وللارهاب طيور ايضا
Jun ١٦, ٢٠٠٩ ٢٠:٢٨ UTC
طيور الجنة عنوان جميل وربما يشير للبراعم الفتية في المجتمع ولكنه في العراق منظمة ارهابية خطيرة تقوم بتجنيد الاطفال الابرياء والمتخلفين عقليا لتفيذ عمليات ارهابية
محمد سعيد مراسلنا من بغداد طيور الجنة عنوان جميل وربما يشير للبراعم الفتية في المجتمع ولكنه في العراق منظمة ارهابية خطيرة تقوم بتجنيد الاطفال الابرياء والمتخلفين عقليا لتفيذ عمليات ارهابية. وتقول المصادر إن هذه الخلية ظهرت لأول مرة في تكريت بمحافظة صلاح الدين عندما ألقت قوات الاحتلال الامريكية القبض على اربعة اطفال حاولوا تفجير انفسهم بدورية مشتركة عراقية امريكية العام الماضي، مبينة أن الاطفال الاربعة تم تجنيدهم من قبل تنظيم طيور الجنة الذي يعمل لإستقطاب الاطفال والشباب الصغار لمهاجمة القوات العراقية والامريكية. وذكرت جهات استخبارية أن الحملات التي تقودها الجماعات المسلحة لتجنيد الأطفال بدأت قبل ثلاثة أعوام من قبل تنظيم القاعدة، وفي كركوك أخذت جماعة مايسمى بجيش الطريقة النقشبندية، مؤخرا بإطلاق حملة دعائية حول الدور الذي يقوم به الأطفال والاحداث في تنفيذ هجمات مباشرة مبينة أنه تم اعتقال مجموعة من الاطفال ينتمون إلى تنظيم يسمى (طيور الجنة). وتشير معلومات قوات الاحتلال الأمريكية إلى أن الاطفال تلقوا التدريبات اللازمة لتفادي اعتقالهم من قبل القوات الامنية وعدم الادلاء بأية معلومات عن الجهة التي جندتهم في حال تم القبض عليهم، فضلا عن تلقيهم التدريبات لتنفيذ هجمات انتحارية. ويفيد الجيش الاحتلال الامريكي ان هجمة واحدة على الاقل من بين ثلاث هجمات تتعرض لها قواته تنفذ من جانب اطفال لأن الجماعات المسلحة تستغلهم لأنهم لايلفتون الانتباه وهم مستبعدون عن الشكوك. من جانبه، قال اللواء الركن عبد الامير الزيدي قائد الفرقة 12 في الجيش العراقي لوكالة أنباء (شينخوا) "استخدام الاطفال من جانب المجموعات المسلحة هو دليل على افلاس تلك المجموعات وخسارتها للمعركة بعد استهداف واعتقال قادتها خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامنية، وهذه الوسيلة التي يلجاؤون اليها من خلال تجنيد الأطفال ما هي إلا رسالة بأنهم مازالوا موجودين ويمارسون نشاطاتهم وعملياتهم"، مضيفا "تم اعتقال اربعة اطفال ينتمون إلى تنظيم طيور الجنة، في منطقة الصفرة جنوب غرب كركوك من قبل قوة مشتركة عراقية وأمريكية. ووفق تقارير شرطة كركوك فأن أغلب الهجمات بالقنابل اليدوية ضد القوات الامريكية والعراقية نفذت بواسطة صبيان ومراهقين، مبينة أن أربع هجمات وقعت الشهر الماضي نفذها صبية تتراوح أعمارهم بين 14 و 16 سنة. من جهته، أوضح المحلل السياسي زاهر شكر أن "ظاهرة تجنيد الاطفال من قبل الجماعات المسلحة تدخل ضمن الوسائل التي تلجا اليها الجماعات والمنظمات الارهابية خاصة في منطقة الشرق الاوسط او المناطق النائية والاحياء الفقيرة". وأضاف أن "تلك المنظمات الارهابية تستغل الوضع المعيشي ومستوى الخدمات المتدني في المناطق والاحياء الفقيرة، كما ان تسرب الاطفال من المدارس بنسب كبيرة ولجوئهم إلى العمل في سن مبكرة لمساعدة أهلهم في المعيشة مكن تلك الجماعات من اغوائهم وعرض مبالغ كبيرة عليهم أو على ذويهم لتنفيذ أعمال ارهابية قذرة بعيدة عن عالم الطفولة البريء". وتشير دراسة أعدتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية العراقية إلى أن مليون طفل عراقي على الأقل تأثرت حياتهم سلبا بسبب الحرب، ونتيجة لهذا وذاك أصبح الطفل وسيلة تستخدمها المجموعات المسلحة في تنفيذ عملياتها بعد تجنيدهم وتدريبهم على كيفية تنفيذ تلك العمليات. وقال ديار عبدالله مدير مركز الشبيبة في كركوك لوكالة أنباء (شينخوا) "إن عقلية الطفل لم تكتمل بعد كي تعي ماتفعل لهذا يلجأ المسلحون إلى استمالتهم بسهولة لغرض تنفيذ عمليات مسلحة، كما أن للبطالة دور كبير في هذا الشأن، فالشاب العاطل عن العمل سيتجاوب مع المسلحين بعد عرض مبلغ مغري من المال عليه لمسايرة متطلبات الحياة". وأضاف "اغلب الانتحاريين سواء من الاطفال او المراهقين او حتى البالغين يتعاطون حبوبا مخدرة قبل تفجير انفسهم لان ليس هناك اي شخص يستطيع ان يقدم على تفجير نفسه وقتلها وهو بكامل وعيه وقواه العقلية". اساليب تتخلى عن الدين والاخلاق والذوق والعرف وكل ما يمت للانسان بصلة من اجل تنفيذ هذه الجرائم التي تفتك بالابرياء، فهل تشكل هكذا منظمات نسيجا وطنيا يقدم حلولا لمشاكل الناس؟ ام انهم مشكلة وسرطان خطير يجب استئصاله؟؟