المصريون يستقبلون شهر رمضان بالاعتصامات والاضرابات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79782-المصريون_يستقبلون_شهر_رمضان_بالاعتصامات_والاضرابات
بينما يستقبل المصريون شهر رمضان الكريم تشهد الساحة السياسية فى مصر موجة احتجاجات وتظاهرات تنديدا بالاوضاع الاقتصادية التى يعيشها المصريون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢١, ٢٠٠٩ ١٩:١٨ UTC
  • المصريون يستقبلون شهر رمضان بالاعتصامات والاضرابات

بينما يستقبل المصريون شهر رمضان الكريم تشهد الساحة السياسية فى مصر موجة احتجاجات وتظاهرات تنديدا بالاوضاع الاقتصادية التى يعيشها المصريون

هدى امام مراسلتنا من القاهرة بينما يستقبل المصريون شهر رمضان الكريم تشهد الساحة السياسية فى مصر موجة احتجاجات وتظاهرات تنديدا بالاوضاع الاقتصادية التى يعيشها المصريون. ولأول مرة فى مصر يستخدم المحتجون فانوس رمضان للتعبير عن احتجاجاتهم وذلك فى اشارة بان شهر رمضان حل عليهم دون ان تُحَلَّ ازمتهم. • سحور واحتجاجات مع دخول اعتصامهم بمقر نقابة الصحفيين شهره الثالث، نظم صحفيو جريدة الشعب وقفة احتجاجية امام مجلس الشوري عقب صلاة التراويح ليلة اول ايام شهر رمضان الكريم وعقب تأدية صلاة التراويح قاموا بتناول وجبة السحور بالمشاركة مع الزملاء من كافة المؤسسات الصحفية واعضاء مجلس النقابة، وذلك لمطالبة مجلس الشورى المصرى بتنفيذ احكام القضاء التي حصلت عليها جريدة الشعب والتي وصلت الى 14 حكما يقضي بعودة الجريدة التي اغلقتها السلطات المصرية منذ اكثر من تسع سنوات، فالمعروف ان جريدة الشعب كانت من اقوى الصحف المصرية المعارضة المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيونى، ومازالت الصحيفة تدفع ضريبة ذلك وتم تشريد كافة الصحفيين العاملين بها كما اغلقت السلطات المصرية ملف تاميناتهم لحرمان اولادهم من مستحقات المعاشات التى تقرها الدولة لكل العاملين بها وهو ما دعا صحفيو الشعب يعتصمون فى نقابتهم منذ ثلاثة اشهر، كما نظم صحفيو الشعب ايضا وقفة احتجاجية بفوانيس رمضان للتأكيد على انهم سيقضون شهر رمضان داخل مقر اعتصامهم فى نقابة الصحفيين حتى تُحَلَّ ازمتهم. وامام وزارةالعدل بوسط القاهرة يعتصم اكثر من ألف خبير من خبراء العدل، وقد دخل اعتصامهم ايضا شهره الثانى واستخدموا ايضا فانوس رمضان بدلا من اللافتات للتعبير عن احتجاجاتهم والتنديد بتردي اوضاعهم المالية، والمطالبة باستقلال السلطة القضائية. وكما هو الحال عند الصحفيين وخبراء العدل نجد ايضا عمال المحلة والاداريون اتفقوا جميعا على تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية. • عادات وتقاليد على الرغم من حالة الغضب والغليان التي تعيشها اغلبية الاسر المصرية إثر تردي الاوضاع الاقتصادية والتي عكستها التظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي تزايدت فى مصر خلال الفترة الاخيرة إلا ان عادات وتقاليد المصريين فى شهر رمضان الكريم ثابتة، ومن الصعب طمسها، وهي العادات التي توارثوها من الفاطميين، كفانوس رمضان الذي يحرص كل بيت مصري على شرائه للاطفال كل عام، وقد عَرَفَ المصريون فانوس رمضان فى الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ وقد وافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلا فاستقبله اهلها بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، وقد تحول الفانوس من وظيفته الاصلية فى الاضاءة ليلا الى وظيفة اخرى ترفيهية ابان الدولة الفاطمية حيث راح الاطفال يطوفون الشوارع والازقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من انواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون، كما صاحب هؤلاء الاطفال - بفوانيسهم - المسحراتي ليلا لتسحير الناس حتى اصبح الفانوس مرتبطا بشهر رمضان وألعاب الاطفال واغانيهم الشهيرة فى هذا الشهر ومنها "وحوي يا وحوي" وكثيرا ما كانت الاسر المصرية تقوم بصناعة فوانيس كبيرة من الخشب وورق السيلوفان الملون، وتعلقها على ابواب المنازل او بداخل الشوارع او