شهر رمضان والسحور في الظلام
Aug ١٨, ٢٠٠٩ ٢٣:٤١ UTC
فيما تمنى العراقيون من القوى السياسية المتصارعة تأجيل خلافاتها خلال شهر رمضان المبارك والتخفيف من موجة العنف في البلاد ووقف نزيف الدم، بدأت الأسر العراقية بالاستعداد لهذا الشهر بتسوق ما تحتاجه من
محمد سعيد مراسلنا من بغداد فيما تمنى العراقيون من القوى السياسية المتصارعة تأجيل خلافاتها خلال شهر رمضان المبارك والتخفيف من موجة العنف في البلاد ووقف نزيف الدم، بدأت الأسر العراقية بالاستعداد لهذا الشهر بتسوق ما تحتاجه من مواد غذائية، غير أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية حول آمال الكثير من العوائل العراقية الى حسرات، خصوصا وأن بعض المواد قد ارتفعت أسعارها إلى ضعف ما كانت عليه. وبينما يميل بعض المواطنين إلى الاعتقاد بأن "أسعار المواد الغذائية سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال العام المنصرم"، كما يقول المواطن خلف دخل الذي اوضح بالقول إن "أسعار المواد الغذائية كانت ترتفع طوال العام المنصرم، واعتقد أن السبب يرجع لكون اغلب المواد التي كانت توزع من خلال البطاقة التموينية قد توقف توزيعها". وعلى الرغم من إعلان وزارة التجارة عن نيتها تزويد المواطنين بمواد غذائية إضافية خلال شهر رمضان إلا أن ذلك لم يحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار. ويعزو المواطن نبيل عبدالحسين ذلك إلى "عدم ثقة المواطنين بوعود الوزارة خصوصا وأنها كانت وعدتهم مرارا بتحسين مواد البطاقة التموينية غير أن هذا الأمر لم يتحقق"،على حد قوله. بينما تعتقد المواطنة ميسون عبدالواحد كريم أن "انحسار فاعلية البطاقة التموينية احد أسباب ارتفاع المواد الغذائية في السوق". وتضيف إن "الأسعار بشكل عام آخذة بالارتفاع منذ فترة، وخصوصا أن بعض المواد لم توزع بالبطاقة التموينية ما أدى إلى ارتفاع أسعارها، ومع ا قتراب شهر رمضان فان الأسعار ترتفع بشكل اكبر". مواطنون ممن التقيناهم في سوق الدهان وهو السوق الرئيس للمواد الغذائية في كربلاء، يؤكدون ارتفاع الأسعار، لكن صاحب أحد محلات المواد الغذائية ويدعى ماجد حميد قلل من هذه الشكاوى مشيرا بالقول إن "هناك ارتفاع طفيف في أسعار بعض المواد ولا توجد شحة في المواد الغذائية ونفس الأسعار باقية على حالها باستثناء مادة العدس التي ارتفع سعرها لعدم توزيعه بالبطاقة التموينية". بائع غذائية آخر هو حيدر العرداوي، أكد من جهته ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعزا ارتفاع الأسعار إلى "موجة ارتفاع في الأسعار تشهدها السوق العراقية منذ فترة". ويقول حيدر "إنها موجة ارتفاع تضرب السوق من وقت لآخر ولن يقتصر تأثيرها على نوع محدد من السلع والبضائع، الأسعار مرتفعة بشكل واضح وتجار الجملة يعزون ذلك إلى إغلاق الحدود وارتفاع أجور النقل". وفي كركوك قال مدير شرطة البلدة إن قواته وضعت خطة أمنية لحماية دور العبادة في شهر رمضان المبارك، في حين أوعز محافظ كركوك لأصحاب المولدات الكهربائية بضرورة زيادة ساعات التشغيل خلال الشهر الفضيل. وأضاف العميد برهان طيب طاهر ان قوات شرطة كركوك "وضعت خطة أمنية لحماية المساجد والحسينيات في المدينة خلال شهر رمضان المبارك منعا لإستهدافها من قبل الجماعات المسلحة"، مشيرا إلى أن هناك خطة أمنية أخرى لـ "حماية الأسواق وأماكن لعب المحيبس التي تعد من أشهر الألعاب الشعبية الرمضانية في المدينة". وأوضح مدير شرطة البلدة أن محافظ كركوك عبدالرحمن مصطفى "أوعز إلى جميع أصحاب المولدات الكهربائية في المدينة بزيادة ساعات تشغيلها خلال شهر رمضان لاسيما في أوقات السحور"، مبينا أنه طالبهم بتشغليها "ما يتراوح بين ساعة وساعة وربع فجرا إلى جانب التشغيل اليومي المقرر بواقع عشر ساعات على أن يتم تأمين كميات إضافية من الوقود لأصحاب المولدات في عموم المدينة". زيادة ساعات الطاقة الكهربائية وقت السحور قرار اتخذته اكثر المدن العراقية لتجنيب الصائمين السحور في الظلام.