برلمانيون مصريون يرفضون عبور البوراج الصهيونية قناة السويس
Aug ١١, ٢٠٠٩ ٠١:٤٧ UTC
التلميحات الخبيثة التي بثتها وسائل أعلام صهيونية، والتي أشارت خلالها بوجود توافق مصري صهيوني ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، تلك التلميحات التي تزامنت مع مرور سفن وغواصات حربية أسرائيلية أثارت ردود أفعال غاضبة داخل البرلمان المصري
هدى أمام مراسلتنا من القاهرة التلميحات الخبيثة التي بثتها وسائل أعلام صهيونية، والتي أشارت خلالها بوجود توافق مصري صهيوني ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، تلك التلميحات التي تزامنت مع مرور سفن وغواصات حربية أسرائيلية أثارت ردود أفعال غاضبة داخل البرلمان المصري ، الذي دعا نوابه حكومتهم الى ضرورة الرد على تلك التلميحات الصهيونية، وتقديم أيضاحات وتفسيرات للرأى العام المصري. حول أسباب وأهداف عبور البوارج والغواصات الصهيونية قناة السويس في اتجاه البحر الأحمر. تحذيرات شديدة اللهجة النائب البرلماني جمال زهران عضو مجلس الشعب المصري وجه تحذيرات برلمانية شديدة اللهجة إلى الحكومة من تورطها أمام العالم في مشاركة الكيان الصهيوني في أي تصعيد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، رغم التحذيرات الأمريكية المتواصلة للكيان بعدم القيام بأي هجوم ضد إيران. وأكد زهران في سؤال برلماني عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أن هناك تخوفات داخل النخبة السياسية من محاولات الكيان الصهيوني إعطاء تلميحات للدول العربية والأوروبية بأن مصر تسانده ضد إيران؛ وذلك في ضوء عبور عدد من السفن الحربية والغواصات الصهيونية خلال الأيام الماضية من مياه قناة السويس. وأشار زهران إلى العديد من التحليلات التي أشارت إلى خطورة مرور هذه السفن عبر قناة السويس، خاصةً بعد أن تردّد أنها تحمل أسلحة نووية وتدميرية. مسائلة لرئيس الوزراء ووجّه النائب جمال زهران إلى الدكتور نظيف سبعة أسئلة طالبه فيها بالرد، وقال إنه من الأصل أن يصدر بيان خلال الصحف حول حقيقة مرور سفن وغواصات صهيونية داخل قناة السويس، وحقيقة ما تحمله هذه السفن من حمولات عسكرية ومدنية، وجهة هذه السفن والغواصات، وإلى أين ذهبت؟ وما الأهداف التي رصدتها الحكومة المصرية عند سماحها بمرور هذه السفن والغواصات؟ وما الاحتياطات التي اتخذتها الحكومة عند عبور هذه السفن لقناة السويس لمواجهة أي تسريبات نووية أو إشعاعية سواء كانت بقصد أو بغير قصد من الجانب الصهيوني؟ وما تعليق حكومة الحزب الوطني على التلميحات التي أطلقها محللون صهاينة بأنه من المحتمل أن تُستخدم قناة السويس للوصول سريعا إلى الخليج الفارسي والمياه الإيرانية، وتأكيد خبير الحرب الصهيوني" رون بن يشاي" أن هذا العبور يدلّ على تحسن العلاقات الإستراتيجية بين الكيان الصهيوني ومصر؟ وما رد الحكومة على ما نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) على موقعها الإلكتروني أن مصر شأنها شأن الكيان الصهيوني قلقة بشأن الطموح الإيراني النووي بل غاضبة بسبب تعاظم تأثير إيران في المنطقة، خاصة مع وجود حلفاء عرب لها متمثلين في حزب الله في لبنان وحماس في غزة؟! وأكد زهران أن الموقف خطير، ويجب على الحكومة المصرية تدارك خطورة الموقف والسيناريوهات التي يلعبها الكيان الصهيوني من خلال عبور هذه الغواصات قناة السويس، والتي تهدف إلى توجيه رسالة إلى إيران وحلفائها في المنطقة بأن مصر أصبحت شريكا أساسيّا في أي تصعيد قد يحدث ضد إيران. حانيت وأيلات كما تساءل النائب سعد خليفة، عضو مجلس الشعب عن محافظة السويس، في استجواب برلماني عاجل لرئيس الوزراء أحمد نظيف، ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط، عن سبب سماح السلطات المصرية بـ"عبور مدمرتين إسرائيليتين في قناة السويس بتاريخ 14 يوليو الجاري؟". وقال خليفة: "إن السلطات المصرية قامت بالسماح للمدمرتين (حانيت) و(إيلات)، اللتين تحملان العتاد العسكري، بعبور قناة السويس من البحر الأبيض إلى البحر الأحمر؛ لإجراء مناورات عسكرية