عراقيون يبيعون اعضاءهم ليأكلوا خبزهم
Aug ١٦, ٢٠٠٩ ١٩:٥٦ UTC
قالت وزارة النقل العراقية، ان قوة حماية منشآتها القت القبض على عصابة لتجارة الأعضاء البشرية في مرآب العلاوي وسط بغداد. وتم تسليمها إلى الجهات المختصة"
محمد سعيد مراسلنا من بغداد قالت وزارة النقل العراقية، ان قوة حماية منشآتها القت القبض على عصابة لتجارة الأعضاء البشرية في مرآب العلاوي وسط بغداد. وتم تسليمها إلى الجهات المختصة". وبحسب معلومات توافرت فإن هناك شبكات إجرامية متخصصة بالبحث عن الأعضاء البشرية وخصوصا الكلى التي قد يتبرع بها بعض الناس ممن تضطرهم الحاجة المادية الى ذلك، اذ تتراوح أسعار الكلى بين 5000- 10000 دولار إعتماداً على حاجة المشتري ومستواه المادي وأيضا على عمر المتبرع وصحته. وكشفت المصادر إن هذه العمليات لا تستثني الأطفال والنساء، حيث قام أحد الآباء ببيع كلية إبنته الصغيرة مقابل مبلغ من المال لسد رمق عائلته المكونة من خمسة أولاد. وعن كيفية إجراء مثل هذه الصفقات، كشف مصدر صحي إن هذه العملية تتم بعد إيجاد الضحية من قبل متعهدين مهمتهم البحث عن الفقراء والمعوزين وهؤلاء المتعهدون فروع لشبكة مافيا كبيرة يقودها شخص واحد ينتشرون بشكل منظم في مناطق بغداد المختلفة للبحث عن ضحاياهم، وإقناعهم ببيع أعضائهم البشرية ليتم أخذ المتبرع بعد ذلك الى إحدى المستشفيات الأهلية حيث يقوم طبيب متخصص، وبسرية تامة، بإجراء الفحوصات اللازمة على المتبرع وإجراء العملية له التي تقيد في السجلات الطبية على إنها عملية إستئصال زائدة أو أي نوع آخر من العمليات. وقد لاترى العين الباحثة عن متبرعين اشخاصا يبدون استعدادهم لذلك علنا امام ابواب المستشفيات كما يحدث في حال التبرع بالدم، لكن السؤال عن ذلك يقود حتما الى حقائق ربما تخفى عن البعض، ففي مستشفيات تجرى فيها عمليات لزرع الكلى كاليرموك والكرامة الحكوميتان والخيال والنجاة وسواهما من المستشفيات الاهلية، يمكن العثور على متبرعين بسهولة بعد الامساك بأول خيط يقود اهل المريض الى شبكات تمارس بيع الكلى كتجارة شائعة. وتروي رجاء صالح قصة شرائها كلية من سوق (بيع الكلى) لشقيقها الذي توفي فيما بعد بمرارة فتقول انها استدلت قبل سنوات على اشخاص يعملون في تجارة بيع الاعضاء البشرية حين تعذر عليها التبرع لشقيقها بكليتها، وينتشر هؤلاء الاشخاص كما تقول صالح قرب المستشفيات الحكومية والاهلية ولديهم علاقات وطيدة مع بعض العاملين في المستشفى والذين يعملون على التنسيق بين اهالي المرضى وباعة الاعضاء، ينتقل بعدها الزبائن الى التعامل مباشرة مع اعضاء من تلك الشبكات للأتفاق على حجم المبلغ واسلوب شراء الكلى. ولايتدخل اهالي المرضى في اختيار الواهب لإمتلاك اعضاء تلك الشبكات خبرة كافية تمكنهم من اختيار الشخص المناسب وضمن مراحل عمرية تتراوح مابين عمر الفتوة وعمر الشباب، وتشير صالح الى وجود شخص يتحكم في هذه العملية بمهارة فيدير شبكات لبيع الاعضاء البشرية تضم اشخاصا يعملون في المستشفيات ووسطاء وسماسرة يعملون على استدراج الواهبين مستغلين حاجتهم الى المال مشيرة الى تركز نشاط هذا المسؤول قرب مستشفى اليرموك وتنطبق الحال على مستشفى الكرامة والخيال بانتشار مافيات اخرى تمتهن الحرفة ذاتها وبأساليب خاصة بها. ويرى الدكتور عبد الامير عباس المتخصص في جراحة الكلى والمسالك البولية ان ظاهرة التبرع بالكلى ترتبط بجانبين اولهما انساني والثاني هو الجانب الاقتصادي وفقر حال الواهبين مشيرا الى عدم وجود رقابة مشددة في المستشفيات طالما لاتعد المستشفى جهة رقابية وانما يتم اجراء العمليات فيها على وفق مبدأ وجود شخص مريض وآخر متبرع. ويؤكد عباس عدم قدرة الطبيب على تحديد ما اذا كان المتبرع بالكلية قد باعها الى الشخص الثاني ام انه متبرع حقيقي، إذ لو علم الطبيب بذلك لما قام باجراء العملية لأنها تعد في هذه الحال عملية تجارية تخالف شروط المهنة واداء القسم بالنسبة للطبيب والذي يقوم على شرط (عدم اجراء اي عملية تؤدي الى ايذاء انسان). عادة ما تنتشر هكذا اسواق في الدول الفقيرة اما في بلد كالعراق فمن الغريب ان تجد مواطنين يبيعون اجزاء جسدهم لتأمين خبزهم.