اوباما يضع القاهرة تحت الحصار
Jun ٠٣, ٢٠٠٩ ٠٢:٥٣ UTC
تشهد العاصمة المصرية القاهرة اجراءات امنية مشددة وصفها الخبراء بانها غير مسبوقة، حيث سيطرت الاجهزة الامنية المصرية والامريكية على المناطق الاستراتيجية فى القاهرة بداية من الشوارع والميادين حتى
هدى امام مراسلتنا فى القاهرة تشهد العاصمة المصرية القاهرة اجراءات امنية مشددة وصفها الخبراء بانها غير مسبوقة، حيث سيطرت الاجهزة الامنية المصرية والامريكية على المناطق الاستراتيجية فى القاهرة بداية من الشوارع والميادين حتى اسطح المنازل والبنايات، وامنتها تماما، وذلك استعدادا لإستقبال الرئيس الامريكى باراك اوباما الذى سيزور القاهرة غدا الخميس لإلقاء خطاب موجه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة اعرق جامعة مصرية، كما انتشرت قوات الامن المصرية حول المنطقة المحيطة بجامعة القاهرة ومنطقة القلعة والاهرامات التى سيزورها اوباما. • رافضون لزيارة اوباما وتحشد القوى الوطنية المصرية صفوفها للتعبير عن رفضها لهذه الزيارة، واصدرت بيانا مشتركا شارك فيه احزاب معارضة وناشطون سياسيون تضمن رسالة لاوباما فحواها ان اوباما لن يقابل ممثلين عن الشباب المصري وانما ممثلين عن الحزب الحاكم، وانه من الضروري اعادة النظر فى الوسائل والتكتيكات التى تنتهجها الادارة الامريكية لدعم التطور الديمقراطى بما لا يخل بمبادئ الشرعية الدولية، وطالب السياسيون الادارة الامريكية الجديدة بالتوقف عن دعم المستبدين فى الشرق الاوسط والالتزام الحقيقى بنشر الحرية، ودعم المجتمع المدني لدفع ملف التطور الديمقراطى، والانسحاب الفوري من العراق واعادة الاعمار بشكل جدي، وايجاد حلول جذرية للقضية الفلسطينية. ودعت حركة كفاية الى الاعتصام فى ميدان التحرير عشية زيارة الرئيس الامريكى باراك اوباما الى مصر، وقالت اللجنة فى دعوة وجهتها الى كل القوى السياسية "قررنا الاعتصام فى ميدان التحرير من الساعة 8 مساء الاربعاء 3 يونيو ليلة زيارة اوباما وحتى صباح اليوم التالي رفضا للزيارة ورفضا لدعم امريكا لإسرائيل ورفضا لدعم امريكا للانظمة الديكتاتورية. • اعتقالات للطلاب الاجانب وقد استبقت الاجهزة المصرية زيارة اوباما للقاهرة وشنت حملة اعتقالات فى صفوف طلاب جامعة الازهر طالت اكثر من 40 طالبا اجنبيا يدرسون بجامعة الازهر، وقال مصدر بالازهر ان المعتقلين منهم من يقيم في مدينة البعوث الاسلامية التابعة للجامعة ومنهم من يقيم خارجها، وتابع ان حملة الاعتقالات ركزت على الطلاب الذين ينتمون لدول شرق آسيا وتحديدا باكستان والهند واوزباكستان وماليزيا واندونيسيا وروسيا. واشار المصدر الى ان حملة الاعتقالات "لا تعني بالضرورة توجيه تهم معينة الى هؤلاء الطلاب، انما هي اعتقالات لمجرد التحري فقط على خلفية زيارة اوباما للقاهرة ، مشيرا الى ان الاعتقال جرت منتصف الليل بشكل فظ، ورافقتها اعمال تفتيش ومصادرة الحاجيات الشخصية بما فيها الكمبيوترات والاموال الخاصة، وسحبت من عدد من الطلبة جوازات سفرهم. ووفقا لبلاغات الطلاب الروس للسفارة الروسية فان اجهزة الامن القت القبض على 34 شخصا، اخلي سبيل اربعة منهم بينهم ثلاث نساء واولادهن وحسب المعلومات الصادرة من السفارة الروسية، فان المعتقلين، ليسوا من روسيا وحدها، بل من طاجيكستان وازوبكستان وفرنسا وبريطانيا والدانمارك. • دعوة للاصلاح وبدوره اصدر امين عام المجلس الاعلى لرعاية آل البيت بيانا موجه للرئيس الامريكى باراك اوباما طالب بتفعيل دور الامم المتحدة واعمال مواثيقها تجاه انظمة وصفها بالمستبدة وتفعيل قرارها الداعى للاقتداء بفكر الامام على بن ابى طالب(صلوات الله عليه) وذلك فى مواجهة الينابيع الفكرية لمعتقدات القتل والدمار وترويع الانسانية. وطالب المجلس ايضا بوقف المخطط الامريكى الذى كشفه "مايكل برانت" المساعد السابق للرئيس السابق لجهاز المخابرات المركزية والخاص بضرب علاقات المسلمين السنة والشيعة ودعم جهود الحوار والتقريب بين المذاهب واستخلاص رؤى مشتركة لترسيخ مفاهيم الشراكة فى الانسانية. ودعا البيان الولايات المتحدة للكف عن سياسة الكيل بمكيالين وان تكثف جهودها لنزع الاسلحة النووية والحد من التسلح المحرم دوليا وملاحقة عصابات الموت وامتداداتها. كما دعا البيان ايضا الى ضرورة تصحيح موقف الولايات المتحدة الذى تواطأ مع بريطانيا لصالح اسرائيل ابان فترة الهدنة فى مارس 1949 وقامت باحتلال ارضنا الحدودية" ام الرشراش المصرية المحتلة ( ايلات)"، والتى باتت اهم منفذ لدعم عمليات القرصنة القائمة فى البحر الاحمر بداه الاسرائليون. • مشاركة الاخوان وفى محاولة لاظهار الديمقراطية وجهت السلطات المصرية الدعوة لحضور الخطاب الرسمى لاوباما الى 10 من اعضاء الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين منهم الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة وعضو مكتب الارشاد . وقال الكتاتني ان الدعوة شملت الاستماع الى الخطاب فقط دون المشاركة في اللقاء الخاص الذي سيعقده الرئيس الامريكي مع كتَّاب وسياسيِّين وممثِّلين للمجتمع المدني، مشيرًا الى ان توجيه الدعوة الى نواب الاخوان لحضور الخطاب العام جاء من باب الحل الوسط بين الادارة الامريكية والنظام المصري، خاصةً ان هناك ضغوطًا من الاعلام الامريكي على الرئيس اوباما بضرورة الالتقاء بكل القوى المعارضة والمؤثِّرة في مصر، وفي القلب منها جماعة الاخوان المسلمين. وتمنَّى الكتاتنى ان يحمل الخطاب تغييرًا حقيقيًّا في التوجه الامريكي نحو العالم الاسلامي وقضاياه المصيرية، وإلا يكون مجرد اجراء بروتوكولي لتجميل صورة الرئيس الجديد للولايات المتحدة.