ايضا أن يتزامن الإصلاح الأمني في كل من الضفة وغزَّة معاً، وأن تكون رئاسة الحكومة هي مرجعية كل الأجهزة الأمنية بما فيها الاستخبارات.