الانتخابات في كردستان العراق
Jul ٢٠, ٢٠٠٩ ١٨:٢٩ UTC
بينما يقترب موعد اجراء انتخابات المحافظات الشمالية للعراق تتصاعد حمى التصريحات التي تشير لخلاف مع بغداد قد يصل الى الحرب. وفيما خفف مسؤولون ونواب عراقيون من مخاطر اندلاع معارك بين الحزبين الكرديين والعاصمة بغداد اكدت اطراف
محمد سعيد مراسلنا من بغداد بينما يقترب موعد اجراء انتخابات المحافظات الشمالية للعراق تتصاعد حمى التصريحات التي تشير لخلاف مع بغداد قد يصل الى الحرب. وفيما خفف مسؤولون ونواب عراقيون من مخاطر اندلاع معارك بين الحزبين الكرديين والعاصمة بغداد اكدت اطراف اخرى وجود تحركات للتهدئة وحل المشاكل بالحوار طبقا للدستور. وقال محمد إحسان الوزير في الحكومة المحلية الكردية انه بحث في بغداد مع وزير الدفاع في الحكومة المركزية عبدالقادر العبيدي مسألة التحركات العسكرية الأخيرة للجيش في المناطق المتنازع عليها. واكد إحسان ان هناك قوة عسكرية تقدر بلواء توجهت من قضاء خانقين إلى منطقة جنوب شرق الموصل وهذه التحركات لا داعي لها لان منطقة مخمور منطقة آمنة على حد تعبيره. وأضاف: "كان هناك تفهم واضح من السيد وزير الدفاع وقام بإجراء اللازم لحل هذه المشكلة في هذه المناطق وتم الاتفاق على آلية معينة عندما يكون هناك أي تحرك يجب أن يكون هناك اتفاق مسبق أو تنسيق بين الأطراف الأساسية المتواجدة في هذه المناطق". على صعيد ذي صلة نقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن نيجيرفان بارزاني قوله ان الحرب اقتربت أكثر من أي وقت مضى منذ التغيير الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وتحدث بلهجة متشائمة عن التوتر الذي تصاعد بين الجانبين إلى حد اعتبره المسؤولون الأميركيون أخطر تهديد يواجهه العراق. من جهته استبعد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي حدوث اي صدام بين بغداد والاقليم. مشيرا ان الطرفين متفقان على نقاط اساسية وهي الاستمرار بالحفاظ على العملية السياسية ونموها وتقدمها والحرص على الدستور هو الاطار الذي يوجه اي حوار ويحل اي خلاف. وقال البياتي ان هذه التصريحات سببها اهداف انتخابية وليس هناك اي صدام مؤكدا وجود انفراج بالازمة. واضاف البياتي ان هناك اشكالية في مسألة كركوك لان الوضع السكاني تغيَّر فيها بعد عام 2003. وتأثر سجل الناخبين بهذا التغيُّرْ الديموغرافي مشيرا الى ضرورة التدقيق بسجل الناخبين وبأن يكون هناك تمثيل حقيقي او تنظيم سجل ناخبين جديد من خلال الاعتماد على سجلات عام 1957 او تقسيم كركوك الى اربع دوائر كي يتيح لأهالي كركوك بأن يختاروا ممثليهم في بغداد. من طرفه قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إن الأكراد لن يتركوا بغداد للآخرين كما لن يساوموا على كركوك التي باتت رمزا للمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. وأضاف البرزاني أن ابرز نقاط الخلاف مع بغداد هي "المناطق المتنازع عليها والبيشمركة وقانون النفط والغاز، لكن الأهم من كل ذلك هو شكل الحكم والتفرد وبناء الجيش كذلك". وتابع الزعيم الكردي "مثلما أن النفط والغاز ملك للشعب، كذلك الجيش، ويجب مراعاة التوازن فيه بحيث يكون للأكراد دور في تكوينه". وأكد البرزاني بأنه لن يسمح بوقوع حرب كردية عربية بسبب الخلافات بين الطرفين. ربما هي سجالات انتخابية، لكنها على كل حال تثير الكثير من المخاوف والآلام لأن معارك الامس لم تمحى من الذاكرة العراقية بعد.