الشرفات تعبيرا عن الاحتفال بهذا الشهر الكريم، كما كان وسيلة الاطفال للحصول على عادة رمضان حيث يطوفون على المحلات وهم يحملون فوانيسهم وينشدون الاناشيد الرمضانية فيحصلون على بعض الهدايا. من عادات وتقاليد المصريين ايضا فى شهر رمضان تناول الياميش مع وجبة الافطار وعلى الرغم من إتِسام الفاطميين بالبذخ في استهلاك كميات انواع لا تُحصَى من الياميش والمكسرات في شهر رمضان، فإنَّ المصريين على المستوى الشعبي حتى سنوات قليلة سابقة لم يعرفوا سوى البلح وقمر الدين كمشروبات اساسية في رمضان، ولكن يلاحظ في السنوات الاخيرة ظهور اشكال والوان من الياميش والمكسرات على مائدة افطار الاسرة المصرية، بالاضافة الى البلح الذي تفنن تجّاره في اطلاق اسماء المشاهير من نجوم الفن والسياسة على انواعه المختلفة. • موائد الرحمن ربما ترجع فكرة "موائد الرحمن" الى الولائم التي كان يقيمها الحكام وكبار رجال الدولة والتجار والاعيان في ايام الفاطميين، وحديثًا ظهرت الموائد على نطاق ضيق في صورة قيام اصحاب المصانع والورش والمحلات باعداد هذه الموائد لعمالهم ومستخدميهم كنوع من البر، وكوسيلة للحفاظ على سير العمل في رمضان بانتظام. كما يلاحظ ان قائمة ضيوف "موائد الرحمن" لم تقتصر على الفقراء والمساكين وعابري السبيل فقط، ولكن امتدت لتشمل فئات اخرى ترتادها لإسباب مختلفة، منها: التنزه، والاستمتاع بهذا الجو، والتجربة. وقد زاد من عدد ونوعية ضيوف الموائد الازمات المرورية الطاحنة التي يشهدها رمضان في ساعة الذروة الرمضانية، وتشمل قائمة ضيوف موائد الرحمن مؤخرًا بعض الاجانب، الذين ادمنوا الاكل على الموائد، في محاولة لممارسة هذه الحالة الثقافية من ناحية، وتوفير ثمن وجبة يوميًّا من ناحية اخرى. • الخيمة الرمضانية من اجمل مظاهر رمضان انتشار الخيام الرمضانية والمقاهى خاصة فى المناطق المحيطة بالعتبات المقدسة فى مصر كساحة مسجد الامام الشهيد الحسين (صلوات الله عليه)، فالخيمة الرمضانية ظاهرة جديدة على المجتمع المصري المعاصر، وغالبًا انها انتقلت كفكرة من بلاد الشام الى القاهرة عبر القنوات الفضائية. وتقام كثير من تلك الخيام في الفنادق الكبرى، وهى تقيم ليالي يحيها نجوم الفن والغناء تحديدًا على هامش ولائم الطعام. • ليالي ثقافية يشهد رمضان في مصر فعاليات فنية وثقافية غير مسبوقة؛ ويعتبر نشاط دار الاوبرا المصرية اكثر هذه الفعاليات استقرارا؛ حيث تعد برنامجًا خاصًّا برمضان، يتسم بالاصالة، ويتناسب مع طبيعة الشهر، ويرتبط نشاط الاوبرا بشكل او باخر بنشاط قصور الثقافة، وان كانت الاخيرة اكثر جماهيرية من خلال برامجها التى تقدم كل ليلة مجانًا على" قصر الغوري"، و"بيت الهوارى"، و"زينب خاتون" بحي الازهر انواع الفنون المختلفة، خاصة الفن الشعبي والصوفي، ومؤخرًا الاتجاهات والفرق التجريبية، الى جانب الحفلات الموسيقية والغنائية والتى تركز على الشيخ "ياسين التهامي" –اشهر المطربين الصوفيين في مصر- كفقرة اساسية في برامجها لجذب الجماهير؛ لِمَا يتمتع به من اداء خاص. • المساجد تتلألأ بالمصلين من الظواهر والملامح الاساسية لرمضان مصر ان تمتلئ مساجدها بالمصلين؛ الذين يتسابقون فى الاقبال على صلاة التهجد، التي تمتد من منتصف الليل حتى وقت السحور، كذلك يكثر الاعتكاف في المساجد الكبرى، وتصل ذروة الفعاليات الرمضانية في ليلة ختم القران؛ حيث يتوافد آلاف المصلين على المساجد الكبرى: كمسجدى الحسين والسيدة زينب (رضى الله عنهما)، وايضا جامع "عمرو بن العاص" منذ صلاة الظهر، ويرتبط بالمظاهر السابقة رؤية الكثير من قراء القرآن في وسائل المواصلات العامة، وارتداء النساء الحجاب. واخيرا نستطيع ان نقول انه مهما اشتعلت الاحداث السياسية، وتردت الاوضاع الاقتصادية، فالمصريون عادتهم وتقاليدهم فى هذا الشهر الكريم تغلبهم وتجتذبهم، فهم من اكثر الشعوب عشقا لشهر رمضان المبارك، وينتظرونه من العام للعام بفارغ الصبر، واجمل كلمة يرددونها ويحبون سماعها طوال هذا الشهر المبارك هي " رمضان كريم" اعاده الله علينا وعلى امتنا الاسلامية بالخير واليمن والبركات.