تأجيل تقرير جولدستون... هدية مجانية للصهاينة
Oct ٠٤, ٢٠٠٩ ٠٠:٠٥ UTC
كما هو حال الصمت الذي رافق حرب غزة وما تخللها من فظاعات ارتكبتها حكومة الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين العزل, جاءت التبريرات والذرائع لسحب تقرير اللجنة الاممية او ما سميت بلجنة غولدستون والتي
وائل ابو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة كما هو حال الصمت الذي رافق حرب غزة وما تخللها من فظاعات ارتكبتها حكومة الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين العزل, جاءت التبريرات والذرائع لسحب تقرير اللجنة الاممية او ما سميت بلجنة غولدستون والتي حققت في نتائج حرب غزة او على الاقل تأجيلها الى الدورة المقبلة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والمقررة في اذار مارس المقبل. • السلطة وتباين المواقف التصريحات تباينت ازاء اسباب التأجيل, وبين التأكيد والنفي جاء موقف السلطة الفلسطينية التي قالت على لسان اكثر من مسئول فيها ان التأجيل جاء في ظل ضغوط مارستها الادارة الامريكية على الدول العربية والإسلامية والإفريقية من أجل إرجاء الطلب إلى الدورة المقبلة للمجلس. السفير د.ابراهيم خريشة قال انه طلب تأجيل بحث لجنة حقوق الانسان لتقرير جولدستون وبرر السفير الامر بقوله (حتى نضمن الحصول على اجماع وليس بضغط من الولايات المتحدة الامريكية). وكان د. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينين نفى ما تناقلته وسائل الاعلام الصهيونية حول قرار السلطة الفلسطينية بعدم تبني توصيات تقرير الامم المتحدة بادانة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة مطلع العام الحالي. ما يعكس عشوائية التنسيق وعدم التحضير اللازم والاداء الاعلامي المرتبك. يتهم تقرير رئيس لجنة التحقيق الخاصة بحرب غزة ريتشارد جولدستون كلا من حكومة الاحتلال وحماس بارتكاب جرائم حرب في حرب غزة قبل ثمانية أشهر. واوصى بتقديم مرتكبي جرائم الحرب من الطرفين الصهيوني والفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية. وقد دافع جولدستون، وهو قاض من جنوب افريقيا، عن تقريره ضد الاتهامات التي وجهت له من قبل أطراف عديدة. • استياء فلسطيني عارم مركزية فتح تعلن عن تمسكها بتقرير غولدستون ودعت الدول الاعضاء لاعتماده فقد ناقشت اللجنة المركزية لحركة فتح التطورات التي حدثت بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي غولدستون في مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف، بما في ذلك مواقف الأطراف المختلفة والتداعيات المترتبة عليه. واعلنت اللجنة المركزية على تمسكها بالتقرير وترى فيه منطلقاً قانونياً وموضوعياً منصفاً للتعامل مع السلوك الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ولتوفير الحماية القانونية لشعبنا من ممارسات الاحتلال بما فيها الحصار والاجتياح وللقضاء على ثقافة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها حكومة الاحتلال. وانتقدت حكومة غزة طلب السلطة في رام الله من مجلس حقوق الانسان تأجيل التصويت حول تقرير جولدستون، معتبرة "ان ذلك جريمة بحق الشعب الفلسطيني". وحذرت الحكومة من أن عدم تبني التقرير يعني ايذانا للاحتلال للقيام بحرب عدوانية جديدة على القطاع طالما يفلت دائما من العدالة ومن الملاحقة القضائية و"بغطاء فلسطيني". واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي بشدة قرار السلطة الفلسطينية تأجيل النظر في التقرير وقالت ان هذا الموقف هو من ثمرات اللقاء الثلاثي _ الذي ذهبت إليه السلطة متنكرة لدعوات الإجماع الوطني المطالبة بعدم حضور هذا اللقاء كونه يأتي في سياق تآمري على شعبنا وحقوقنا". وقالت حماس ان هذه الخطوة تمثل ما اسمته بالانعكاس لحالة التواطئ بين السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني، متهمة السلطة بتورطها ودعمها للحرب على غزة". ورات الجبهة الديمقراطية في طلب التأجيل خدمة مجانية للسياسية العدوانية لحكومة الاحتلال واجازة مرور لحكومة الاحتلال لممارسة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني والتحضير لعدوان جديد يمكن أن يطال بآثاره المدمرة كلا من لبنان الشقيق وقطاع غزة الباسل. وصف ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تأجيل بحث تقرير جولدستون بأنه تصرف "غير مسؤول" وينطوي على إساءة بالغة لنضال الشعب الفلسطيني ولكل من ساهم ويساهم في دعم هذا النضال، مبينا أن التقرير كشف حقيقة الاحتلال وانتهاكاته المنهجية والمنظمة لحقوق الإنسان الفلسطيني. من جهتها أصدرت منظمة العفو الدولية (امنستي) بياناً أدانت فيه مجلس حقوق الإنسان واتهمته بأنه قد فشل بتأجيله النقاش حتى مارس 2010. وقال موقع معاريف أن (امنستي) دعت في بياناها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لنقل تقرير غولدستون لمجلس الأمن دون تأخير ولاتخاذ خطوات فورية لتنفيذ توصيات التقرير. • المستفيد الوحيد في المقابل تبقى حكومة الاحتلال الصهيوني المستفيد الاول سواء كان التقرير بالسحب او التأجيل بعد ان حاولت ولا زالت وأد التقرير في مهده, من خلال حملة تشويه واسعة شنتها ضده وطالبت الامم المتحدة بعد اقراره على اعتبار ان ذلك وفقاً لبنيامين نتنياهو سيمنح الشرعية لما سماه بالارهاب في غزة لمواصلة اطلاق الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال المتاخمة لحدود غزة. واعتبر السفير الصهيوني في جنيف ان هذا القرار يدعم استراتيجية التسوية وان هذه الخطوة في الطريق الصحيح. وكان تقرير غولدستون والذي جاء في خمسة وسبعين صفحة واستمر اعداده قرابة الثلاثة اشهر قد حث مجلس الأمن على إحالة الاتهامات التي تضمنها على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم تحقق حكومة الاحتلال أو حركة «حماس» على حد سواء مع المشتبه بتورطهم في هذه الجرائم وتقدمهم للقضاء في غضون ستة أشهر.