القضاء الجزائري سيحاكم 5 بتهم الإرهاب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79569-القضاء_الجزائري_سيحاكم_5_بتهم_الإرهاب
يفتح القضاء الجزائري يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، ملف "المغاربة الخمسة" الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن نهاية 2006 وهم بصدد الإلتحاق بمعاقل تنظيم القاعدة بمنطقة القبائل. ونقل عن احدهم خلال أطوار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٢, ٢٠٠٩ ٢٢:٠٧ UTC
  • القضاء الجزائري سيحاكم 5 بتهم الإرهاب

يفتح القضاء الجزائري يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، ملف "المغاربة الخمسة" الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن نهاية 2006 وهم بصدد الإلتحاق بمعاقل تنظيم القاعدة بمنطقة القبائل. ونقل عن احدهم خلال أطوار

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر يفتح القضاء الجزائري يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، ملف "المغاربة الخمسة" الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن نهاية 2006 وهم بصدد الإلتحاق بمعاقل تنظيم القاعدة بمنطقة القبائل. ونقل عن احدهم خلال أطوار التحقيق الأمني والقضائي، أنه اشتغل لحساب الأمن المغربي في مراقبة أتباع التيار السلفي بالمغرب. وستستمع هيئة محكمة جنايات العاصمة الشهر المقبل إلى أقوال ياسين بوحليت وبلال العبدي، ومحمد الحمدي وعبدالغني شبة وصلاح الدين لقرين، وهم رعايا مغاربة تتراوح أعمارهم بين 20 و24 سنة تتهمهم النيابة العامة بـ"الإنخراط في جماعة إرهابية" وسيحاكمون بناء على قانون العقوبات المحلي المطبق على كل قضايا الإرهاب. وينتظر أن يرافع عنهم محامون معرفون بالدفاع عن أجانب متورطين في قضايا الارهاب. وأفاد مصدر قضائي لإذاعتنا ان ثلاثة من المعتقلين الخمسة، اعتقلوا فترة قصيرة قبل الآخرين ونفى وجود أية علاقة بين الفريقين. ونقل المصدر عن أحدهم يكنى "أبو زكرياء" أنه ذكر خلال مراحل التحقيق الذي دام حوالي سنتين، أنه كان مجندا من طرف المخابرات المغربية ومكلفا بنقل أخبار أتباع التيار السلفي بمساجد مراكش التي يتحدر منها. وأوضح المغربي أن خلافا حادا نشب بينه وبين مسؤولي الأمن المغربي، عندما أبلغهم بأنه مضطر للتوقف عن التنسيق معهم بسبب ضغط تعرض له من طرف أسرته، التي منعته من الإحتكاك بالسلفيين في المساجد. وقال للمحققين أن نشاطه لصالح الأمن كان بمثابة صفقة، تم بموجبها إطلاق سراحه بعد اعتقاله في مقابل أن يكون عينا على أشخاص يشتبه الأمن المغربي في وجود صلة بينهم وبين التنظيمات الإرهابية. وقد كان "أبو زكرياء" على اتصال مع قريب له يدعى عبدالقادر عضو في الجماعات الإرهابية بالجزائر، التحق بها عام 2005. ورجح المصدر أن الأمر يتعلق بشخص ظهر في شريط بثه تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" على شبكة الإنترت في أبريل/نيسان 2007. وتطورت علاقة الشخصين، إلى أن طلب عبدالقادر من أبو زكريا البحث عن مغاربة يرغبون بـ"الجهاد في منطقة المغرب الإسلامي" لضمهم إلى القاعدة التي كانت تسمى حينها "الجماعة السلفية للدعوة والقتال". وأعطاه إسم شخص يسكن بوجدة الحدودية، معروف بنقل الأشخاص عبر حدود البلدين بطريقة غير قانونية. وقرر "ابو زكرياء" التنقل إلى قريبه بالجزائر رفقة شخصين من انصار التيار السلفي. ودخل الثلاثة إلى مغنية من جهة الحدود الجزائرية، وكان الإتفاق مع عبدالقادر أن يترقبوا لقاء شخص بأحد مقاهي مغنية ليقودهم إلى معاقل الإرهاب في الشمال. وكانت مصالح الأمن الجزائرية حينها تقتفي أثر المبعوث فداهمت المقهى الذي كان فيه المغاربة واعتقلتهم. أما المغربيان الآخران اللذان اعتقلا في وقت لاحق من نفس السنة، فينحدران من بلدة واحدة في المغرب، أحدهما يكنى "عمار" والثاني يعرف حركيا بـ "شعبان". وذكر المصدر القضائي أن الشابين لم يكن لهما أي اتصال بالجماعات الارهابية في الجزائر، حيث قررا رفقة مغربي ثالث خوض مغامرة الدخول إلى الجزائر بطريقة غير شرعية، بهدف الإلتحاق بالإرهاب بمساعدة مهربين جزائريين. وكان الثلاثة، حسب التحقيقات كثيري التردد على مسجد في المغرب يكثر فيه الحديث عن الجهاد في فلسطين والعراق وأفغانستان، وعن الأحداث الأمنية الجارية بالجزائر. وأفاد نفس المصدر أن مسار الثلاثة بالتراب الجزائري، بدأ في مغنية ثم تلمسان فوهران، (كبرى مدن الغرب) التي انتقلوا عليها عبر القطار. ثم تواصلت المسيرة إلى الجزائر العاصمة ومنها إلى ولاية بومرداس (قلب معاقل الإرهاب) حيث كانوا يعلمون سلفا عن طريق متابعة الأخبار الأمنية، أن المنطقة تعد مركز نشاط القاعدة. وقد اختفى أحد الثلاثة في ظروف غامضة، عندما كانوا في مسجد ببومرداس بصدد البحث عن طريق يقودهم إلى مخابىء القاعدة. وبحث رفيقاه عنه مطولا، لكنهما لم يجدا له أثرا، فتوجها إلى تيزي وزو (من أبرز أماكن نشاط الإرهابيين) يفتشون عن أي طريق للوصول إلى الجماعات الارهابية، وفي إحدى قرى المنطقة اعتقلتهم مصالح الأمن التي كانت تتبع خطواتهم عن قرب، بفضل معطيات وفرها أشخاص اشتبهوا في تحركات المغاربة بمنطقة القبائل. تبقى قضية الارهاب من القضايا التي تؤرق الحكومة والشارع الجزائري بل المنطقة بالكامل، والتي لا يمكن حلها إلا بتظافر جهود الجميع.