الاقليم يفتعل المشاكل مع بغداد لتغطية الفساد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79624-الاقليم_يفتعل_المشاكل_مع_بغداد_لتغطية_الفساد
لم تبدا الانتخابات في المنطقة الكردية ولكن الانتقادات للاحزاب الكبيرة اخذ حيزا واسعا في الصحافة والاعلام هذه الايام.وقال الدكتور هلو ابراهيم أحمد ان اغلب المشاكل التي تفتعلها حكومة اقليم كردستان مع بغداد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢١, ٢٠٠٩ ٠٢:٥٠ UTC
  • الاقليم يفتعل المشاكل مع بغداد لتغطية الفساد

لم تبدا الانتخابات في المنطقة الكردية ولكن الانتقادات للاحزاب الكبيرة اخذ حيزا واسعا في الصحافة والاعلام هذه الايام.وقال الدكتور هلو ابراهيم أحمد ان اغلب المشاكل التي تفتعلها حكومة اقليم كردستان مع بغداد

محمد سعيد مراسلنا من بغداد لم تبدا الانتخابات في المنطقة الكردية ولكن الانتقادات للاحزاب الكبيرة اخذ حيزا واسعا في الصحافة والاعلام هذه الايام.وقال الدكتور هلو ابراهيم أحمد ان اغلب المشاكل التي تفتعلها حكومة اقليم كردستان مع بغداد هي للتغطية على الفساد المتفشي في مجال بيع النفط المستخرج في اقليم كردستان والذى ينتفع منه الحزبان الرئيسيان وكبار المسؤولين والمقربين منهم. وطالب رئيس حزب التقدم الكردستاني مواطني الاقليم الضغط على البرلمان "باقامة هيئة نزاهة مستقلة وخاصة لمحاكمة ومعاقبة المفسدين في قضايا العقود النفطية وسائر قضايا الفساد". واضاف الدكتور هلو وهو شقيق السيدة هيرو ابراهيم عقيلة الرئيس جلال الطالباني وأحد المرشحين لمنصب رئيس أقليم كردستان في لقاء مع مجموعة من الصحفيين، ان مشكلة بيع النفط المستخرج من كردستان والعقود النفطية المبرمة بين حكومة الاقليم والشركات الاجنبية، هي من اكثر المواضيع المثيرة للتوتر في العلاقات بين حكومتي اربيل و بغداد. واضاف دكتور هلو"ان مئات الآلاف من براميل النفط تباع سرا لدول الجوار عبر الشاحنات المصهرجة فيما تذهب عائداتها الى جهات مجهولة". وكانت اللجنة المالية والاقتصادية في البرلمان الكردستاني قد نظمت في الايام الماضية ندوة لمناقشة ميزانية اقليم كردستان للعام 2009 واشار اعضاء اللجنة خلال الندوة بان الحكومة المركزية تخمن مسبقا جميع الموارد المالية في الاقليم وتستقطعها من ميزانيته السنوية قبل ارسال المتبقي منها الى الاقليم. وقال هلو ابراهيم احمد ان عائدات النفط المباع سرا تستقطع من قوت المواطنين الامر الذي يترك اثارا مباشرة على المستوى المعاشي لهم وعلى المشاريع المنجزة في الاقليم" مضيفا ان الحكومة المركزية استقطعت العام الماضي فقط 420 مليون دولار نظير تهريب النفط المستخرج من اقليم كردستان الى دول الجوار". وانتقد دكتور هلو التعتيم المتعمد من قبل الحكومة على العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية مشيرا "ان ما يعاني منه المواطنون في الاقليم حاليا هو انعدام الشفافية وخصوصا في العقود النفطية المبرمة". واكد ان اي مواطن في كردستان بل وحتى نواب البرلمان لايعلمون شيئا عن ماهية تلك العقود وكيفية بيع النفط المستخرج من ارض وطنه، والاشخاص الذين يستحوذون على عائداته وما يحل بتلك العائدات". واضاف دكتور هلو ان حكومة الاقليم التي تواجه اغلب الاحيان مشاكل مع الحكومة المركزية نتيجة تلك العقود، تتعمد ربط تلك المشاكل بمسألة الحقوق الدستورية للاقليم، وترى ان اي تدخل من المركز في هذا الشأن يشكل انتهاكا لحقوقه الدستورية. واعتبر رئيس حزب التقدم الكردستاني ان اهم ما يحتاج اليه شعب اقليم كردستان، ويتوجب ان يتصدر قائمة مهام البرلمان الجديد، هو خلق مؤسسة خاصة ومنفصلة عن وزارة الثروات الطبيعية يديرها مختصون مستقلون وعلى نحو شفاف وبالتنسيق مع الحكومة المركزية طبقا للمادة (109) من الدستور العراقي. وكان دكتور هلو ابراهيم احمد قد أعلن في نيسان من العام الماضي تشكيل حزب جديد باسم حزب التقدم وطالب المواطنين في كردستان العراق بالانضمام إليه. وعرف دكتور هلو بتصريحاته الانتقادية لسياسة حكومة الاقليم ونشرت الصحيفة الكردية "آوينة" في العام الماضي نص رسالة له جاء فيها "إن كانت الحكومة والسلطة لا تريد كشف الميزانية التي تأتي من خلال الوارد من الثروة القومية وقوت الشعب للفقراء فهي لا تستحق الثقة والتضحية". وأضاف في رسالته إن "الحزبين احتكرا السلطة السياسية وليس هناك بصيص من النور في نهاية النفق"، في إشارة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني. واشار البيان إلى ما وصفه بـ"المشاريع الكارتونية التي ابتلعت المليارات في وقت ترتفع أسعار المحروقات على الفقراء فيما ترى سيارات حمل الوقود تصطف على الحدود لتتحول إلى عملة صعبة تذهب عوائدها إلى جيوب بعض الطامعين وأبنائهم". يذكر أن دكتور هلو إبراهيم احمد من مواليد سنة 1951 وخاض العمل السياسي منذ صغرة وهو ابن الناشط السياسي الكردي إبراهيم احمد، وشقيق هيرو إبراهيم احمد عقيلة الرئيس جلال الطالباني. وانضم سنة 1976 إلى "الاتحاد الوطنى الكردستانى". لم تبدا الانتخابات بعد ولكن الكشف عن الفساد المالي بدا بارقام كبيرة ومن شخصيات مهمة ما يعني ان السجال بالنسبة للمسؤولين الاكراد هذه المرة ليس سهلا.