في ذكرى شهادة الامام الكاظم (عليه السٍَّلام)... الملاين أدت الزيارة
Jul ١٩, ٢٠٠٩ ١٩:٥٤ UTC
اعلنت قيادة عمليات بغداد انتهاء الخطة الموضوعة لتأمين مراسيم زيارة مرقد الامامين الكاظمين في مدينة الكاظمية المقدسة بنجاح امني كبير. وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن عدد زائري
محمد سعيد مراسلنا من بغداد اعلنت قيادة عمليات بغداد انتهاء الخطة الموضوعة لتأمين مراسيم زيارة مرقد الامامين الكاظمين في مدينة الكاظمية المقدسة بنجاح امني كبير. وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن عدد زائري المدينة زاد على الخمسة ملايين زائر على مدى الايام الثلاثة الماضية، مؤكدا أن وزارات النقل والصحة والتجارة وعددا من المؤسسات ساهمت بشكل فاعل في توفير الخدمات الطبية والغذائية والنقل للزائرين وتسهيل عناء السير على الاقدام ولمسافات طويلة. واضاف عطا ان الخطة الأمنية مع الخطة الخدمية حققت نجاحا كبيرا في المجالات كافة خلال الأيام الأربعة الماضية بحيث لم تسجل لدينا أية خروقات أمنية تستحق الذكر. واعتبرت الحكومة العراقية مراسم الزيارة انجازا وطنيا كبيرا للاجهزة الامنية العراقية، ففي بيان اصدره رئيس الوزراء نوري المالكي قال: "ان القوات العراقية أنجزت بنجاح مهمة حماية ملايين المواطنين الذين أدوا مراسيم زيارة الإمام موسى الكاظم (عليه السَّلام) في الذكرى السنوية لإستشهاده". وتأتي أهمية هذا الإنجاز من كونه يمثل الإختبار الأول للقوات الأمنية بعد توليها المسؤولية الكاملة داخل المدن العراقية منذ انسحاب القوات الاجنبية من المدن، وقد أثبتت فيه قدرتها على اداء واجباتها بشكل تام لم يترك مجالا للتشكيك بقدرات القوات العراقية على تولي كامل المسؤولية. وتوجه البيان بخالص الشكر والتقدير لأبناء الأجهزة الأمنية والوزارات والمؤسسات الذين أسهموا في نجاح مراسيم هذه الزيارة التي لم تشهد الزيارات السابقة لمدينة الكاظمية المقدسة شمال بغداد تدفقا بشريا كالذي حدث خلال هذه الايام حيث استمر تدفق الزوار حتى ساعة متأخرة من مساء السبت. وساهمت عدة وزارات بتوفير وسائل نقل لإعادة الزائرين وأكد مسؤول أمني ان غالبية الزائرين وصلوا الى اماكن سكناهم بعد فسح المجال امام العجلات الاهلية لنقل الزوار في طريق العودة. وكان هنالك دور كبير لوزارتي الدفاع والداخلية، وكان دور واضح للكتائب النقلية في الجيش العراقي التي وفرت آلاف المركبات لنقل الزوار وإعادتهم إلى مناطقهم بعد انتهاء الزيارة كما أن هنالك مشاركة فاعلة لوزارتي النقل والتجارة في عملية إخلاء المواطنين عقب انتهاء الزيارة وهنالك دور كبير لخطة الإسناد الطبي المتمثلة بمشاركة وزارة الصحة ومديرية الأمور الطبية في وزارة الدفاع. دخلت القوات الامنية العراقية اختبارا امنيا كبيرا بحماية هذه المظاهرة المليونية الكبيرة بعد انسحاب القوات الاجنبية من المدن العراقية واثبتت ان بامكانها الاستغناء والاعتماد على نفسها ولهذا المؤشر اهميته السياسية والامنية في بلد يتعافى تدريجيا من اثار الاحتلال. • حشود بعشرات الآلاف في الكاظمية ووسط تلك الاجراءات الامنية المشدده توجه العراقيون ومن مختلف المدن والاماكن قاصدين مدينة الكاظمية المقدسة لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السَّلام). وتوجه آلاف من الزوار من أبناء محافظه ديالى سيرا على الأقدام إلى مدينه الكاظميه المقدسه حيث ضريح الإمام الكاظم ونجله الإمام محمد الجواد (عليهما السَّلام). وصادف السبت الخامس والعشرين من رجب ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السَّلام) الذي استشهد في سجن السندي من قبل هارون العباسي عام(183 هـ). وواصلت عشرات المواكب القادمة من مختلف المدن العراقية سيما من محافظات بابل وكربلاء والنجف خلال الايام التي سبقت الذكرى توجهها سيرا على الاقدام باتجاه العاصمة بغداد لإحياء هذه الشعيرة. وأصطحب مئات