بغداد: إلقاء القبض على المجرمين ومحاسبة المقصرين
Aug ٢١, ٢٠٠٩ ٢٠:١٦ UTC
اكد الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا إلقاء القبض على الشبكة الارهابية التي نفذت التفجيرات يوم الاربعاء في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد
محمد سعيد مراسلنا من بغداد اكد الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا إلقاء القبض على الشبكة الارهابية التي نفذت التفجيرات يوم الاربعاء في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد. وقال عطا إن القوات الامنية تمكنت ايضا من ضبط سيارة حمل محملة بـ 5 اطنان من مادة (السي فور) بالاضافة الى ضبط عجلة معدة للتفخيخ في منطقة ابوغريب غربي بغداد. كما القت القوات الامنية القبض على خلية تنتمي الى تنظيم الراشدين الارهابي في بغداد الى جانب 14 مطلوبا في ديالى وواسط. وقال مصدر امني في عمليات الكرخ لـ"الصباح" ان قوة خاصة اقتحمت امس موقع الخلية في منطقة سبع البور شمال بغداد وعثرت على سيارة معدة للتفخيخ واجهزة ومعدات ألكترونية. هذا وتفرض السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة اثر موجة التفجيرات التي اودت بحياة ستة وتسعين عراقيا واصابة مئات بجروح بينهم وكيل وزير الخارجية. ومن بين الاجراءات اقالة عشرة من الضباط المسؤولين عن حماية المناطق التي حدثت بها التفجيرات للحيلولة من تكرار وقوع خروقات امنية". وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة فرض القانون ان رئيس الوزراء امر بتوقيف جميع مسؤولي الاجهزة الامنية في الصالحية وباب المعظم واحالتهم الى التحقيق في كيفية وصول هذه الشاحنات". واوضح ان الضباط هم آمر لواء بغداد ومدير الشرطة ومدير النجدة ومدير شرطة المرور ومسؤول الاستخبارات وآمر شرطة الطوارىء في الصالحية ومدير الشرطة ومدير المرور ومدير النجدة ومسؤول الاستخبارات في باب المعظم. واكد ان "جميعهم الان محتجزون ويخضعون للتحقيق". على صعيد متصل اوصى الاجتماع الذي ضم رؤساء الكتل السياسية وقادة الأجهزة الأمنية بعقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني لبحث الواقع الأمني وتقييم القيادات الأمنية والعسكرية ومحاسبة المقصرين منها، وذلك على خلفية انفجارات الاربعاء الدامي، فيما طالب نواب بإستقالة او إقالة الوزراء والقادة الامنيين واحالتهم للمحاكم. وأكد النائب عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي الخروج بعدد من التوصيات أبرزها إحالة الضباط المسؤولين عن حماية المناطق التي وقعت فيها الانفجارات إلى المحكمة العسكرية بتهمة التقصير في أداء واجباتهم. وتابع الترزي أن من بين التوصيات وضع خطة استراتيجية بمرحلتين الأولى شهرية تتولاها خلية أزمة وأخرى سنوية ذات استيراتيجية بعيدة المدى، ومنع التصريحات الأمنية المسبقة والتي تكون عشوائية. الى ذلك وصف النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني سامي الاتروشي، اليوم الجمعة، البرلمان العراقي بـ "العاجز" عن محاسبة المقصرين بسبب الاضطراب السياسي الذي يشهده، مشيرا الى انه لا حاجة لجلسة استثنائية للبرلمان تقتصر على قراءة بيانات الكتل ان لم تتضمن اللجوء الى مبدأ العقاب والثواب، داعيا الى كشف نتائج التحقيقات والأطراف المتورطة في العمليات الارهابية مهما كانت التبعات. هذا وقد كشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة إن "معلومات مؤكدة قد وردت قبل ايام من قبل المصادر الخاصة تقضي بأن هنالك خطة لإسقاط المنطقة الخضراء تقابلها عمليات إرهابية في البصرة". وأوضح أن "المخطط تضمن التوجه فيما بعد الى باقي محافظات الجنوب لتمتد اعمال الشغب والفوضى الى باقي محافظات العراق".. مضيفا أن "الخطة مدعومة من قبل دول عربية بتخطيط وتنفيذ من قبل تنظيم القاعدة والبعثيين". ولفت الى أن "القوات الأمنية في مدينة البصرة اتخذت الإجراءات اللازمة، الأمر الذي حال دون تنفيذ المخطط الإرهابي في البصرة". من جانبه قال علي الموسوي رئيس المركز الوطني للاعلام ان الغاية من التفجيرات هي ايصال رسالة تبث اليأس والاحباط لدى الناس. واضاف ان "الهدف الاخر هو اشاعة احباط بان القوات الامنية غير قادرة على مسك الامن" بعد تسلم المسؤولية الامنية من القوات الاميركية في 30 حزيران الماضي". واكد ان "هذه التفجيرات كانت متوقعة ولا يستطيع احد ان يقول انه لا تحدث تفجيرات، خصوصا بعد القوة التي جمعوها خلال الفترة الماضية"، في اشارة الى استتباب الوضع الامني منذ فترة طويلة. وتابع ان "الهدف الاساسي هو تجريد النجاحات التي حققها رئيس الوزراء في المرحلة السابقة وتقليص شعبيته قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة". واكد ان ذلك لا يمكن ان يتم لان "ما تحقق اكبر من ذلك"، في اشارة الى القضاء على العنف الطائفي. من طرفه رفض نائب قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال تشارلز جاكوبي، ،الاتهامات الموجهة للجيش الأمريكي في العراق بتأجيج العنف الطائفي بدلا من إخماده. واعترف جاكوبي ان الإرهابيين تمكنوا من تقوية أنفسهم على مدار السنوات الماضية خلال تواجد القوات الاميركية في المدن العراقية. وقد شهد العراق تزايدا في عدد الهجمات التي استهدفت المدنين منذ انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية، حزيران الماضي، بعد أكثر من ستة أعوام من الغزو الأمريكي للبلاد. بين دور القوات الاميركية في تشجيع الاعمال الإرهابية وتدخل بعض الدول العربية يتلمس المسؤولون العراقيون خيوط التنفيذ التي اتفق الجميع على انها كانت بايدي قذرة تنتمي للبعث الصدامي والقاعدة الارهابية.