قاضى الخصوم السياسيين يتولى مايسمى قضية خلية حزب الله!
Aug ٢٥, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٤ UTC
أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين فى القضية المعروفة أعلاميا بأسم خلية حزب الله فى مصر والمتهم فيها 26 شخصا ينتمون لجنسيات مختلفة، أنها تحملت مسؤولية الدفاع عن المتهمين لأسباب بعينها
هدى امام مراسلتنا من القاهرة أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين فى القضية المعروفة أعلاميا بأسم خلية حزب الله فى مصر والمتهم فيها 26 شخصا ينتمون لجنسيات مختلفة، أنها تحملت مسؤولية الدفاع عن المتهمين لأسباب بعينها منها «تثبتها من حسن نوايا المتهمين وأن الإضرار بالأمن القومي المصري لم يكن في حساباتهم على الإطلاق، وأن همهم الأول والأخير كان يتمثل في دعم المقاومة الفلسطينية»، وأن «الكاسب الأكبر من تلك القضية هو الكيان الصهيوني، الذي رحب بمجرد القبض على القضية بالتحرك المصري في هذا الصدد بأعتبار أن ما حدث إدانة لحزب الله، فضلا عن أن من شأن ذلك أن يشغل الرأي العام العربي والدولي عن حرب الإبادة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة، ويغض الطرف عن المطالبات الحقوقية المستمرة بتحويل مجرمي الحرب الصهاينة إلى المحكمة الجنائية الدولية». • إعترافات تحت التعذيب عندما وصل المتهمون ألـ 26 إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة فى موكب أمني مشدد احتوى على ثلاث سيارات ترحيلات و 7 سيارات شرطة محملة بالعشرات من رجال الأمن المركزى والأمن العام وأفراد من أمن الدولة وردد المتهمون عبارة "حسبى الله ونعم الوكيل.. الله اكبر ولله الحمد" أثناء نزولهم من سيارة الترحيلات وقابل الأهالي تلك العبارات بالبكاء والنواح وهتافات أخرى تندد بالتعذيب الذى تعرض له أبناؤهم بمباحث أمن الدولة. وقد بدأت الجلسة بقيام المستشار هشام بدوى المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بقراءة أمر الإحالة الصادر بحق المتهمين إلى المحكمة مع ذكر الاتهامات المختلفة الموجهة إلى كل منهم ثم قام المستشار عادل عبد السلام جمعة الذي يتولى محاكمة المتهمين بمخاطبة كل منهم، وسؤاله عن الاتهامات التي وجهت إليهم. وجاءت إجابات المتهمين على حديث المستشار "عادل عبدالسلام جمعة" حاملة نفس المضمون وهي أننا لم نفعل أيَّ شيء ولم نقم بأيَّ شيء وكل الاعترافات تمت تحت التعذيب، وبدا الثبات على المتهمين فى ردهم على "عبد السلام جمعة" وظهر ذلك فى رد محمد يوسف منصور والشهير بسامى شهاب وهو المتهم الثاني فى القضية والذي وجه إليه العديد من التهم على رأسها التخابر والتخطيط لإرتكاب عمليات إرهابية بالبلاد، حيث قال شهاب "كلا لم أفعل شيئا". وكانت أكثر الإجابات حدَّة كانت من المتهم محمد حسن المناخيلي والذي قال بأعلى صوته فى قاعة المحكمة "أنا مظلوم ولم افعل أيَّ شيء من تلك التهم الموجهة إلينا، وحرام عليكم أنا مظلوم ولم أرى اطفالي منذ عام وارحموني" وكذلك قال أحد المتهمين من خلف القفص "كيف أخون مصر وليها فضل كبير عليا، والله العظيم إحنا مصريين وبنحب مصر، بينما قال أحد المتهمين إنه معصوب العينين منذ 5 أشهر. وقرر المستشار عادل عبدالسلام جمعة تأجيل نظر القضية المتهم فيها اللبنانيان محمد قبلان وسامي شهاب القياديان بحزب الله و24 متهما آخرين من المصريين والفلسطينيين والسودانيين إلى 24 أكتوبر المقبل لتمكين الدفاع من الاطلاع. • حضور مكثف للمحامين توافد عدد كبير من المحامين الى محكمة أمن الدولة العليا للدفاع عن المتهمين فى قضية ما يسمى "خلية حزب الله"، فإلى جانب منتصر الزيات المحامي المصري الذي أشتهر بالدفاع عن الجماعات الإسلامية و عبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الآخوان المسلمين أنضم لهيئة الدفاع الدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامي والأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وحضر أيضا المحامي اللبناني إميل رحمة النائب بالبرلمان اللبناني ورئيس حزب الكتلة الوطنية بلبنان كما حضر عدد من المحامين من مركز هشام مبارك ولجنة الحريات بنقابة المحامين. وفى تعليقه على انضمامه لهيئة الدفاع عن المتهمين قال المحامي اللبناني إميل رحمة أنه أقبل على الدفاع عن المتهم الثاني في تلك القضية وهو اللبناني سامي شهاب، من منطلق أن هدف شهاب هو الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم المقاومة الفلسطينية، وأنه لم يكن يخطط لأي عمليات إرهابية داخل مصر أو يريد الإضرار بأمنها الداخلي، وأشار إميل رحمة الى أنه حصل على توكيل من