العائلات أطفالها الصغار وبعضهم رضع في رحلة السير مشيا على الأقدام في مشهد فريد من نوعه في ظل ظروف جوية صعبة حيث حر الصيف القائض في العراق، والمسافات الطويلة التي يتوجب قطعها للوصول الى مدينة الكاظمية. ونشرت آلاف السرادقات ومحطات الاستراحة الطبية على طول الطرق المؤدية الى الكاظمية شمال بغداد من قبل متبرعين من انصار اهل البيت ومن زعماء العشائر ومن مراجع الدين لتقديم کل وسائل الراحة ووجبات طعام متنوعة مجانا وخدمات المبيت في سرادق مجهزة. كما قدم العلاج الطبي من قبل فرق طبية حکومية ومن جمعية الهلال الأحمر العراقية، ورفعت المئات من الأعلام الملونة بارتفاعات شاهقة حتى في الطرق الصحراوية. • اجراءات امنية مكثفة امنيا اتخذت قوات الجيش والشرطة اجراءات امنية مكثفة للحيلولة دون استهداف الزوار من قبل الارهابيين الذين عادة ما يستغلون هذه الممارسات الدينية الايمانية لتنفيذ اعمالهم الارهابية. وقد تعرضت مواكب الزوار اكثر من مرة الى تفجيرات ارهابية تحاول النيل من اتباع اهل البيت والعمل على ثنيهم من القيام بالزيارة. والجدير بالذكر ان نظام صدام المقبور كان يحارب هذه المناسبات الخاص باهل بيت النبوة بأساليبه الهمجية المعروفة عند العراقيين والتي تتمثل بالمنع او اعتقال الزائرين ومن يدعم هذه المراسم معنويا او ماليا والتصفية الجسدية لبعضهم. • غرفة عمليات خاصة وقبل بدء مراسم الزيارة بأيام بحث مجلس محافظة بغداد في غرفة عمليات خاصة الخطط المعدة لتوفير الحماية للزائرين الوافدين الى مدينة الكاظمية في العاصمة بغداد لإحياء ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر(عليه السَّلام). وقال نائب رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض ان المجلس اخذ على عاتقه المسؤوليتين الامنية واللوجستية للحفاظ على حياة الزائرين. ومن جهته قال رئيس اللجنة الامنية عبدالكريم ذرب في مجلس المحافظة "ان الخطة الامنية التي وضعتها المحافظة بالتنسيق مع الجهات المختصة كانت اول ممارسة ميدانية فعلية بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن وذلك بتشكيل غرفة عمليات في مدينة الكاظمية". أما رئيس لجنة الاعمار والتطوير بالمجلس علي داود العطار فأكد انه لأول مرة تحلق طائرات عراقية تعمل على كشف الخروقات التي يمكن ان تحصل خلال الزيارة. وقد منعت قيادة عمليات بغداد في بيان لها حركة الدراجات النارية بمختلف انواعها والعربات المسحوبة في جميع مناطق بغداد من صباح الخميس وحتى صباح يوم الاحد. وشهدت شوارع العاصمة بغداد توافد عشرات الآلاف قبل ايام من بدء الزيارة التي كانت اضخم زيارة في بغداد منذ مغادرة القوات الامريكية للمدن العراقية ما وضع القوات الامنية العراقية امام تحد كبير في ان تمر المناسبة بانسيابية وامن كاملين. • الاعظمية خيبت آمال المراهنيين على الطائفية على صعيد متصل أستعد اهالي الاعظمية لإستقبال زائري الكاظمية الذين يتوافدون عبرها لإحياء الذكرىالسنوية لإستشهاد الامام موسي بن جعفر (عليه السَّلام) التي وافقت يوم السبت الماضي. وقال مدير عام بلدية الاعظمية اسماعيل خليل البياتي تم تهيئة جميع المستلزمات التي يحتاجها الزوار من خلال بناء السرادقات على طول الطرق المؤدية الى مدينة الكاظمية وايضا توفير الطعام والشراب وتهيئة فرق جمعية الهلال الاحمر الطبية. من جهته اكد قائد صحوة الاعظمية جبار المشهداني ان (عناصر الصحوة كانت في حضور واستعداد كامل من خلال مضاعفة المفارز الموجودة في الاعظمية والتعامل المشترك مع الجيش والشرطة لتوفير الاجواء الامنية اللازمة لحماية الزائرين، الأمر الذي فسره المراقبون للساحة العراقية بانه شكل خيبة أمل للمراهنيين على الطائفية لشق وحدة الصف الاسلامي والوطني في العراق. تعاون الجميع بتجاوز الحساسيات المذهبية لإنجاح هذه المناسبة في ظل شعور وطني بمواجهة التحديات دون الحاجة للقوات الاجنبية في تحقيق الامن.