اغتيال نشطاء سرايا القدس الثلاثة بين التصعيد والتهدئة
Sep ٢٨, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٨ UTC
التصعيد الصهيوني المتواتر والذي توج بعملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق ثلاثة من ناشطي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اثار مزيداً من التساؤل حول طبيعة ما قد تؤول اليه المرحلة القادمة
وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة التصعيد الصهيوني المتواتر والذي توج بعملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق ثلاثة من ناشطي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اثار مزيداً من التساؤل حول طبيعة ما قد تؤول اليه المرحلة القادمة من المواجهة مع حكومة الاحتلال التي يمعن بحق ساكني غزة مزيداً من الحصار والاغلاق والقتل وهو ما يرجح ان فصائل المقاومة الفلسطينية والتي اجمعت على التنديد بالجريمة ان هذه الفصائل لن تقف مكتوفة الايدي تجاه التصعيد الصهيوني المتواصل والذي يستهدف قطاع غزة وعلى وجه التحديد المناطق الحدودية التي تتعرض بشكل يومي لعمليات توغل تطلق عليها قوات الاحتلال بالعمليات المحدودة . المراقبون يرون ان حكومة الاحتلال وهي الاكثر تطرفاً لا يروق لها أن يبقى قطاع غزة يسوده الهدوء بعد قضاء 9 أشهر على الحرب الاخيرة التي خلفت وراءها دمارا هائلا وآلاف الشهداء والجرحى، وهو ما دفعها الى ان يبلغ التصعيد ذروته بالعودة الى سياسة الاغتيالات . ويؤكد المراقبون ان حكومة الاحتلال تريد أن تخلق حالة من التوتر بين حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس جراء اغتيال ثلاثة من عناصر سرايا القدس من خلال ردود الأفعال على عملية الاغتيال. ويقول الكاتب والمحلل السياسي يحيى رباح أن حكومة الاحتلال من خلال اغتيال ثلاثة من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد تريد أن تحدث إضطرابا في الساحة الداخلية، وخاصة أننا متجهون هذه الأيام الى فرصة أخيرة وهي الحوار الوطني والذهاب الى المصالحة. رباح أطلق على عملية الاغتيال "القتل بأثر رجعي" من خلال تبرير الاحتلال غير المنطقي وغير المقبول عملية الاغتيال والتي قالت أن الشهداء أطلقوا خلال العيد قذائف صاروخية على المدن الصهيونية المتاخمة للقطاع. واعتقد رباح أن هذا التصعيد ضد عناصر الجهاد الإسلامي له علاقة بملفات إقليمية بالمنطقة، وتريد أن تحرج أطرافا على ردود الأفعال، داعيا جميع الأطراف ألا تنجر وراء ردود الأفعال ويجب أن يقرا الجميع التصعيد قراءة جيدة وألا نسمح لها بجرنا الى ردود الفعال. من جهته قال المحلل السياسي إبراهيم أبراش ان هذه عادة صهيونية متبعة لا تترك الهدوء يسود المنطقة طويلا ولكن توقيتها يكون له أهداف سياسية وهذا التوقيت يأتي بعد فشل اللقاء الثلاثي بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في نيويورك وبعد فشل جولة ميتشل في المنطقة والجمود الذي يسود عملية التسوية والضغوط التي تمارس على الاحتلال . واكد أبراش أن عملية الاغتيال لعناصر السرايا تهدف لصرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية ولتحريك الاحتلال للملف الأمني واشعار العالم بوجود خطر يهددها. وقال أبراش أن حكومة الاحتلال لا تريد لحماس أن تحكم حكما مريحا بغزة وتريد أن تخلق حالة من التوتر بين الجهاد الإسلامي وحماس، لان الجهاد إذا ردت قد تعد حكومة الاحتلال ذلك خرقاً لتهدئة غير معلنة"، مشيرا الى انه في كل الحالات هذا التوقيت له دلالات ومغزى سياسي وقد يكون بداية تصعيد صهيوني في القطاع لإبعاد الأنظار عما يجري في الضفة من استيطان وتهويد للقدس. من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش ان رد سرايا القدس على جريمة اغتيال ثلاثة من عناصرها لن يحرج حركة حماس وليس له علاقة بالاحراجات. وقال البطش اغتيال ثلاثة من عناصر سرايا القدس امس جريمة يجب الرد عليها من السرايا وجميع الفصائل، وعلى الاحتلال الصهيوني يتحمل كل تبعات هذه العملية". في المقابل واستباقاً لأي هجمات هددت قوات الاحتلال بما اسمته رد قاسي على الفلسطينيين في حال شنوا هجمات على مواقعها رداً على جريمته اغتيال النشطاء وطالب الاحتلال سكان المستوطنات المتاخمة لغزة باتخاد اقصى درجات الحذر واتباع تعليمات الجبهة الداخلية . تطورات قد تدفع بنيامين نتنياهو المنتشي سياسياً الى الاقدام على مزيد من الخطوات العسكرية في غزة وهو ما يعني عودة المواجهة الى مربعها الاول على الاقل في القطاع المحاصر والمعزول .