الحكومة الجزائرية ترفض إقتراح إلغاء عقوبة الإعدام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79591-الحكومة_الجزائرية_ترفض_إقتراح_إلغاء_عقوبة_الإعدام
رفضت الحكومة الجزائرية مقترحا تقدم به نواب حزب علماني للبرلمان، يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات. واعتبر ذلك انتصارا للمؤسسة الدينية القوية "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، التي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٩, ٢٠٠٩ ١٨:٥٤ UTC
  • الحكومة الجزائرية ترفض إقتراح إلغاء عقوبة الإعدام

رفضت الحكومة الجزائرية مقترحا تقدم به نواب حزب علماني للبرلمان، يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات. واعتبر ذلك انتصارا للمؤسسة الدينية القوية "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، التي

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر رفضت الحكومة الجزائرية مقترحا تقدم به نواب حزب علماني للبرلمان، يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات. واعتبر ذلك انتصارا للمؤسسة الدينية القوية "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، التي اتهمت سياسيين وحقوقيين دافعوا عن المقترح بالكفر. أعلن "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة السفلى) للبرلمان في بيان وزعه على الصحافة ، أنه "إطلع على رأي الحكومة في اقتراح القانون المعدَل والمتمم لقانون العقوبات الذي تقدم به النائب علي ابراهيمي، عن حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (العلماني). من دون توضيح رأي الحكومة بالتحديد، لكن مصادر مطلعة أكدت أن المقترح رفضته بدعوى أنه لم يلق تجاوبا في المجتمع. وقد بلَغ مكتب "المجلس"، كتلة "التجمع من أجل الثقافة" البرلمانية بموقف الحكومة حيال المطلب. ويعد رفض السلطات إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة التشريعية، انتصارا للتيار الإسلامي داخل البرلمان وخارجه خاصة المؤسسة الدينية "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، التي انتقدت بشدة دعاة إلغاء الإعدام عندما تم طرحه للتداول السياسي والإعلامي من طرف سياسيين ورجال قانون العام الماضي. وقال فاروق قسنطيني المحامي ورئيس "لجنة حماية حقوق الانسان" الحكومية، أن الجزئية المتعلقة بفرض عقوبة الإعدام في قانون العقوبات "تجاوزها الزمن" داعيا إلى استبدالها بعقوبة أخرى. وأثار هذا التصريح حفيظة رئيس "الجمعية" الشيخ عبد الرحمن شيبان، حيث قال :"أيسمح العاقل لنفسه بأن يتصور ويعلن أن عقوبة بشرية أرضية قد تكون أردع للقتلة السفاكين وأنسب لحقوق الإنسان من الآية القرآنية التي تجاوزها الزمان؟.. كلا والله فلا يصدر مثل هذا القول من عقل واع وقلب مؤمن يعلم أن الزمان مخلوق لايتجاوز أحكام خالقه، فنرجو أن يكون هذا التصريح من الأستاذ قسنطيني زلة لسان، لا لوثة جنان". واتهم شيبان، 92 سنة، المدافعون عن المقترح بـ"الكفر". ولقي المقترح معارضة شديدة من طرف برلمانيي الأحزاب الإسلامية "حركة مجتمع السلم" (المشارك في الحكومة)، و"حركة النهضة" و"حركة الإصلاح الوطني". فيما أيدته منظمات المحامين وجمعيات تدافع عن حقوق النساء، وأحزاب وتنظيمات تنتمي لما يعرف بـ"التيار الديمقراطي". وعاتب شيبان سياسيين يرفعون شعار إلغاء الإعدام من المنظومة القانونية، باسم حقوق الإنسان حيث قال:"إذا كانت البشرية عرفت حقوق الإنسان منذ 60 عاما فقط، فإن المسلمين قد عاشوا حقوق الإنسان وحقوق خالق الإنسان محليا ثم عالميا منذ 1429 عاما. وجمع نواب حزب "التجمع من أجل الثقافة" نشطاء حقوق الإنسان بمقر البرلمان، لشرح "أهداف" مشروع قانون أودعوه الأسبوع الماضي بمكتب البرلمان، يقترح شطب المواد التي تنص على الإعدام من قانون العقوبات. وقال رئيس الحزب سعيد سعدي متهجما على رجال الدين الذين يتمسكون بإبقاء العقوبة:"لا أريد أن أدخل في جدل ديني حول هذه القضية، لكن أقول أن هذا النوع من الردع لجأت إليه مجتمعات في فترات محددة من التاريخ، ولمعالجة مشكلات معينة. وقد ثبت أن رجال الدين الذين دافعوا عنه، إنما كان ذلك اجتهادا منهم يعكس طقوسا يمارسونها". وتعارض الأحزاب الإسلامية المتواجدة بالبرلمان، مقترح "التجمع" على أساس أنه "يمس بمبدأ من مبادىء التشريع في الإسلام". وقد أوقفت السلطات تنفيذ عقوبة الإعدام منذ 15 سنة، لكن اللافت أن قانون العقوبات لازال ينص عليها، والقضاة لازالوا يصدرونها في أحكامهم بالمحاكم الجنائية، حيث تعرض لها العشرات من المتهمين بالإرهاب في السنوات الماضية. وغالبا ما تتحول العقوبة إلى السجن مدى الحياة. وكان آخر من خضعوا لعقوبة الإعدام رميا بالرصاص، ثلاثة إسلاميين أدانهم القضاء في 1993 بتهمة تفجير مطار العاصمة الدولي في 1992 الذي خلف 20 قتيلا.