قانون الانتخابات العراقي بين الاحزاب والناس
Sep ١٣, ٢٠٠٩ ٠٢:٢١ UTC
وافقت الحكومة العراقية على مسودة قانون يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة ستجرى في كانون الثاني القادم يتضمن انتقالا الى نظام القائمة المفتوحة الذي يسمح للناخبين بالتصويت لمرشحين وليس فقط لأحزاب
محمد سعيد مراسلنا من بغداد وافقت الحكومة العراقية على مسودة قانون يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة ستجرى في كانون الثاني القادم يتضمن انتقالا الى نظام القائمة المفتوحة الذي يسمح للناخبين بالتصويت لمرشحين وليس فقط لأحزاب. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في بيان ان مسودة القانون وهي صيغة معدلة من القانون الذي أجريت في ظله الانتخابات العامة الاخيرة في عام 2005 ستقدم للبرلمان العراقي لمناقشتها. وسيتخلى المشروع الجديد عن نظام القائمة المغلقة الذي طبق في عام 2005 الذي لم يسمح فيه للناخبين إلا بالتصويت لأحزاب سياسية. وضغطت الامم المتحدة ومسؤولين أجانب منذئذ للاخذ بنظام القائمة المفتوحة الذي يتيح للناخبين اختيار مرشحين أفراد مما يوسع من مساحة الاختيار والشفافية. ومن المتوقع ان تجتمع رئاسة مجلس النواب اليوم الأحد مع رؤساء الكتل النيابية لدراسة مشروع قانون الانتخابات المقدم من قبل الحكومة، فيما تشير تسريبات من كواليس البرلمان الى ان كفة القائمة المغلقة اكثر رجحانا في الحوارات الجارية بين القوى السياسية التي تحاول التشبث بقانون الانتخابات القديم. وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب خالد شواني ان اللجنة القانونية واللجنة الخاصة التي شكلت من قبل هيئة الرئاسة في مجلس النواب، قامتا بوضع مسودة قانون لقيت الكثير من الاعتراضات. واضاف شواني من المحتمل اجراء الانتخابات وفق القانون القديم، لأن الوقت المتبقي قد لا يكفي لحسم موضوع قانون الانتخابات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول القانون"، مضيفاً ان البدائل والخيارات التي امام المجلس قليلة. من جانبه أعرب رئيس لجنة المحافظات والأقاليم في مجلس النواب هاشم الطائي عن اعتقاده بإصرار الكتل النيابية الكبيرة على اعتماد القائمة المغلقة في الانتخابات المقبلة. وقال الطائي ان " الحوارات كلها تسير نحو القائمة المغلقة فهي ارجح كفة من القائمة المفتوحة في ظل عدم وجود انسجام بين الكتل السياسية في التوصل الى اتفاق نهائي بخصوص قانون الانتخابات". واستبعد النائب عن الكتلة العربية المستقلة عبد الله اسكندر تحسن أداء البرلمان المقبل، إذا أصرت الكتل النيابية على القائمة المغلقة، وقال ان "اصرار الكتل الكبيرة على تمرير القائمة المغلقة فلن يتغير شيء في تركيبة مجلس النواب المقبل". الى ذلك دعا رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري مجلس النواب إلى الإسراع بتعديل أو تشريع قانون للانتخابات، مشيرا إلى أنه "ليس من صالح المفوضية تأخير القانون، فهو يساعدها على اتخاذ إجراءاتها بعد تحديد النظام الانتخابي وتعدد الدوائر"، مشيراً الى ان المفوضية تعمل على أساس أن الانتخابات ستكون في 16 من كانون الثاني المقبل". ورفضت أوساط برلمانية إصرار الكتل النيابية على اعتماد القانون السابق للانتخابات، ووصفت هذه الخطوة بأنها مؤامرة على الشعب العراقي الذي يتطلع إلى اختيار من يراه مناسبا لتمثيله في مجلس النواب المقبل. الناس يريدون القوائم المفتوحة لانها تتيح لهم معرفة من ينتخبون والاحزاب تريد المغلقة لأنها تسمح بإيصال عناصرها للبرلمان، وبين مصالح الناس والاحزاب يمكن الانتظار قليلا ريثما يقرر البرلمان العراقي.