البعثيون يشاركون في حرب صعدة
Aug ١٧, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٥ UTC
لم تعد جرائم البعثيين حكرا على العراقيين فقد كشفت مصادر مطلعة في صنعاء، ان الجيش اليمني يستعين بضباط عراقيين من اتباع النظام البائد كمستشارين له في تنفيذ العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين
محمد سعيد مراسلنا من بغداد لم تعد جرائم البعثيين حكرا على العراقيين فقد كشفت مصادر مطلعة في صنعاء، ان الجيش اليمني يستعين بضباط عراقيين من اتباع النظام البائد كمستشارين له في تنفيذ العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين. وقالت هذه المصادر "ان العشرات من كبار ضباط الجيش العراقي ومن قادة فرق والوية الحرس الجمهوري الخاص بالديكتاتور صدام، وقادة الاركان الهاربين من العراق، قدموا لليمن واستخدمهم نظام علي محمد صالح لتدريب وتدريس الضباط والقادة العسكريين اليمنيين ". وقالت هذه المصادر : "ان هؤلاء الضباط، حددوا لكبار قادة الجيش اليمني الاخطاء التي ارتكبوها في الحروب الخمسة التي شنوها على الحوثيين منذ عام 2004، وبناء على ملاحظات هؤلاء العسكريين من اعوان النظام، قرر الرئيس علي محمد صالح الاستعانة بعدد من هؤلاء الضباط كمستشارين ومخططين وقادة في هذا الهجوم الذي يشنه الجيش اليمني حاليا على الحوثيين في محافظة صعدة". وتقول هذه المصادر "ان الضباط العراقيين من اتباع صدام، عرضوا على القادة العسكريين اليمنيين، تجاربهم في التعامل مع معاقل الاكراد في الشمال العراقي الذي تشبه تضاريسه من جبال ووديان وطرق وعرة، تضاريس صعدة ومجاورها". ومن جانب اخر، اكدت مصادر يمنية في صنعاء ان الدعم السعودي لنظام علي محمد صالح، بلغت حد التعهد، بتغطية تكلفة هذه الحرب مهما بلغت، لكن بشرط عدم التوقف عنها. وقالت هذه المصادر ان السعودية لم تكتف بهذا التعهد، وانما قامت بايفاد رئيس جهاز المخابرات السعودي الامير مقرن بن عبدالعزيز الى ليبيا لتسليم رسالة خاصة للرئيس الليبي معمر القذافي طالبته بتنفيذ تعهداته التي اعطاها للعاهل السعودي اثناء زيارته الاخيرة للسعودية بوقف تقديم اي دعم للحوثيين، وابلغ الملك عبدالله في رسالته، القذافي، ان الجيش اليمني سيقوم بشن هجومه النهائي والكاسح على الحوثيين خلال 72 ساعة، والمطلوب من ليبيا ان تفي تعهداتها بوقف تقديم اي دعم للحوثيين. وعلى صعيد اخر قال الجيش اليمني، ان قواته تمكنت من التقدم نحو معاقل الحوثيين وسيطرت الأحد على سوق المهاذر أعقب مواجهات عنيفة دارت في المنطقة خلال الأيام الفائتة بين كتائب تابعة للواء معصار والمقاتلين الحوثيين في قرى المهاذر مديرية سحار. وبعد عجزها عن تحقيق انتصار سريع تتوقع المصادر نشوب معارك ضارية بين وحدات نوعية من قوات الجيش التي تقدمت صباح الاحد نحو مواقع الحوثيين في منطقة سوق الليل، لاستعادتها من أيديهم. ونوهت مصادر أمنية إلى معارك ضارية دارت خلال الأيام الماضية بين قوات مشتركة من الجيش والأمن المركزي، ولمعالجة الفشل العسكري المحتمل، اكد شهود عيان ان سلاح الطيران والمدفعية للجيش اليمني تعمد قصف مواقع المدنيين بهدف دفع الآلاف من المدنيين للنزوح من المنطقة، لشن حرب الارض المحروقة على الحوثيين. ويواجه الحوثيون في حدودهم على السعودية نشاطا لطائرات حربية سعودية تشارك في الحرب عليهم وتحلق على مواقعهم على ارتفاع منخفض وتنطلق من قاعدة خميس مشيط الجوية السعودية، ويتوقع بعض الحوثيين ان تقوم السلطات السعودية بالموافقة على نقل قوات يمنية لتهاجم الحوثيين من جانب الحدود المشتركة مع السعودية. يتألم العراقيون وهم يتابعون احداث البلدان العربية حين يرون ان دمار البعثيين الذي خلفوه في العراق لم يمنع الدول العربية من اخذ العبرة ومعرفة حقيقة هؤلاء الذين يحل الخراب حيثما حلوا.