الجزائر: إرتفاع قياسي للحرارة في 37 ولاية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79712-الجزائر_إرتفاع_قياسي_للحرارة_في_37_ولاية
تعرف 37 ولاية بالجزائر من أصل 48 ولاية موجة حر شديدة دفعت المئات من الأشخاص إلى الإستفادة من أنظمة إقتراض، لشراء المكيفات الحديثة من المحلات والأسواق الشعبية. وتشهد شواطىء البلاد إقبالا غير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٩, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٥ UTC
  • الجزائر: إرتفاع قياسي للحرارة في 37 ولاية

تعرف 37 ولاية بالجزائر من أصل 48 ولاية موجة حر شديدة دفعت المئات من الأشخاص إلى الإستفادة من أنظمة إقتراض، لشراء المكيفات الحديثة من المحلات والأسواق الشعبية. وتشهد شواطىء البلاد إقبالا غير

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تعرف 37 ولاية بالجزائر من أصل 48 ولاية موجة حر شديدة دفعت المئات من الأشخاص إلى الإستفادة من أنظمة إقتراض، لشراء المكيفات الحديثة من المحلات والأسواق الشعبية. وتشهد شواطىء البلاد إقبالا غير مسبوق للهاربين من الحرَ فيما وضعت وزارة الصحة أرقام هواتف خاصة بالإسعاف تحت تصرف المسنين والمصابين بأمراض التنفس، للإتصال في حال وقوع طارىء صحي. أعلن "ديوان الإرصاد الجوي" أول من أمس عن ارتفاع قياسي في درجة الحرارة بدء من اليوم، بمناطق الشمال والمناطق الداخلية حيث ستتجاوز الـ 40 بالعاصمة والمدن المطلة على البحر الأبيض المتوسط، فيما تقارب الـ47 في مناطق الداخل التي تسمى بوابة الصحراء مثل الجلفة (300 كلم جنوب) والأغواط (500 كلم جنوب) وبسكرة (400 كلم جنوب). وعرفت محلات بيع مكيفات الهواء منذ الأسبوع الثاني من يوليو/تموز الجاري إقبالا مكثفا من طرف الأشخاص الذين يبحثون عن توفير مناخ منعش في بيوتهم، لمواجهة موجة الحرَ التي لم تعرفها الجزائر منذ 10 سنوات، بحسب مهندسين يشتغلون بـ"ديوان الإرصاد الجوي". وتقدم المحلات تسهيلات مريحة للزبائن المدعوين إلى دفع ربع مبلغ المكيف على أن يسددوا بقية الأقساط في ظرف ستة أشهر. وقال إطار متوسط الدخل بمؤسسة خاصة التقته "إذاعة طهران" بسوق العلمة شرق البلاد، أن ارتفاع درجة الحرارة "فرصة شجعتني على شراء مكيف الهواء الذي أصبح ضروريا في البيت مثل الثلاجة كما أنه ليس أقل أهمية من مكيف السيارة". ويعرف الفضاء التجاري الضخم بالعلمة بـ"سوق دبي" كناية على السوق الحرة بإمارة دبي، وهو مقصد الجزائريين من كل المناطق لسبيين، أولهما أنه يتوفر على كل أنواع البضائع وثانيهما ان أسعارها منخفظة قياسا إلى أسعار السلع في المحلات. فإذا كان المكيف متوسط القوة يباع في العاصمة بـ 40 ألف دينار (حوالي 500 دولار أميركي)، يقترحه تجار العلمة على الزبائن بـ 30 ألف مثلا (400 دولار). وإذا كان المكيف كبير الحجم معروضا في سوق الحميز الشهير الذي يقع بالضاحية الشرقية للعاصمة بثمن 60 ألف دينار، يجده الزبون في "سوق دبي" بـ 54 ألف دينار. وينطبق الأمر على كل المنتجات الأخرى، فلا غرابة ان يقبل عليها التجار من كل المناطق. وفي الغالب يغيَر العديد من تجار سوق العلمة نشاطهم عندما يحلَ الصيف، حيث ينتقلون إلى بيع المكيفات والثلاجات. وذكر رب أسرة كان مرفوقا بإبنه بسوق الحميز، أنه جاء من مدينة تيزي وزو كبرى مناطق القبائل (110 كلم شرق العاصمة) لشراء مكيف تحت إلحاح وضغط أفراد الأسرة. مشيرا إلى أن الحرائق التي نشبت في الغابات التي تعلو المدينة جعلت المناخ بها لايطاق. وأضاف: "اضطررت إلى الإقتراض من زميلي في العمل مبلغا لشراء المكيف، بعد أن مارس عليَ أولادي ضغطا رهيبا بحيث لم يعد البقاء في البيت ممكنا بسبب اللهيب المنبعث من الغابة المشتعلة". ويقول نفس الشخص أن البيت الذي يسكنه والسيارة التي يتنقل بها حصلا عليهما بفضل قرضين من البنك ومن الشركة التي يشتغل بها، ويخشى كما قال أن يعجز عن تسديد كل ديونه. ويتوقع أن يزداد الإقبال على مكيف الهواء في الولايات التي اشتعلت النيران في غاباتها خلال اليومين الماضيين. وجاء في تقرير صادر عن المديرية العامة للغابات أن 401 حريق شبَ بين 18 و24 يوليو في كامل تراب الجزائر، أي بمعدل 57 بؤرة حريق يوميا. والتهمت ألسنة اللهب، حسب التقرير، حوالي 4500 هكتار في 37 ولاية ويعود السبب إلى ارتفاع موجات الحرَ أساسا. وناشدت مديرية الغابات سكان المناطق التي اجتاحتها النيران مساعدة رجال الدفاع المدني للحيلولة دون اتساع رقعتها. ارتفاع درجة الحرارة بقدر ما احرجت اصحاب الدخل المحدود فقد نفعت اصحاب محلات بيع المكيفات، وهكذا تصبح مصائب قوم عند قوم فوائد.