الجزائر سعي لتطوير قدراتها النووية
May ٢٧, ٢٠٠٩ ٠٥:٠٠ UTC
تعهدت الأرجنتين بتطوير قدرات إنتاج الطاقة النووية بالمفاعل النووي الجزائري "نور" الذي يقع بأعالي العاصمة. فيما صرح وزير الخارجية مراد مدلسي بأن "الحصول على النووي المدني
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تعهدت الأرجنتين بتطوير قدرات إنتاج الطاقة النووية بالمفاعل النووي الجزائري "نور" الذي يقع بأعالي العاصمة. فيما صرح وزير الخارجية مراد مدلسي بأن "الحصول على النووي المدني يجب أن يترك لجيمع الدول الراغبة في تطوير الطاقة النووية"، وان الجزائر لا تملك في الوقت الحالي برنامجا نوويا. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزارة الطاقة والمناجم ، ان الزيارة التي قادت وزير الطاقة شكيب خليل إلى الأرجنتين الأسبوع الماضي، إنتهت بالإتفاق على عدة مشاريع تعاون وشراكة، خاصة في ميدان الإستخدام السلمي للطاقة النووية والزراعة الصحراوية. ووقع الطرفان اتفاقا يتضمن تطوير قدرات المركز النووي "نور" بالعاصمة الجزائرية، وإنشاء "مركز للتكوين في الهندسة النووية" بالجزائر في المستقبل. ووقَع الجانبان اتفاقا آخر يتعلق بتصدير الغاز الطبيعي المميع إلى الأرجنتين، وبحث خليل مع مسؤولي قطاع النفط بالأرجنتين فرص استثمار مشترك بين شركة المحروقات العمومية الجزائرية "سوناطراك"، والشركة البترولية الأرجنتينية "إينارسا". وتوجت الزيارة بمحضر اتفاق يتناول إيفاد بعثة أرجنتينية إلى الجزائر قبل نهاية الشهر المقبل، لمواصلة مباحثات ثنائية بشأن تزويد الأرجنتين بنصف مليون طن من الفوسفات. أما بخصوص الزراعة الصحراوية، فقد تم الإتفاق على تنظيم زيارة لفريق من خبراء "سوناطراك" إلى الأرجنتين، سيحدد موعدها لاحقا، بهدف وضع شراكة حول تطوير الزراعة الصحراوية بالجزائر، وستكون الإنطلاقة من المزرعة النموذجية "قاسي طويل" بالصحراء الكبرى. وتعتبر مجموعة الإتفاقات التي تمت بين البلدين، باكورة مشاورات معمقة بين البلدين حول تعزيز التعاون بينهما انطلقت رسميا بمناسبة زيارة رئيسة الأرجنتين كرستينا فرنانديز دي كرشنر، الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وطلبت الجزائر من الأرجنتين بمناسبة تلك الزيارة، رعاية فنية في إطار مشروع تهيئة مفاعليها النوويين «نور» و«سلام» (جنوب العاصمة) اللذين لا تتجاوز طاقتهما مجتمعين 5 ميغاوات. واستبعدت مصادر عليمة أن يكون التعاون النووي مع الأرجنتين يندرج ضمن مساعي الجزائر بناء مفاعل نووي ثالث، كان شكيب خليل كشف عنها العام 2007. وفي سياق ذي صلة، ذكر وزير الخارجية مراد مدلسي للإذاعة الحكومية أن "الحصول على النووي المدني ينبغي أن يترك لجميع الدول التي ترغب في تطوير الطاقة النووية المدنية". وقال أن بلده "لا تستسيغ منع بلد ما من التوجه نحو امتلاك الطاقة النووية المدينة، والجزائر ناضلت دائما لصالح تطوير هذا التوجه وهو موقف مبدئي سنبقى ندافع عنه". وأوضح ان الجزائر "توجد في بداية الطريق" فيما يخص تطوير قدراتها النووية الموجهة للأغراض السلمية. وتابع:"لقد باشرنا أعمالا في ميدان التعاون مع دول عديدة، ونتوقع أن نتمكن بفضلها من تشكيل القاعدة القانونية والحد الأدنى من الكفاءات الضرورية لتطوير هذا النوع من الطاقة". وذكر وزير الخارجية أن الجزائر "لاتملك برنامجا نوويا مدنيا في الوقت الراهن، إنما نحن في مرحلة التحضير فقط. لكن ما هو واضح بالنسبة للجزائر أن النفاذ إلى النووي المدني ينبغي أن يكون متاحا للجميع". وبشأن الملفين النووين الإيراني والكوري الشمالي، قال مدلسي:"لا ينبغي بالضرورة ربط هاتين القضيتين بمسائل نزع أسلحة الدمار الشامل". وأضاف:"إن موقف إيران هو موقف بلد يرغب في الحصول على النووي المدني، أما ما تقوم بها كوريا الشمالية من أنشطة فلا يوجد ما يثبت بوجود علاقة بينها وبين تطوير السلاح النووي". وفي سياق متصل قالت مصادر من وزارة الطاقة الجزائرية"، أن شركة "أريفا" الفرنسية المختصة في قضايا الذّرة، ستزود الجزائر بمفاعلات نووية. وأوضحت أن الاتفاق سيعقبه اتفاق آخر يتعلق بمجال الدفاع. والمشروعان، حسب ذات المصادر، يندرجان في إطار الوثيقة حول الشراكة بين الجزائر وفرنسا، المحددة للتعاون الثنائي في الفترة 2007/2011. ولم توضح المصادر كم عدد المفاعلات التي سيتم تصديرها، ولا متى ستتسلمها الجزائر. وأوضحت دورية "جيوبوليتيك" الفرنسية المتخصصة في قضايا الذّرة أن مجموعة "أريفا" التي تنتج المفاعلات والمكونات التقنية المستعملة لأغراض نووية، تعهدت أيضا بتكوين موظفي ومستخدمي مركز البحوث حول الطاقة النووية بالعاصمة. وأشارت إلى أن سفير فرنسا بالجزائر سابقا السيد برنار باجولي، هو مهندس الاتفاق النووي الذي تم تصميمه، حسب نفس المصدر، من طرف وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل ووزير البيئة والتنمية المستدامة الفرنسي جان لوي بورلو، خلال زيارة الأخير الجزائر في مايو/أيار 2008.