مسلحون من "القاعدة" في "هدنة" شرق الجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79609-مسلحون_من_القاعدة_في_هدنة_شرق_الجزائر
تتوقع الأجهزة الأمنية تراجع في نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة، إثر أخبارا تتحدث عن استعداد مجموعة مسلحة تضم 30 شخصا، ينتمون إلى "القاعدة" دخلوا فيما يشبه "هدنة" وحملوا الرايات الوطنية بمواقعهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٥, ٢٠٠٩ ٢١:٠٢ UTC
  • مسلحون من

تتوقع الأجهزة الأمنية تراجع في نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة، إثر أخبارا تتحدث عن استعداد مجموعة مسلحة تضم 30 شخصا، ينتمون إلى "القاعدة" دخلوا فيما يشبه "هدنة" وحملوا الرايات الوطنية بمواقعهم

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تتوقع الأجهزة الأمنية تراجع في نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة، إثر أخبارا تتحدث عن استعداد مجموعة مسلحة تضم 30 شخصا، ينتمون إلى "القاعدة" دخلوا فيما يشبه "هدنة" وحملوا الرايات الوطنية بمواقعهم شرق العاصمة تمهيدا لإنخراطهم في سياسة "المصالحة"، التي تمنحهم عفوا عن أفعال الإرهاب المنسوبة إليهم بشروط. يأتي ذلك في سياق صراع محموم بين أكبر شخصيتين سياستين حول احتمال صدور عفو عام عن المسلحين. أفادت مصادر أمنية من منطقة البويرة (100 كلم شرق العاصمة) لـ"إذاعة طهران"، أن 30 عضوا في تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، أوقفوا نشاطهم الإرهابي بناء على اتصالات مع أجهزة الأمن إيذانا بمغادرة معاقل السلاح نهائيا. وأوضحت المصادر أن مصالح الأمن تعتبرهم في حالة هدنة، حيث يرتقب أن يسلموا أسلحتهم قريبا. ويقود المجموعة المسلحة عسكري هارب من الجيش، يسمى رابح المخفي المعروف حركيا بـ"الشيخ عبد الرحيم" وهو من القادة البارزين بفرع القاعدة في شمال إفريقيا واحد أعضاء "مجلس الأعيان" بالجماعة المسلحة. وقال شهود من بلدة أولاد بوقرن التي تبعد عن مدينة البويرة بحوالي 50 كلم، أن المسلحين نصبوا خيما في مواقع جبلية ووضعوا فوقها الراية الوطنية. ويعتبر ذلك مؤشر على استعداد جدي للتوقف عن العمل المسلح، حيث سبق لعدد كبير من المسلحين في السنوات الماضية أن اتبعوا نفس الطريقة قبيل طلاقهم مع الإرهاب. وأفادت ذات المصادر أن "عبد الرحيم" تلقى ضمانات من السلطات بخصوص عدم متابعته بالمحكمة العسكرية، لأنه عسكري هارب من الجيش ومتابع بتهم عديدة تتعلق بالإرهاب. وفشلت مساعي مصالح الأمن بالبويرة، في التوصل إلى نتيجة إيجابية مع 38 مسلحا آخرا دخلوا في مفاوضات مع السلطات قبل شهر بغرض وقف النشاط المسلح. وقالت نفس المصادر أن الوسطاء الذين كلفتهم أجهزة الأمن بالتفاوض مع المسلحين، عجزوا عن إقناعهم بالإجراءات القانونية المحفزة على التوقف عن الإرهاب. وينتمي هؤلاء إلى مجموعة مسلحة تدعى "كتيبة الفاروق"، وهي من أخطر الجماعات المسلحة في شرق الجزائر. وقد عادوا إلى العمل المسلح بعد تعثر المفاوضات. وفي العادة يقوم بمهمة الوساطة بين السلطات والإرهابيين الميالين إلى "المصالحة"، رجال دين وأئمة ومسلحين سابقا. وتأتي هذه التطورات على صعيد الملف الأمني، في سياق حديث متزايد عن صدور عفو شامل عن الجماعات الإسلامية المسلحة. لكن لا أحد يعرف تفاصيل الموضوع باستثناء ما ذكره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في حملة انتخابات الرئاسة التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، حيث كشف عن رغبته استفتاء الجزائريين حول إصدار عفو عام عن كل المسلحين خلال ولايته الثالثة (2009-2014). ويحتدم خلاف حاد حول القضية بين شخصيتين بارزتين في الدولة، الأولى قريبة من الرئيس بوتفليقة هي ممثله الشخصي وزير الدولة عبدالعزيز بلخادم الذي شجع الفكرة ويروَج لها في الميدان. أما الثانية فيشاع بأنها قريبة من المؤسسة العسكرية ويتحدث باسمها في قضايا كثيرة، وهي الوزير الأول أحمد أويحي الذي أبدى تحفظا شديدا إزاء تمكين عناصر الجماعات الإرهابية من إجراء يمحو بجرة قلم الجرائم التي تورطت فيها. وفي سياق متصل، ذكرت مصادر عليمة أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، رفعت درجة التأهب الأمني تحسبا لهجوم إرهابي محتمل. وطلبت الدول الأربع من الجزائر تعزيز التعاون معها لرصد الخلايا السلفية المحسوبة على فرع القاعدة في شمال إفريقيا، النائمة في أوروبا. وأفادت المصادر أن الدول المذكورة طلبت المساعدة في تفسير رسائل إلكترونية متبادلة بين نشطاء سلفيين، جاءت مشفرة برموز عربية غير مفهومة. وتتحرى أجهزة الأمن الأوروبية حول نشاط خلايا إرهابية، يعتقد بأن قياداتها تلقت أوامر بالتخطيط لهجمات إرهابية كبيرة فوق أراضي بلد أوروبي غير محدد، وجاء هذا بعد بروز مؤشرات قوية حول هذا الهجوم منها رصد مراسلات بالبريد الإلكتروني قادمة من الجزائر وماليزيا وباكستان، وهي حالة تسمى تقنيا "الصمت الإلكتروني"، حيث عمد نشطاء سلفيون من مرتادي المنتديات الجهادية إلى التوقف عن زيارة هذه المواقع الإلكترونية التحريضية فجأة، ما فسره أجهزة الأمن بأنه انتقال إلى العمل الميداني وهو بالضبط ما حدث مع المتورطين في هجمات لندن 2005. ورصدت أجهزة الأمن الأوروبية في منتصف أفريل الماضي، رسائل إلكترونية بين الجزائر ماليزيا وباكستان وفرنسا في ثلاث مناسبات متتالية خلال أسبوع واحد. وجاءت إحداها من مدينة كاراتشي الباكستانية، وتم تفسير حركة الرسائل الإلكترونية عبر محاور ماليزيا وباكستان ثم الجزائر وفرنسا بأنه تنسيق نشاط ما بين أطراف تنتمي للقاعدة. و بسبب العجز عن فهم فحوى هذه الرسائل المشفرة ، طلب الأوروبيون مساعدة خبراء أمنيين جزائريين في مجال متابعة الجماعات الإرهابية، وفُسِّرَ هذا التواصل الذي كشفته بريطانيا في البداية بأنه طلب من القاعدة الدولية وجه إلى أتباع قاعدة المغرب الإسلامي في أوروبا. 30 مسلحا من "القاعدة" في "هدنة" شرق الجزائر، ودول أروبية تطلب المساعدة على فك رموز رسائل إلكترونية متبادلة بين أنصار القاعدة، هل ستحل المشكلة أم تصعدها.