حراك سياسي عراقي
Sep ٠١, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٩ UTC
بينما تقام مجالس الفاتحة على روح فقيد العراق السيد عبدالعزيز الحكيم في مختلف مدن العراق اعلن المجلس الاسلامي الاعلى ترشيح السيد عمار الحكيم لزعامة المجلس خلفا للفقيد الراحل
محمد سعيد مراسلنا من بغداد بينما تقام مجالس الفاتحة على روح فقيد العراق السيد عبدالعزيز الحكيم في مختلف مدن العراق اعلن المجلس الاسلامي الاعلى ترشيح السيد عمار الحكيم لزعامة المجلس خلفا للفقيد الراحل. ودعا السيد عمار الحكيم بعد اختياره رئيسا للمجلس الاعلى الى تشكيل جبهة سياسية كبيرة جامعة للقوى الوطنية تضم كافة القوى المؤثرة في البلاد. كما اكد سعيه للحفاظ على مسيرة المجلس وانجازاته السابقة مؤكدا بذل الجهد لتطويرالمجلس وتقويته. وقال الحكيم انه سيعتمد سياسة التجديد في اطار الاصالة ودعم سياسة الوحدة الوطنية في المرحلة القادمة. كما دعا الحكيم القوى السياسية العراقية الوطنية للانضمام الى الائتلاف العراقي الوطني لتعزيز العملية السياسية. وفي الشان العربي والدولي طمأن الزعيم الجديد المحيط العربي والدولي بانه سيستمر في سياسة شهيد المحراب في الانفتاح على المحيطين العربي والدولي. وكان الشيخ همام حمودي القيادي في المجلس اعلن ان السيد عمار هو المرشح الوحيد لرئاسة المجلس الذي انتخب عبر الشورى المركزية فيه السيد عمار زعيما له. وجرى انتخاب السيد عمار الحكيم في جلسة للشورى المركزية حضرها كل رموز المجلس مثل السيد عادل عبدالمهدي والشيخ همام حمودي وبيان جبر وزير المالية. وتشهد المدن العراقية مجالس عزاء يحتشد فيها الآلاف للتعزية بوفاة الزعيم الديني السيد عبدالعزيز الحكيم الذي اوصى لخلفه بالتصدي السياسي وقيادة المجلس الاعلى بعد رحيله. وتوافد المعزون على مكتب المجلس الاعلى في بغداد بحشود ضخمة فيما يشبه البيعة للزعامة الجديدة. وكانت الكثير من الوفود المعزية تهتف لعمار بالقيادة وتعاهده على الالتزام بما يريده. مرحلة جديدة سيعيشها المجلس بقيادته الشابة تبدو اثارها بوضوح في الانتخابات القادمة التي تطرق الابواب. من جانب آخر تتصاعد في المشهد العراقي عملية تشكيل التحالفات والكتل لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية القادمة. فقد طالب السيد عمار الحكيم الرئيس الجديد للمجلس الاعلى الاسلامي القيادات السياسية في حزب الدعوة الاسلامية بالانضمام للائتلاف العراقي الوطني الذي يتكون من التيار الصدري وتيار الاصلاح الوطني والفضيلة والمجلس الاعلى اضافة لعدد كبير من الشخصيات المستقلة وعدد من القوى الشيعية الصغيرة. وتاخر حزب الدعوة الاسلامية بجناحيه عن المشاركة بتشكيل الائتلاف الجديد رغم انه من المؤسسين للائتلاف العراقي الموحد الذي حاز في الانتخابات الماضية على مائة وثمانية وعشرون صوتا مما اعطاه امتياز تشكيل الحكومة التي تشكلها الكتلة الفائزة باكثر الاصوات حسب الدستور العراقي. ومن المحتمل بقاء نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي على راس قائمة دولة القانون التي شكلها لانتخابات مجالس المحافظات ودخولهم الانتخابات خارج الائتلاف رغم ادراك الفريقين ان هذا الامر يضعف موقفهما الانتخابي. على الجانب الاخر تشكل الاختلافات القائمة بين القوى الكردية واحتمال الدخول بأكثر من قائمة احد هواجس التحالف الكردستاني الذي دخل موحدا في الانتخابات السابقة لكنه لم يحافظ على وحدته في انتخابات مجالس المحافظات. ولا يختلف المشهد غرب العراق عما في وسطه وجنوبه وشماله حيث ينشط الحزب الاسلامي الذي استفاد من غياب الاخرين في الانتخابات السابقة فقد تشكلت عدة قوى وبرزت زعامات جديدة لأحزاب مثل الصحوات وقوات الاسناد، وهنالك عدة كيانات في طور التشكل بعد انهيار تحالف جبهة التوافق والبحث عن اطر جديدة. يمكن القول بوضوح ان العراق يعيش حراكا سياسيا على كل المستويات لكن تحالف القوى الوطنية في الإئتلاف العراقي الوطني سيكون هو صمام امان العراق بتشكيل حكومة قوية اذا اتفق المالكي مع حلفاء الامس ورجعوا الى توحدهم الذي جعلهم الاوفر حظا في انتخابات ألفين وخمسة.