مقاومة غزة... شاليط لن يرى النور إلا بشروطنا
Jun ٢٧, ٢٠٠٩ ٢١:١٥ UTC
في الخامس والعشرين من شهر حزيران قبل ثلاثة اعوام، تمكنت ثلاثة فصائل فلسطينية من تنفيذ عمليتها "الوهم المتبدد" واستطاعت أن تثخن بالاحتلال وتفجر برج المراقبة وتقتل اربعة من جنوده وتأسر خامساً
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة في الخامس والعشرين من شهر حزيران قبل ثلاثة اعوام، تمكنت ثلاثة فصائل فلسطينية من تنفيذ عمليتها "الوهم المتبدد" واستطاعت أن تثخن بالاحتلال وتفجر برج المراقبة وتقتل اربعة من جنوده وتأسر خامساً، الاحتلال على الفور حمل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن عملية معبر "كرم ابو سالم" وأمهل الخاطفين 24 ساعة فقط لإعادة الجندي المخطوف. آلاف الساعات مرت منذ ذلك اليوم، ليس فقط 24 ساعة وشاليط لا يرى النور، وبالمقابل فإن قطاع غزة تكبد آلاف الخسائر بالأرواح البشرية ولم ير النور بشكل طبيعي منذ ذلك اليوم حتى ان محطة الكهرباء الوحيدة تم قصفها بالتزامن مع تدمير كافة الطرق الرئيسية في قطاع غزة. الاحتلال الصهيوني شن عشرات العمليات العسكرية التي طالت البشر والشجر والحجر وعمد إلى ارغام سكان القطاع على دفع ثمن اسر شاليط، من حملة "امطار الصيف" مروراً بعمليته "تدفيع الثمن" و "قطف الورود الحمراء" إلى عملية "الرصاص المصبوب" وهي الحرب التي استمرت على غزة لـ 22 يوماً وحصدت ما يقارب 1450 شهيداً وآلاف الجرحى بينهم مئات المعاقين ودمرت آلاف المنازل- إلا أن القطاع كما آسري شاليط يرفض الإذعان للاحتلال الصهيوني ولضغوطاته المستمرة حتى في ظل الحصار الذي يفرض على القطاع منذ ثلاثة أعوام. • اسرى منسيون حماس وباقي فصائل المقاومة رفضت أكثر من مرة التنازل عن شروطها لإتمام صفقة تبادل كما رفضت تغيير الوساطة المصرية في التفاوض مع الاحتلال ولا زالت عند شروطها ذاتها وهي الافراج عن 1000 اسير وكافة الأسيرات والأسرى الأطفال والمرضى وذوي الأحكام العالية. والذين امضوا اكثر من ثلاثة اعوام حيث دخل بعضهم عامه الثالث والثلاثين داخل السجون كما يقول عبد الناصر فروانة الباحث والمختص بشؤون الأسرى، والذي اضاف أنه في الوقت الذي يحي العالم فيه الذكرى الثالثة لأسر العريف الصهيوني "جلعاد شاليط" فهناك الآلاف من الأسرى ممن أمضوا أكثر من ثلاثة أعوام في سجون الاحتلال الصهيوني . وأوضح فروانة, أن أقدم 100 أسير فلسطيني مضى على اعتقالهم 2289 سنة، أي بمعدل أضعاف الثلاث سنوات التي قضاها شاليط في الأسر بـ 763 ، منوهاً إلى أن أقدم أسير من غزة مضى على اعتقاله 26 سنة في سجون المحتل الصهيوني . وأشار فروانة، إلى أن المطالبات الدولية تزايدت وتصاعدت من أجل إطلاق سراح الجندي شاليط، فيما يتجاهل المجتمع الدولي الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال الذين يعيشون ظروفاً قاسية وأوضاعاً مأساوية، مما يعني انحيازاً واضحاً لقضية شاليط. وبين فروانة، أن التطور في قضة شاليط سلط الضوء على قضية الأسرى في سجون المحتل الصهيوني، وأثارت قضيتهم، ولكن المؤسسات الحقوقية والمحلية والمعنية مازالت غير قادرة على تسويق معاناة الأسرى على المستوى الدولى، خاصةً أن المؤسسات الدولية تعاني من صمت وتخاذل من زمن طويل. كما انتقد فروانة، المؤسسات الحقوقية المحلية، التي انشغلت بالانتهاكات الداخلية والتعذيب على حساب الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، خاصةً على صعيد قضية الأسرى والمعتقلين، حيث لم تتحرك هذه المؤسسات تجاه الأسرى خاصةً بعد الانقسام الداخلي. • مفاوضات للتبادل وطفت على السطح في الآونة الأخيرة وخصوصا مع قرب الذكرى الثالثة لإعتقال شاليط الأنباء عن حدوث خرق حقيقي في صفقة تبادل الأسرى والتوصل لإتفاق نهائي بات قريبا. ولكن العديد من الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس اعتبرت أن الحديث في هذة الأيام عن قرب الوصول لاتفاق حول صفقة تبادل الأسرى مجرد فقرقات إعلامية وتمسكها بشروطها حيث تشترط الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي جلعاد شاليط الإفراج عنه بأن تقوم قوات الاحتلال بالإفراج عن 1500 معتقل فلسطيني من أصل 11 ألف معتقل فلسطيني تحتجزهم قوات الاحتلال كرهائن في سجونها، ومن بين أولئك المعتقلين ما يقرب من 130 امرأة والعشرات من الأطفال القاصرين، فمنهم من وضعته أمه داخل المعتقل، ومن بين الـ 1500 التي تطالب المقاومة بالإفراج عنهم 450 معتقل من قيادات الشعب الفلسطيني وأصحاب المحكوميات العالية. المقاومة تتحدى ويؤكد أبو مجاهد الناطق الرسمي للجان المقاومة الشعبية أن الذكرى الثالثة لعملية الوهم المتبدد والتي أسر فيها الجندي شاليط تشكل انتصاراً متواصل للمقاومة الفلسطينية على الجيش الصهيوني عسكرياً وأمنياً باعتبار عملية الوهم المتبدد من العمليات النوعية التي لازلت مستمرة بعد مرور ثلاث أعوام . وكشف أبو مجاهد أن العدو الصهيوني ورغم مرور ثلاثة أعوام على أسر الجندي شاليط لازال يماطل ويسوف في إنهاء عملية التبادل وتلبية شروط المقاومة قائلاً " لقد أكدنا سابقاً بان الإفراج عن شاليط مرهون فقط بالإفراج عن القائمة التي قدمتها المقاومة بالكامل للجانب المصري وان محاولات الابتزاز والضغط سواء بالاعتقالات العشوائية أو الحصار وإغلاق المعابر قد فشلت ولم تحقق شئ ولا يمكن أن تخترق جدار الصمود التي تسيجه جماهير شعبنا على المقاومة من خلال دعمها لمطالبها في صفقة شاليط.