قياديون سابقون للجماعات المسلحة بالجزائر يدعون رفاقهم للمصالحة
May ١٦, ٢٠٠٩ ٢٣:٥٧ UTC
دعا ثلاث قياديين سابقين في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" سابقا (القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حاليا) بالجزائر، رفاقهم السابقين في السلاح إلى التخلي عن الإرهاب. وتأتي المبادرة في سياق جدل بشأن
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر دعا ثلاث قياديين سابقين في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" سابقا (القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حاليا) بالجزائر، رفاقهم السابقين في السلاح إلى التخلي عن الإرهاب. وتأتي المبادرة في سياق جدل بشأن احتمال صدور عفو عام عن المسلحين في حال وضعوا السلاح دون شرط. تبث "إذاعة القرآن الكريم" هذه الأيام، نداء وجهه ثلاثة قياديين سابقين في أكبر تنظيم مسلح بالجزائر إلى أفراده يدعوهم إلى "العودة إلى أحضان المجتمع". وقال الناطق باسم الجماعة سابقا "أبو عمر عبد البر"، أن "مجرد وجود مسؤولين سابقين من الجماعة بين أهاليهم حاليا يعد شيئا إيجابيا". وأثنى رئيس "اللجنة الطبية" أو "طبيب" الجماعة سابقا شريف أبو زكريا، على سياسة المصالحة ومساعي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التي تندرج في وضع حد للعنف. وأوضح "عبد البر" (اسمه الحقيقي مراد خطاب)، أن المسلحين الذين لازالوا في معاقل الإرهاب "سيجدون كل الترحيب لدى السلطات العسكرية والمدنية إذا قرروا وضع السلاح"، مشيرا إلى أن التدابير التي أعدتها السلطات في إطار إعادة إدماج "التائبين" عن الإرهاب كفيلة بإقناع عناصر الجماعات المسلحة بالتوقف عن ممارسة العنف. وتابع نفس الشخص:"إن تأكيد الرئيس بوتفليقة على سياسة المصالحة ستكون له تأثيرات إيجابية كثيرة على الوضع الأمني، وهذه فرصتكم للرجوع إلى أهاليكم فلاتضيعوها". وانضم إلى المناشدة أحد أبرز قيادات العمل المسلح في المنطقة الصحراوية يسمى مصعب أبو داوود. وتوقف الثلاثة عن النشاط المسلح بين 2004 و2006. وتذكر مصادر أمنية أن برامج "إذاعة القرآن"، واسعة الإنتشار في أوساط المسلحين. وتستهدف السلطات من خلال بث نداء الأشخاص الثلاثة التأثير على أفراد التنظيم عن طريق استمالتهم إلى سياسة المصالحة التي تقول وزارة الداخلية أن مئات المسلحين تجاوبوا معها، منذ دخولها حيز التطبيق مطلع 2006. وزكى الجزائريون هذه السياسة في استفتاء نظم في خريف 2005، ومن أهم نتائجها طلاق زعيم التنظيم سابقا حسان حطاب، مع أتباعه. وأرفقت السلطات المصالحة بحملة دينية قادها رجال دين محليين ومن الدول العربية خاصة المملكة العربية السعودية، أكدوا عدم جواز العمليات الإنتحارية التي ينفذها تنظيم القاعدة، والتي تستهدف أساسا مقار أمنية ومصالح أجنبية بالجزائر وفي صحراء الساحل الإفريقي. وأفاد مصدر مطلع على الموضوع، أن قياديا بارزا يدعى سمير سعيود (اسمه الحركي مصعب) بصدد التحضير لنداء آخر يدعو أفراد التنظيم إلى وضع السلاح. وكان سعيود الرجل الثاني في التنظيم من حيث الأهمية، وقع في كمين للجيش عام 2006 شرقي العاصمة، عندما كان في طريقه للقاء ثلاثة رعايا ليبيين لاقتيادهم إلى معاقل التنظيم بغرض تلقي التدريب على السلاح. وأصيب "مصعب" بعيارات نارية في بطنه خلال اشتباك مع أجهزة الأمن، وقد استفاد من العلاج وهو حاليا معتقل لدى السلطات. وشن نائب قائد "الجماعة السلفية" عبد الرزاق "البارا" هجوما على قائد التنظيم عبد المالك دروكدال، في رسالة كتبها في سجنه ووزعت على صحف محلية. ومن أهم ما جاء في الرسالة ن العمليات الإنتحارية " لا تمت للشرع الإسلامي بصلة ". وقال مراقبون أن مبادرات القياديين "التائبين" عن الإرهاب تندرج في سياق التحضير لعفو عام عن الإرهابيين. وذكر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الشهر الماضي، إنه سينظم استفتاء حول المشروع إذا لاحظ أن الإرهابيين مستعدون للتوقف عن العنف. ويعكف فريق من رجال الدين وخبراء الأمن منذ حوالي شهر على إعداد وثيقة عمل تستوضح شروط العفو العام، وتحدد الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط الإستفادة من تدابيره.