بحث عن 100 مهاجر جزائري اختفوا في عرض المتوسط
Jun ٠١, ٢٠٠٩ ٢٠:٣٩ UTC
أعلن رئيس جمعية تهتم بمصير جزائريين اختفوا اثناء عبور البحر نحو اوروبا، عن مساع للبحث عنهم في تونس. ويقول أن الآلاف من الرعايا المغاربيين، افتقدوا ضمن موجات الهجرة السرية في السنوات الماضية. وفي سياق
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر أعلن رئيس جمعية تهتم بمصير جزائريين اختفوا اثناء عبور البحر نحو اوروبا، عن مساع للبحث عنهم في تونس. ويقول أن الآلاف من الرعايا المغاربيين، افتقدوا ضمن موجات الهجرة السرية في السنوات الماضية. وفي سياق متصل كشف سفير إيطاليا بالجزائر عن مفاوضات بين البلدين لإقامة دوريات مشتركة في البحر لمحاربة الهجرة السرية. أفاد كمال بلعابد رئيس "جمعية الجزائريين المفقودين في البحر"، غير المعتمدة، للصحافة بالعاصمة الجزائرية أن أكثر من 100 أسرة أطلقت منذ عام مساع للبحث عن أفراد منها ركبوا الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، فوق قوارب تقليدية للانتقال إلى السواحل الشمالية وتحديدا إلى إيطاليا. وقال إن ممثلين عن العائلات أعضاء في الجمعية، "يملكون معطيات بأن حرس السواحل التونسي أوقف رحلة العديد منهم وهم حاليا محتجزون في سجون تونسية". ودعا بلعابد السلطات التونسية إلى تمكين أسر المفقودين من زيارتهم للإطمئنان عليهم. ويعتقد بلعابد أن إبنه الذي رحل من البيت في إطار الهجرة السرية، يوجد ضمن من يسميهم "محتجزين" في تونس. ويذكر أن لقاءات عديدة جمعت أهالي المفقودين بمسؤولين في البلاد "حيث أبلغناهم بأننا نملك شهادات أشخاص عائدين من تونس، تؤكد بأن أبناءنا يوجدون في تونس بعضهم معتقل والبعض الآخر تم انتشالهم أمواتا من البحر وهم حاليا في مصالح حفظ الجثث بمستشفيات تونس، ونرفض تصديق أية رواية من الروايات التي تفيد بأنهم في إيطاليا أو في دولة أوروبية أخرى كما يزعم بعض المسؤولين". وأوضح أنه تحدث إلى وزير التضامن والجالية الجزائرية بالخارج جمال ولد عباس حول الموضوع، "وقد تعهد منذ سنة بالبحث عنهم في تونس لكن لم نر شيئا ملموسا منه". وأضاف بلعابد أن غالبية المفقودين الجاري البحث عنهم، يتحدرون من شرق الجزائر. وقال أن بعض الأسر سافرت إلى تونس وسألت عنهم في المستشفيات وحاولت الاتصال بالسلطات لمعرفة مصيرهم "لكنهم عادوا دون تحقيق نتيجة". وتابع في نفس الموضوع:"لا يبدو في الوقت الحالي بأن سلطات البلاد مهتمة بوضع هيكل فني مكلف بإحصاء الرعايا الجزائريين الذين سافروا في إطار الهجرة السرية، والذين يعيشون أوضاعا سيئة للغاية في إيطاليا وإسبانيا ومالطا. أما السعي لإسترجاع جثث المتوفين غرقا في البحار فذلك آخر اهتمامات المسؤولين. لكن هذا الوضع المأساوي ليس خاصا بنا لأن أبناءنا في كامل منطقة المغرب العربي يعيشون نفس الوضعية، وحكوماتهم مهتمة فقط بعقد الصفقات الاقتصادية مع أوروبا وليذهب إبني المفقود وأبناء غيري المفقودين إلى الجحيم". وتابع: "أجزم أن لا أحدا من قادة دول المغرب العربي يعلم كم هو عدد رعاياه المفقودين في البحر أو الذين يعيشون أوضاعا سيئة في الضفة الأخرى من المتوسط... إن عدد الذين ركبوا قوارب الموت من موريتانيا والجزائر والمغرب وتونس وليبيا، واختفوا في عرض البحر يعدون بالآلاف اليوم بعدما كانوا بالمئات قبل سنتين". وفي سياق ذي صلة، أعلن سفير إيطاليا بالجزائر جان باولو كانتيني عن مفاوضات جارية مع الجزائر بغرض إنشاء دوريات في البحر المتوسط، لمحاربة موجات الهجرة السرية. وذكر في لقاء مع صحافيين بالعاصمة أن إيطاليا رحَلت العام الماضي 446 جزائريا من المهاجرين السريين وان حكومة بلده قررت منح ألف تأشيرة خاصة بالعمل في إيطاليا للجزائريين سنويا، بدء من 2008 وقال إن ذلك سيساهم في الحد من الهجرة السرية من الجزائر باتجاه إيطاليا. واوضح في نفس الموضوع: "لقد اقترحنا على الجزائريين تعزيز التعاون بين قوات الشرطة في بلدينا لتفعيل المراقبة في هذا المجال". تبقى قضية الهجرة السرية من الساحل الجنوبي للبحر الابيض المتوسط باتجاه ساحله الشمالي تحدي كبير تواجهه شعوب شمال افريقيا بانتظار الحل الذي تمتلكه حكوماتها.