مع قوات البحرية الأمريكية"، مشيرا إلى أن "أربعة ضباط أمريكيين صعدوا على إحدى المدمرتين من محافظة الإسماعيلية بمنطقة نمرة 6"، وفق الاستجواب الذي تقدم به للحكومة. واستنكر النائب المصري تصريحات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، التي برر فيها عبور هذه المدمرات لقناة السويس طبقا لمعاهدة القسطنطينية عام 1888، وطبقا لمعاهدة كامب ديفيد، قائلا: "كيف يحدث ذلك في الوقت الذي تخترق فيه الحكومة الإسرائيلية معاهدة كامب ديفيد كل يوم، بل وقامت أيضا بتدمير بيوت المصريين بمدينة رفح المصرية، وقامت بقتل الأبرياء؟!". وقال النائب مستنكرا: "هل بالفعل ما زالت اتفاقية كامب ديفيد سارية المفعول بعد كل ما يفعله هؤلاء الإسرائيليون؟!". عبث بالآمن القومى! وتقدّم أيضا النائب إبراهيم أبو عوف (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) بسؤال عاجل رئيس الوزراء المصري ووزير الخارجية، حول استمرار عبور البوارج الحربية الصهيونية قناة السويس. وتساءل أبو عوف: هل العبور البريء يرافقه إجراءات أمنية مشددة من بينها وقف تام لحركة العبور على جسر السلام الواصل بين ضفتي القناة، بالإضافة إلى معديات نقل الأفراد والسيارات بمناطق الإسماعيلية ووقف سير المركبات عبر نفق الشهيد أحمد حمدي (أسفل القناة) وانتشار قوات كبيرة من الشرطة بتلك المناطق إلى جانب زوارق حماية على طول القناة؟ وهل وظيفة الحكومة المصرية هي حماية البوارج الصهيونية التي تعيث في المنطقة فسادا وتمهد للعدوان على دولة أسلامية شقيقة وهى إيران؟ وهل العدو الصهيوني الذي قتل وشرد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني يتصرف ببراءة؟ وهل الاتفاقيات الموقعة بين العدو الصهيوني والحكومة المصرية تبرر العبث بالأمن القومي المصري؟ الموقف الرسمى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط برر مرور السفن والغواصات الحربية الآسرائيلية قناة السويس قائلا: إن سفن اسرائيل الحربية لها الحق في عبور قناة السويس وفقا لاتفاقية القسطنطينية. واوضح ابو الغيط، أن عبور الوحدات البحرية لقناه السويس انما تحكمه اتفاقية القسطنطينية لعام 1888. وأضاف ابو الغيط قائلا أنه "وفقا لاتفاقية القسطنطينية فإنه يتم السماح للسفن المدنية والعسكرية بالمرور في القناة طالما أنها تراعى ما يعرف بحق المرور البريء". واشار الى أنه في حال مرور السفن الحربية "فلها حق المرور البريء في القناة طالما أنه ليس لها توجهات "عدوانية تجاه الدولة مالكة القناة"، وهي مصر. ومن جهته، قال محمد عبد السميع، عضو لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى المصري عن الحزب الوطني الحاكم: إن عبور سفن حربية إسرائيلية من قناة السويس تم بناء على "اتفاقية قسطنطينية". وقال عبد السميع: "لأن مصر مسئولة عن تنظيم الملاحة الآمنة لكل دول العالم في القناة، سواء كانت السفن مدنية أو عسكرية"، لافتا إلى أن "من حق إيران أيضا أن تمر سفنها عبر هذه القناة، وأن مصر ليست ضمن منظومة عسكرية ضد أي دولة". الخلاصة مرور البورج والغواصات الحربية الصهيونية قناة السويس في أتجاه البحر الأحمر وصفه محللون مصريون بأنه "إما أن يكون استعراض قوة عسكرية صهيونية لارهاب دول المنطقة، أو لتعزيز التواجد الصهيوني العسكري في البحر الأحمر لمحاولة وقف تهريب الأسلحة لحركة حماس في قطاع غزة أو رسالة موجهة للجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل الضغط عليها للقبول بالشروط الامريكية والاوروبية والتخلي عن برنامجها النووي السلمي". وقد رفض نواب البرلمان المصري من المعارضة والمستقلين وجماعة الاخوان المسلمين تبريرات الحكومة المصرية لمرور البوارج والغواصات الحربية الصهيونية قناة السويس، وحذروا حكومتهم بشدة من المشاركة في أي مخطط صهيوني يستهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكدين في الوقت ذاته على حق ايران في امتلاك التقنية النووية السلمية، وشدد النواب على أن الترسانة النووية الصهيونية هي التي تهدد أمن وأستقرار المنطقة.