زوجة سامي شهاب منذ أيام قليلة فقط. أما الدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامي المصري فيؤكد انه وافق على الإنضمام لهيئة الدفاع لإيمانه القوي بأن هؤلاء الأشخاص كان هدفهم هو مساعدة الفلسطينيين المحاصرين فى قطاع غزَّة ودعم المقاومة الفلسطينية. • قضاء أستثنائى عقب أنتهاء الجلسة الأولى من محاكمة المتهمين جددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مطالبتها بإلغاء المحاكم الاستثنائية، ومحاكمة المتهمين أمام قاضيهم الطبيعى إعمالاً للدستور وللمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. كما أبدت هيئة الدفاع اعتراضها على قرار النائب العام المصري تحويل القضية لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وهو بحسب تعبير الهيئة قضاء استثنائي يحرم المتهمين من حقوقهم القانونية، وأعلنت هيئة الدفاع في بيان لها أنها ترفض المساس بالسيادة المصرية من قبل أي دولة حتى لو كانت عربية أو إسلامية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها «تحملت مسؤولية الدفاع عن المتهمين لأسباب بعينها منها «تثبتها من حسن نوايا المتهمين وأن الإضرار بالأمن القومي المصري لم يكن في حساباتهم على الإطلاق، وأن همهم الأول والأخير كان يتمثل في دعم المقاومة الفلسطينية». وقال البيان إن دفاع الهيئة عن المتهمين يأتي في سياق الدفاع عن مكانة وسمعة مصر في العالم العربي والإسلامي، بعد اتهامها بموالاة الصهاينة على حساب الشعب الفلسطيني، «خاصة أن الجميع يعلم أن وجود الخلية جاء لدعم المقاومة». • قضية فساد! القاضي عادل عبدالسلام جمعة الذى يتولى محاكمة المتهمين فى قضية خلية حزب الله متهم بالفساد فى بلاغ رسمي مقدم إلى النائب العام من المحامي أمير سالم، محامي المتهم أحمد عبدالفتاح المستشار السابق لوزير الزراعة الأسبق يوسف والي، وكشف أحمد عبدالفتاح في اعتراف مكتوب بخط يده، قدمه للنائب العام وحمل رقم (13181 لسنة 2007 عرائض النائب العام) "إنه توسط بين يوسف والي وعادل عبدالسلام جمعة، لكي يصدر الأخير حكماً بحبس مجدي حسين رئيس تحرير صحيفة «الشعب» المغلقة منذ سنوات، وصحفيين آخرين بالجريدة ( صلاح بديوى وعصام حنفى)، لشنهم حملة صحفية ضد « يوسف والي» في قضية استيراد المبيدات المسرطنة." هذا البلاغ نشرته الصحف المعارضة والمستقلة فى مصر ومنها" جريدة صوت الأمة يوم 6 اغسطس صفحة 10 العدد 348 من اصدارها الثاني، وجريدة المصري اليوم بتاريخ 3 من اغسطس العدد 1146، وجريدة الدستور العدد 111الأصدار الثاني بتاريخ 5 اغسطس العدد 1146، وجريدة نهضة مصر بتاريخ 4 اغسطس 2007م في العدد رقم 1022 الصفحة السابعة بسلسلة من التحقيقات والأخبار. كما تقدمت النقابة ببلاغ إلى النائب العام يطالب بإعادة فتح ملف الصحيفة مع الوزير السابق يوسف والي بعد أن أثبتت الأحكام القضائية اللاحقة صحة الادعاءات التي وجهت إليه (إدخال مواد مسرطنة للزراعة)، وقال نقيب الصحفيين السابق جلال عارف إن " موقف النقابة تعزز إثر البلاغ الأخير الذي تقدم به المستشار السابق لوزير الزراعة والذي أشار إلى تدخل الوزير السابق فى القضاء والتأثير على المستشار عادل عبدالسلام جمعة من أجل إغلاق صحيفة الشعب وإصدار أحكام قضائية بحق الصحفيين الذين قادوا الحملة على الفساد في وزارة الزراعة". المستشار عادل عبدالسلام جمعة هو أيضا القاضي الذي أصدر أحكاما في قضايا شهيرة وأثارت جدلا محليا وخارجيا، مثل حبس الناشط الحقوقي د. سعد الدين ابراهيم، ورئيس حزب الغد د. أيمن نور الذي حل ثانيا بعد الرئيس حسني مبارك في أول انتخابات مباشرة لإختيار رئيس الجمهورية العام 2005 ، والحكم بحبس الصحفي أحمد عز الدين، وصحفيين اثنين بجريدة المصري اليوم، وأيد التحفظ على أموال قيادات اخوانية كبيرة منهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين. • الخلاصة فى حديث لرسولنا الاعظم محمد (صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين): القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضي في الجنة، قاضي قضى بالهوى فهو في النار، وقاضي قضى بغير علم فهو في النار، وقاضي قضى بالحق فهو في الجنة. فالمراقبين فى القاهرة عندما علموا بأن المستشار عادل عبدالسلام جمعة هو الذي سيتولى محاكمة المتهمين فى قضية حزب الله توقعوا صدور حكم بأقصى عقوبة لهؤلاء المتهمين، حيث وصفوه بالقاضي الذي يستخدمه النظام لتصفية حساباته مع خصومه! وهو ما دعا هيئة الدفاع عن المتهمين بالمطالبة بحل القضية سياسيا، لإعادة الاعتبار للدور الإقليمي لمصر، وتحسين علاقتها بالفصائل الفلسطينية المقاومة.