دستور اقليم كردستان قنبلة جديدة في الجسد العراقي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79641-دستور_اقليم_كردستان_قنبلة_جديدة_في_الجسد_العراقي
لم تمضي سوى ساعات على اقرار البرلمان الكردي مشروع دستور اقليم الشمال العراقي، حتى بدأت القوى السياسية العراقية باعلان مواقفها الرافضة لما ورد في الدستور الذي يكرس اقليم الشمال العراقي شبه دولة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٧, ٢٠٠٩ ٢١:٢٧ UTC
  • دستور اقليم كردستان قنبلة جديدة في الجسد العراقي

لم تمضي سوى ساعات على اقرار البرلمان الكردي مشروع دستور اقليم الشمال العراقي، حتى بدأت القوى السياسية العراقية باعلان مواقفها الرافضة لما ورد في الدستور الذي يكرس اقليم الشمال العراقي شبه دولة

محمد سعيد مراسلنا من بغداد لم تمضي سوى ساعات على اقرار البرلمان الكردي مشروع دستور اقليم الشمال العراقي، حتى بدأت القوى السياسية العراقية باعلان مواقفها الرافضة لما ورد في الدستور الذي يكرس اقليم الشمال العراقي شبه دولة. رفض القوى السياسية في البرلمان العراقي جاء أولا من قبل نواب تجمع الثاني والعشرين من تموز الذين أعلنوا رفضهم القاطع لما ورد في دستور اقليم الشمال العراقي واشارته الى أن محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين وميسان هي جزء من اقليم الشمال العراقي. وأكد النائب محمد تميم في بيان قرأه باسم مجموعته النيابية بمقر مجلس النواب ببغداد أن ماورد في دستور اقليم الشمال العراقي يتعارض مع بنود دستور جمهورية العراق، واصفا ماورد فيه بانها أحلام مجانين. من جانبه، اعتبر النائب عن محافظة كركوك عمر الجبوري أن دستور اقليم الشمال العراقي يحتوي بنودا وأجندات أحزاب سياسية كردية وليست بنودا قانونية، مشددا على أن ماورد في دستور اقليم الشمال العراقي مرفوض من قبل الشعب العراقي حكومة وشعبا. الى ذلك، أكد النائب (عبدالله اسكندر) أن تاريخ مدينة كركوك يؤكد أن المكون التركماني سكن المدينة قبل باقي المكونات، وأن كركوك تعرضت الى عمليات تغيير ديموغرافي لأغراض سياسية من قبل الآلاف من الاكراد القادمين من المناطق الشمالية. في السياق ذاته، شدد النائب عن محافظة نينوى (نورالدين الحيالي) على أن أبناء محافظته لن يسكتوا على المحاولات الكردية الرامية الى اقتطاع أجزاء من محافظتهم ومحافظات أخرى لضمها الى الاقليم الشمالي لأن ذلك يتعارض مع الدستور العراقي ويكرس التقسيم. وطالب الحيالي مجلس رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة العراقية باعلان رفضها لماورد في دستور الاقليم الشمالي والوقوف أمام اطماع الأحزاب السياسية الكردية في ضم مناطق أخرى الى الاقليم الشمالي الخاضع لسيطرتها. على صعيد متصل أعلنت الجبهة التركمانية العراقية وجميع القوى السياسية التركمانية اليوم رفضها القاطع لماورد في دستور اقليم الشمال العراقي الذي يشير الى أن محافظة كركوك ومناطق في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وميسان هي جزء من اقليم الشمال العراقي. وأكد رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب (سعدالدين اركيج) أن الشعب التركماني يرفض بشدة ماورد في مشروع دستور اقليم الشمال العراقي وخصوصا المادة الثانية منه لانها تمثل محاولة للاستحواذ على المناطق التركمانية ويحوي أخطاء تاريخية وجغرافية. واعتبرت جبهة التوافق الدستور الجديد قنبلة تنسف عملية بناء العراق الجديد و"خطوة تهدد الامن والسلام في البلاد". وقال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم الجبوري، "إن مسألة ضم كركوك ومناطق من محافظتي ديالى والموصل إلى اقليم كردستان مسائل جدلية ولا يمكن حسمها من خلال الدستور، وانما تحسم من خلال السياق الطبيعي الذي اقره الدستور الاتحادي بشكل عام". وأضاف الجبوري:- لايمكن اعتماد الدستور الذي اعده برلمان اقليم كردستان، إلا بعد عرضه على مجلس النواب الاتحادي"، مؤكدا "ان هذا ما يقتضيه النظام الديمقراطي الاتحادي". وكان مسؤولون اكراد اعترضوا على مشروع القانون واعتبروه غير قانوني لانه صدر من برلمان انتهت فترة ولايته كما انه يمنح رئيس الاقليم صلاحيات كبيرة غير مبررة. كما قال نوشيروان مصطفى رئيس كتلة التغيير في كردستان. معترضون من كل الاتجاهات والطوائف تعني بوضوح ان مايريده القادة الاكراد لن يمر بسهولة.