وزراء الحكومة يخضعون لـ"جلسات محاسبة رمضانية" على يد بوتفليقة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79805-وزراء_الحكومة_يخضعون_لـ_جلسات_محاسبة_رمضانية_على_يد_بوتفليقة
شَرَعَ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، في سلسلة من "جلسات إستماع" إلى الوزراء لتقييم وتيرة إنجاز المشاريع والورشات المدرجة في إطار ولايته الثالثة، وأخرى موروثة عن الولاية الثانية بسبب تأخرها. وأصبح
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٥, ٢٠٠٩ ٢٣:٣٥ UTC
  • وزراء الحكومة يخضعون لـ

شَرَعَ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، في سلسلة من "جلسات إستماع" إلى الوزراء لتقييم وتيرة إنجاز المشاريع والورشات المدرجة في إطار ولايته الثالثة، وأخرى موروثة عن الولاية الثانية بسبب تأخرها. وأصبح

وليد التلسماني مراسلنا من الجزائر شَرَعَ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، في سلسلة من "جلسات إستماع" إلى الوزراء لتقييم وتيرة إنجاز المشاريع والورشات المدرجة في إطار ولايته الثالثة، وأخرى موروثة عن الولاية الثانية بسبب تأخرها. وأصبح عقدها في رمضان بمثابة تقليد يتوجس منه الوزراء، لأن الكثير منهم تعرض لتوبيخ شديد من طرف الرئيس خلال لقاءات سابقة. قال بيان للرئاسة الجزائرية تم توزيعه على الصحافة أن الرئيس بوتفليقة "ترأس اجتماعا مصغرا خصصه لتقييم قطاع الموارد المائية، تم خلاله عرض مدى تطبيق البرنامج الخاص بفترة 2005-2009". واللافت أن البيان لايشير إلى وزير الموراد المائية عبدالمالك سلال، الذي يفترض أن "الإجتماع المصغر" جرى بينه وبين بوتفليقة. ويقول البيان الرئاسي أن "الإنجازات الهامة التي تحققت في عهد الرئيس"، تميَّزت بارتفاع كمية استفادة الشخص الواحد من المياه من 123 إلى 168 لتر في اليوم، وانتقل الربط بشبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب من 78 بالمائة إلى 93 بالمائة. وقال بوتفليقة، حسب البيان، أن "ضمان الموارد المائية يعتبر تحدٍ كبير لبلدنا الواقع بمنطقة شبه جافة، وهو في الوقت ذاته عنصر أساسي بالنسبة للتنمية البشرية والتنمية الإقتصادية للبلاد في كل القطاعات". وأضاف بأنه ينتظر "تحكما أفضل في التكاليف وتكوينا أحسن في تسيير شبكات المياه بالمدن"، وكشف بأن استثمارات الدولة في مجال الموارد المائية بلغت 10 مليار دولار في السنوات الخمس الماضية. وتعتبر "جلسات الاستماع" حسابا عسيرا بالنسبة لغالبية أعضاء الطاقم الحكومي، بحيث يخشون من غضب الرئيس الذي كثيراً ما اتهم وزراء بانعدام الكفاءة وسوء التسيير وأحيانا بالكذب عليه. ويحاول غالبية الوزراء عادة الإسراع في وتيرة الملفات الآنية التي يشرفون عليها، قبل حلول رمضان تفادياً لملاحظات قاسية من الرئيس بوتفليقة الذي كان بدأ شهر رمضان الماضي بالإستماع إلى نفس وزير الموارد المائية. لكن الملاحظ ان الرئيس يفضل الحفاظ على نفس الطاقم الحكومي، رغم عدم الرضى الذي يبديه في خطبه التي تتناول المشاريع المدرجة في البرنامج الرئاسي. ويرفض الوزراء الحديث عن "حساب" يخضعون له من طرف الرئيس، ونقل عن أحدهم قوله: "إن الأمر يتعلق ببرنامج عمل ومتابعة تنفيذ مشاريع التنمية، وهو نشاط دأب عليه رئيس الجمهورية منذ انتخابه رئيسا، فهو ينتقد إذا وجد أن المشروع لا يسير كما كان مخططاً له، ويعاتب المشرف عليه، ويبدي رضاه إذا لاحظ أن كل شيء على ما يرام". وتفيد مصادر على اطلاع بـ"جلسات المحاسبة الرمضانية"، أن الوزراء الذين ترتبط قطاعاتهم بشكل مباشرة بشهر الصيام، مثل وزيري التجارة والتضامن مدعوون لإعداد تقارير مفصلة عن محاربة المضاربة في الأسعار بالأسواق، والتكفل بالمحتاجين في رمضان. وستكون "قفة رمضان" من بين أهم المواضيع التي سيتم التطرق إليها في الإجتماع مع وزير التضامن جمال ولد عباس، الذي يتعرض لإنتقادات شديدة على أساس أن «قفة رمضان» لا ينبغي أن تكون في بلد نفطي يكتنز في خزائنه 144 مليار دولار. ومن المتوقع أن يطالب الرئيس وزيره للمالية في "جلسة" مرتقبة بينهما، إضفاء "لمسة إنسانية" على قرارات وصفت بأنها غير شعبية تضمنها قانون المالية التكميلي 2009 الذي منع البنوك من منح القروض الإستهلاكية، الذي يعد القرض الخاص بشراء سيارة أهمها. وينتظر أيضا أن يتلقى من وزير الداخلية، الرجل القوي في منظومة الحكم الجزائري، يزيد زرهوني عرضاً عن تردي الوضع الأمني على خلفية سلسلة الأعمال الإرهابية التي وقعت قبل شهر رمضان، والتي خلفت قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن والمدنيين. محاسبات ومتابعات... رمضانية او غير رمضانية..، ذلك لاينال إهتماماً شعبياً ملحوظاً، بل المهم لديه هو ما يراه يتحقق على الواقع ويرفع المستوى الاقتصادي والامني والسياسي والاجتماعي للبلاد.