مشاكل الغزيون في توفير الاحتياجات المدرسية لاطفالهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79751-مشاكل_الغزيون_في_توفير_الاحتياجات_المدرسية_لاطفالهم
على وقع الحصار الصهيوني الخانق المفروض على قطاع غزة ينتظر فقراءه الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم أن تبادر الهيئات والمؤسسات الخيرية إلى منح أبنائهم الزي والحقيبة المدرسية كمساعدة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١١, ٢٠٠٩ ٠١:٥٤ UTC
  • مشاكل الغزيون في توفير الاحتياجات المدرسية لاطفالهم

على وقع الحصار الصهيوني الخانق المفروض على قطاع غزة ينتظر فقراءه الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم أن تبادر الهيئات والمؤسسات الخيرية إلى منح أبنائهم الزي والحقيبة المدرسية كمساعدة

وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة على وقع الحصار الصهيوني الخانق المفروض على قطاع غزة ينتظر فقراءه الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم أن تبادر الهيئات والمؤسسات الخيرية إلى منح أبنائهم الزي والحقيبة المدرسية كمساعدة. ومع قرب افتتاح العام الدراسي الجديد، تزينت مئات المحال التجارية في مختلف أنحاء القطاع بآلاف الحقائب المدرسية القديمة والجديدة المهربة عن طريق الأنفاق، وسط إحجام عن الشراء، كما يؤكد ماجد الأمين صاحب أحد المحال في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة. ويشير الأمين إلى أن "الحركة شبه معدومة حتى اللحظة، بالرغم من تلقي جميع موظفي قطاع غزة التابعين للحكومتين ووكالة الغوث رواتبهم". وقال إنه لم يتوقع ضعف الإقبال على الشراء من قبل هذه الشريحة من المواطنين، التي لاتنتظر الحقائب من أية جهة أخرى. وأبدى الأمين تفهمه لعدم إقبال الفئات غير الموظفة على الشراء نظرا لاعتمادها المطلق على المساعدات في توفير الحقائب والزي لأبنائها كما جرت العادة كل عام. أما سامي أبو سمعان، صاحب محل آخر، فقد عبر عن استغرابه لضعف الإقبال "بالرغم من الأسعار المناسبة والمنخفضة للحقائب والزي مقارنة مع السنوات الماضية". وأشار إلى أن الإقبال خلال الأيام الماضية لم يتعد 10% مما كان يتوقعه، بعد تلقي جميع الموظفين رواتبهم. وعبّر أبو سمعان الذي اشترى كميات كبيرة من الحقائب والزي المدرسي، عن مخاوفه من استمرار الركود وانخفاض القدرة الشرائية حتى بدء العام الدراسي. من جانبه، لم يخف المواطن "رائد" الذي يعمل موظفا في حكومة غزة، رغبته في الحصول على زي المدرسة والحقيبة لابنتيه الصغيرتين في المرحلة الابتدائية من خلال مؤسسات أو جمعيات، مؤكدا أنه لن يشتري الزي لهما قبل بداية العام الدراسي. وتوقع الموظف الذي يتقاضى 2450 شيكلاً شهرياً، أن يحصل ولو على جزء من المستلزمات مجانا عن طريق "كوبونة" أو بطريقة أخرى، كما حصل معه العام الماضي. وإذا كان الموظف الذي يتقاضى راتبا منتظما كل شهر ينتظر أن تأتيه المستلزمات المدرسية كمساعدة، فكيف بآلاف أرباب الأسر الذين لايعملون منذ فترة طويلة ولايتقاضون أية مساعدة مالية، كما هو الحال مع خليل القطني الأب لأربعة أبناء يدرسون في المرحلتين الإعدادية والابتدائية. ويعول القطني كثيرا على المؤسسات الخيرية وأهل الخير لتأمين المستلزمات المدرسية لأبنائه الأربعة الذين حرموا العام الماضي من جزء كبير من المستلزمات بسبب ما أسماه سوء توزيع المساعدات من قبل القائمين عليها. ودعا القطني المؤسسات إلى مراجعة معايير التوزيع بحيث تضمن الشفافية والعدل في التوزيع، مشيرا إلى أن اثنين من أبنائه كانوا يذهبون إلى المدرسة بأحذية مهترئة وغير صالحة للاستخدام. ويكتفي الفقراء بالنظر ومشاهدة البضائع المعروضة أمام المحال دون السؤال عن سعرها، كما يقول المواطن أحمد الشلفوح الذي وقف بجانب عربة "كارو" يمتلكها يتأمل عشرات الحقائب المعروضة وسط تمنيات بالحصول على إحداها من قبل مؤسسة وعدته بصرف حقيبة لأحد أبنائه. وقال إنه لايفكر في التعرف على أسعار هذه الحقائب أو الزي المدرسي لأنه لايمتلك المال الكافي لذلك، مشيرا إلى أن تكلفة الطالب الواحد في المرحلة الإعدادية أو الابتدائية تزيد عن 300 شيكل ما بين زي وحذاء وقرطاسية وحقيبة. وبازدياد حالات الفقر في القطاع يزداد اعتماد المواطنين على المساعدات التي تقدمها عشرات الجمعيات والمؤسسات الأجنبية التي نشطت ووسعت دائرة عملها في القطاع بعد اندلاع الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع. وعلمت مصادر صحفية أن العديد من المؤسسات الأجنبية والعربية والمحلية تعكف على الإعداد لتوزيع عشرات آلاف الحقائب والزي المدرسي والقرطاسية على المحتاجين والفقراء خلال الأيام القادمة.