آثار تجارب الذرة الفرنسية في الصحراء الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79554-آثار_تجارب_الذرة_الفرنسية_في_الصحراء_الجزائرية
عرض وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران على مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مشروع القانون المثير للجدل في فرنسا والجزائر المتعلق بتعويض ضحايا التجارب النووية، التي أجرتها فرنسا بالجزائر وفي بولينيزيا بالمحيط
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٩, ٢٠٠٩ ١٨:٤٩ UTC
  • آثار تجارب الذرة الفرنسية في الصحراء الجزائرية

عرض وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران على مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مشروع القانون المثير للجدل في فرنسا والجزائر المتعلق بتعويض ضحايا التجارب النووية، التي أجرتها فرنسا بالجزائر وفي بولينيزيا بالمحيط

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر عرض وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران على مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مشروع القانون المثير للجدل في فرنسا والجزائر المتعلق بتعويض ضحايا التجارب النووية، التي أجرتها فرنسا بالجزائر وفي بولينيزيا بالمحيط الهادي ما بين 1960 و1966. وانتقدت الجزائر المشروع بسبب عدم إشاراكها في إحصاء المتضررين من إشعاعات الذرة. وجاء في بيان لمجلس الوزراء اطلعت عليه "إذاعة طهران"، أن الحكومة الفرنسية "قررت تسهيل تعويض الاشخاص المصابين بأمراض ناجمة عن الإشعاعات التي خلفتها التجارب النووية التي أجرتها فرنسا بالصحراء وفي بولينيزيا الفرنسية في الفترة ما بين 1960 و 1966". ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الناطق باسم الحكومة لوك شاتل، أن فرنسا أجرت 210 تجربة نووية خلال الفترة المذكورة وأن 45 منها تسببت في إصابة سكان الصحراء وبولينزيا بالإشعاعات، لكنه لم يحدد عدد المصابين فيما ترجح جمعيات جزائرية مهتمة بالملف، ان أكثر من 45 ألف جزائري أصيبوا بعد التجارب، وأن الإشعاعات لاتزال حتى اليوم تخلف ضحايا. وذكر شاتل أن التعويض سيكون شاملا لكل الأضرار التي لحقت بالضحايا. وبحسب مضمون مشروع القانون الذي سيعرض على البرلمان للمصادقة عليه، فإن نظام التعويض مفتوح للأشخاص الذين يثبتون بأنهم كانوا يقيمون في المناطق التي جرت بها التجارب أثناء الفترة الزمنية المحددة في المشروع. وينبغي أن تتطابق الأمراض التي يعانون منها مع قائمة الأمراض المحددة بمرسوم من طرف "مجلس الدولة" (المحكمة الإدارية العليا بفرنسا). ويشمل التعويض الأشخاص الذين شاركوا في التجارب والسكان الذين تعرضوا للإشعاعات. وجاء في مشروع القانون أن التعويض سيقدم في شكل مبلغ يقدم دفعة واحدة، ويتضمن أيضا دفع معاشات شهرية. وأعلن موران في مارس/آذار الماضي أن وزارته سترصد 10 ملايين يورو كتعويضات للعام الأول، فيما صرح الوزير الأول فرانسوا فيون بأن التعويض سيطال "عدة مئات" من الأشخاص، دون توضيح مصدر هذا الرقم وإن كان شائعا في فرنسا أن 30 ألفا من العسكريين والمدنيين شاركوا مباشرة في التجارب و150 ألفا كانوا على علاقة بها بشكل عام. يشار إلى أن فرنسا أجرت 17 تجربة بالجزائر، منها أربع تجارب في الجو و 13 تجربة تحت الأرض. وقد كان ملف التعويض محل مباحثات بين الوزير المنتدب للدفاع الجزائري عبدالمالك قنايزية، وكاتب الدولة الفرنسي للدفاع وقدامى المحاربين جان ماري بوكيل بالجزائر يوم 14 من الشهر الحالي. وتفيد مصادر مطلعة على القضية أن الأول أبلغ الثاني "عدم رضى الجزائر عن عدم إشراكها في عملية إحصاء الضحايا الذين يعدون بالآلاف". وتم إبلاغه أيضا بأن الجزائر "لاحظت بأن مشروع القانون يتحدث عن الصحراء فقط دون الإشارة إلى الجزائر". وتمارس منظمات "الأسرة الثورية" ضغوطا على السلطات لدفعها إلى طلب التعويض المادي لفائدة الدولة، عن الأضرار التي لحقت بالموارد الطبيعية مثل الموارد المائية والأراضي الزراعية والبئية، وبالحيوان أيضا. وتتزعم "منظمة المجاهدين" مطلب التعويض للأشخاص وللدولة أيضا. وقال السعيد عبادو أمين عام المنظمة في اتصال به:"لقد درسنا مشروع القانون بدقة، وسجلنا بكل أسف أن الطرف الجزائري مغيب من قضية هامة تتعلق بجمع الوثائق والبيانات والشهادات التي تحدد الأشخاص الذين تضرروا من إشعاعات الذرة، فالخطوة ناقصة في رأينا وإن كنا لا ننكر أنها إيجابية". وتابع عبادو أن التعويض عن التجارب "إجراء جزئي وليس شامل ما لم يرفق بتقديم الإعتذار عن جرائم الفترة الإستعمارية (1830-1962)، وفي حال استمر رفض الفرنسيين الإعتراف بهذه الحقيقة، فإن لعنة الجرائم ستبقى تلاحق ساسة فرنسا الموجودين في الحكم الذين يعتقدون بأنهم لا يتحملون مسؤولية جرائم الإستعمار، مادام لم يعيشوا تلك الفترة". وقال أيضا: "إذا كانت فرنسا تملك إرادة حقيقية في غلق ملف جرائم التجارب النووية حتى تعيش بسلام مع نفسها، عليها أن تعترف صراحة بأنها فجرت قنابل الذرة وهي تعلم أن مناطق رقان وإين إيكر آهلة بالسكان، وتقدم الإعتذار عما لحق بهم من أضرار قاتلة وتدفع للمصابين بالإشعاعات تعويضا منصفا وبمشاركة الطرف الجزائري في تكوين ملفات التعويض، لأننا لا يمكن أن نتصور تجاوز سلطات بلد مستقل في هذه القضية، كون الجريمة وقعت فوق أرضه لما كان محتلا ".