الفلسطينيون محرومون من المياه والاحتلال يهدرها
May ١١, ٢٠٠٩ ٠٢:٢٤ UTC
يعيش الوضع المائي في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضعاً كارثياًَ بسبب ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من سرقة للمياه الموجودة في هذه الاراضي اضافة الى قيامها باقامة سدود وابار على الحدود مع قطاع غزة لمنع أي امكانية لوصول المياة الى غزة وهو ما ادى الى حرمان عشرات الآلاف من الفلسطينيين
يعيش الوضع المائي في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضعاً كارثياًَ بسبب ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من سرقة للمياه الموجودة في هذه الاراضي اضافة الى قيامها باقامة سدود وابار على الحدود مع قطاع غزة لمنع أي امكانية لوصول المياة الى غزة وهو ما ادى الى حرمان عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة من المياه, ناهيك عما اشارت اليه تقارير متخصصة حول تسبب الاحتلال بهدر كميات ضخمة من المياه سنوياً قبل استهلاكها، علاوة على أنها توفر المياه للصهاينة بأسعار مخفضة وغير حقيقة. وبحسب تقرير إعلامي للقناة الثانية في التلفزيون الصهيوني؛ أكدت اختبارات متخصصة أن معدلات هدر المياه في الكيان تصل إلى مستويات عالية، حيث تبين أن كميات المياه المهدورة، والتي تنفذ إلى الأرض من خلال ثقوب في الأنابيب التالفة تصل إلى 1280 لتراً (1.28 متر مكعب) في الساعة، وذلك بحسب ما أظهرته قياسات واختبارات أُجريت مؤخراً. وطبقاً للتقرير الذي بثته القناة، الذي لم يُشر إلى الجهة المسؤولة عن تلك الاختبارات، والتي أجريت بوسائل تقنية متطورة، فإن كميات المياه المهدورة تكفي لسد حاجة ثمانين عائلة مدة عام كامل. وفي سياق مشابه؛ أصدرت جماعة "أصدقاء من أجل الأرض- الشرق الأوسط" تقريراً انتقدت من خلاله سياسية حكومة الاحتلال في التعامل مع سلوك الفرد فيما يختص باستهلاك المياه، معتبرة أن السلطات الصهيونية تقدم المياه للسكان بأسعار منخفضة وغير حقيقية، وفقاً لما نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" في الثاني والعشرين من الشهر الجاري. ويوضح التقرير أن حكومة الاحتلال لا تراعي التكلفة البيئية وتكلفة مصادر المياه عند توفير هذه الخدمة للسكان، فهي لا تقدم المياه لهم بأسعار حقيقة، معتبراً أن توفير المياه بأسعارها العالية، سيسهم في إقناع الأفراد باستهلاك كميات أقل منها، وفقاً لما نُشر في الصحيفة. وطبقاً للتقرير, تعكس التكاليف البيئية للمياه الضرر الذي يطال النظام البيئي والناجم عن استخراج المياه، فيما تسبب التكلفة المرتبطة بالمصادر بارتفاع أسعار المياه، باعتبار أن مصدر المياه ينضب ولا يتاح للآخرين الحصول على المياه منه". ويبرز تقرير "أصدقاء من أجل الأرض- الشرق الأوسط" تساهل السلطات الصهيونية في التعامل مع زيادة استهلاك المياه عند السكان، حيث أشار إلى أن زيادة استهلاك الفرد الصهيوني للمياه لا تكبده خسائر مالية كبيرة كما هو الحال بالنسبة للسكان في العديد من الدول، إذ لا يتجاوز سعر المتر المكعب لأعلى فئة استهلاك (1.94 دولار أمريكي) في الكيان، في حين يصل سعر المتر المكعب لفئة الاستهلاك العليا في بعض الدول، مثل قبرص إلى أعلى من ذلك بكثير، إذ تبلغ (5.8 دولار أمريكي) لكل متر مكعب. علاوة على ذلك تنخفض قيمة الغرامات المالية المرتبطة بارتكاب المخالفات في استهلاك المياه في الكيان مقارنة مع دول أخرى، حيث لا تتجاوز قيمة الغرامة المالية 60.7 دولار أمريكي للأفراد وللمؤسسات 243 دولار أمريكي تقريباُ. فيما تتراوح تلك الغرامات في دول أخرى ما بين 729- 1458 دولار أمريكي. أما عن حالة المياه في الأراضي الفلسطينية؛ فيؤكد المركز "الفلسطيني لحقوق الإنسان" أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية- وخصوصاً في قطاع غزة- كارثي بسبب ممارسات الاحتلال. وفي هذا السياق؛ أشار مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا) إلى استمرار معاناة الغزيين من أزمة توفير المياه الضرورية، والناجمة عن تدمير البنية التحتية خلال العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، ونفاذ الوقود لتشغيل المولدات، حيث تقدر جهات متخصصة حجم الخسائر في قطاع المياه في غزة، بسبب العدوان الصهيوني بنحو ستة ملايين دولار أمريكي. ويشير تقرير صدر عن "أوتشا" مؤخراً أن ما لا يقل عن خمسين ألف فلسطيني في قطاع غزة محرومون من المياه، فيما يعاني مائة ألف آخرين من محدودية الوصول إلى مصادر للمياه، فهم يحصلون على المياه مرة واحدة كل ستة أيام، ما يؤكد تأثر 150 ألفاً من سكان القطاع بنقص المياه وعدم توافر مياه صالحة، بحسب التقرير. كما أظهر التقرير معاناة 28 ألف طفل في قطاع غزة، بسبب حرمانهم من المياه تصل عبر الأنابيب، في حين يتمكن 56 ألف طفل من الحصول على المياه مرة واحدة كل أسبوع. من جانب آخر؛ تشير بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، بحسب مسح التجمعات السكانية لعام 2008، أن 22.9 في المائة من التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية لا يوجد فيها شبكة مياه عامة. وتؤكد التقارير الإحصائية للهيئة نفسها أن نحو 12.1 في المائة من الفلسطينيين يشترون المياه من شركة المياه الصهيونية (ميكروت)، نتيجة بيع الاحتلال الفائض من المياه الفلسطينية التي استولت عليها. كما أوضحت بيانات الهيئة أن 157 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية يعتمد على آبار المياه الارتوازية، كمصدر بديل لشبكة المياه العامة، فيما يعتمد 421 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية، على آبار مياه الأمطار كمصدر بديل للشبكة العامة، بالإضافة إلى أن 398 تجمعاً سكانياً في الأراضي الفلسطينية يعتمد على شراء صهاريج المياه كمصدر بديل للشبكة. يشار إلى أن معدل استهلاك المواطن الفلسطيني في الضفة للمياه يتراوح ما بين 70 – 90 لتر يوميا، وفي غزة 60 لتر يوميا. أما الصهاينة فيتراوح معدل استهلاك الفرد منهم للمياه ما بين 240 – 280 لتر يوميا، فيما قد يصل استهلاك المستوطنين للمياه إلى حوالي 800 لتر يوميا، بحسب مصادر فلسطينية.